السيدة بوعيدة تشارك في اجتماع وزاري حول تقوية الأصوات الدينية غير العنيفة والتعليم

السيدة بوعيدة تشارك في اجتماع وزاري حول تقوية الأصوات الدينية غير العنيفة والتعليمشاركت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية  والتعاون، السيدة امباركة بوعيدة، التي ترأست الوفد المغربي المشارك في قمة البيت الأبيض حول التطرف العنيف،  يوم الخميس 19 فبراير 2015 بواشنطن، في الاجتماع الوزاري حول “تقوية الأصوات الدينية غير العنيفة والتعليم.

خلال مداخلة لها بالمناسبة، أكدت السيدة بوعيدة أن العالم يواجه تحديات متسارعة تتطلب مضاعفة الجهود للتوصل لأجوبة ملائمة وجريئة لمواجهة إيديولوجيات الحقد و رفض الآخر والتعصب وتدني العلم والفهم المنحرف للأديان والمعتقدات، التي تؤدي إلى أعمال عنف وأفعال إجرامية تستهدف أقدس الحقوق الأساسية للإنسان، الذي هو حق الحياة.
وجددت السيدة الوزيرة المنتدبة التأكيد على إدانة المغرب لكافة العمليات الإجرامية المقترفة مؤخرا في مختلف مناطق العالم، التي تنبذها كافة القيم الدينية والإنسانية. كما أبرزت أن المملكة تواصل جهودها من أجل المساهمة في تطوير حوار جماعي مسؤول وبناء ومنفتح، يفضي إلى تعاون دولي متضامن لمكافحة الإيديولوجيات المتطرفة والداعية إلى العنف والكراهية بمختلف أشكالها ومظاهرها
.
كما أشارت الوزيرة المنتدبة أن توفير الأمن والسلم والاستقرار المستدام رهين بضمان  ثلاثية الأمن والتنمية البشرية والحفاظ على القيم الثقافية والدينية الحقة، مضيفة أن المقاربة الأمنية  والإجراءات العسكرية وحدها، رغم أهميتها، تبقى قاصرة عن معالجة الأبعاد المعقدة للظاهرة الإرهابية المنبثقة عن  التطرف ولا تأخذ بعين الاعتبار العوامل الأخرى المؤدية لانتشار هذه الآفة عبر العالم
.
وأبرزت، في هذا السياق، أنه إلى جانب الرد الأمني، ينبغي تطوير التزام استراتيجي وقائي على  المستوى السياسي والسوسيو-اقتصادي، وكذا على المستوى الثقافي والديني، من أجل مكافحة  التطرف العنيف والإرهاب
.
و أكدت السيدة بوعيدة أن المغرب، إدراكا منه للطابع الحاسم لهذه المبادئ، يعمل على بناء نموذج تنموي متميز يقوم على القيم الحضارية للشعب المغربي  وخصوصياته الوطنية وعلى التفاعل الإيجابي مع القيم الكونية
.
ومن بين التدابير الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة الشاملة، تطرقت السيدة بوعيدة، في كلمتها، إلى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تم إطلاقها سنة 2005 لرفع تحدي العجز الاجتماعي  والإقصاء والهشاشة، لافتة إلى أن هذه المبادرة واكبتها جهود هامة من أجل تطوير منظومة تربوية تجمع بين القيم الوطنية والكونية وتتيح للشباب رفع تحدي التنمية
.
فيما يخص إصلاح الحقل الديني،  فقد سلطت السيدة الوزيرة المنتدبة الضوء على محورية مؤسسة إمارة المؤمنين في هذا المجال،  مضيفة أن المغرب يواصل تنفيذ العديد من الإجراءات الرامية إلى تعزيز  الإطار القانوني وتخصيص الاعتمادات اللازمة لتوفير الخدمات الدينية للمواطنين  بعيدا عن الاستغلال الإيديولوجي. وذكرت من بين هذه الإجراءات، بناء المساجد وترميمها وتجهيزها، والتكوين المستمر للأئمة والمرشدات، إضافة إلى ترشيد وتحديث وإعادة تأهيل التعليم العتيق
.
وخلصت السيدة بوعيدة إلى أن الجهود الجماعية لمكافحة التطرف يجب أن تتم على أساس  القناعة المشتركة بأن هذا التحدي العالمي غير مرتبط بدين أو حضارة أو ثقافة أو  مجموعة إنسانية معينة. كما أن هذه الجهود يجب أن تنطلق من مبادئ التكافؤ والاحترام المتبادل للهوية الثقافية لمختلف الشعوب وخصوصياتها وقيمها الدينية والروحية
.