تنسيقية سيدي سليمان تناقش موضوع الشباب و المشاركة السياسية في ضوء الاستحقاقات المقبلة

تنسيقية سيدي سليمان تناقش موضوع الشباب و المشاركة السياسية في ضوء الاستحقاقات المقبلةنظمت تنسيقية حزب التجمع الوطني للأحرار بسيدي سليمان لقاء تواصليا مع الشباب يوم 14 فبراير حول موضوع :” الشباب و المشاركة السياسية في ضوء الاستحقاقات المقبلة”.

في بداية هذا اللقاء أكد الأخ محمد حنين المنسق الإقليمي و النائب البرلماني للإقليم أن هذا اللقاء يندرج ضمن البرنامج التأطيري و التواصلي للحزب مع المواطنين بصفة عامة و الشباب بصفة خاصة ، موضحا أن هذا اللقاء هو الثالث من نوعه، و هو ما يبرز بأن حزب التجمع الوطني للأحرار ليس حزب مناسبات انتخابية و أنه بتنظيمه هذه اللقاءات مع كافة فعاليات المجتمع فانه يحرص على أداء وظيفته الدستورية 
باعتباره من الأحزاب الجادة ، و عبر في هذا الإطار عن ترحيبه بإقبال عدد مهم من الشباب على الانخراط في الحزب بإقليم سيدي سليمان ، كما دعا الشباب الحاضرين على الإسراع بالتسجيل في اللوائح الانتخابية قبل انتهاء الأجل المحدد لذلك
.

بعد ذلك انطلق الدكتور ميلود بلقاضي أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس من خمسة ملاحظات لبناء تدخله حول الشباب و المشاركة السياسية تتمحور كلها حول ظاهرة عزوف الشباب عن الفعل السياسي مع تحليل الأسباب المؤدية إلى ذلك
و كيفية معالجة هذه الظاهرة بما يكفل مشاركة فاعلة للشباب ، مركزا في هدا الصدد على ضرورة انفتاح الأحزاب أكثر على الشباب و تعزيز الديمقراطية الداخلية بما يضمن ولوج الشباب إلى مراكز القرار مع ضرورة تخلص الشباب العازف عن المشاركة من الاتكالية و الانتهازية و التقوقع و التفاعل الايجابي مع الحياة السياسية من أجل المساهمة في الإصلاح و التغيير
.

أما الدكتور جواد النوحي  أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط  فقد تصدى لظاهرة عزوف الشباب عن المشاركة السياسية من خلال تحليل مسؤولية الأحزاب السياسية من جهة و مسؤولية الشباب من جهة أخرى مثيرا الانتباه إلى أن الاستحقاقات المقبلة ستكون محكا حقيقيا لقياس درجة إقبال الشباب على المشاركة السياسية نظرا لأهمية هذه الاستحقاقات كونها الأولى من نوعها على المستوى المحلي و الجهوي بعد دستور 2011، و قد لاحظ في هذا الصدد أن المؤشرات الأولية مخيبة للآمال  على اعتبار أن نسبة التسجيل في اللوائح الانتخابية لم ترق إلى الأهداف المرجوة. كما أعرب عن أمله في أن تكون الإصلاحات المنتظر إدخالها على قوانين الجماعات الترابية حافزا للشباب على المبادرة إلى المشاركة في الانتخابات المقبلة ، مشيرا في هذا الصدد إلى ضرورة اعتماد الحكومة لسياسات عمومية فعالة لمعالجة قضايا الشباب، و هو ما يساهم بدون شك في تحفيز الشباب على الانتقال من مجرد الملاحظة و الانتقاد إلى المشاركة المباشرة في تفاصيل الحياة السياسية و التأثير فيها.