السيد مزوار يترأس الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة المغربية الكويتية

السيد مزوار يترأس الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة المغربية الكويتيةترأس وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيد صلاح الدين مزوار، رفقة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية دولة الكويت، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، يوم الثلاثاء 03 فبراير 2015 بالرباط، أشغال الدورة الثامنة  للجنة العليا المشتركة المغربية الكويتية.

وقد تميزت أشغال الدورة بالكلمة التي ألقاها السيد صلاح الدين مزوار، والتي ذكر فيها بأن هذا الاجتماع يعد فرصة سانحة لاستعراض وتقييم حصيلة التعاون بين البلدين، وإيجاد أساليب مبتكرة لإعطاء دفعة جديدة لهذا التعاون من خلال توسيع دائرة الشركاء وتطوير آليات العمل بغية الوصول إلى شراكة إستراتيجية مثمرة تعزز قدرتهما على خدمة مصالح شعبيهما وعلى رفع تحديات التنمية المستدامة والمنافسة الدولية والدفاع عن القضايا الإقليمية والدولية المشتركة.
وأشاد السيد الوزير بالوتيرة الجيدة التي تطبع صرف الحصة الكويتية من المنحة  الخليجية المخصصة للمغرب في إطار علاقاته الإستراتيجية مع دول مجلس التعاون لدول  الخليج العربية، وبدعم دولة الكويت المتواصل للمسيرة التنموية للمملكة المغربية، خصوصا عن طريق الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، الذي ساهم في تمويل  العديد من المشاريع بالمغرب، تشمل قطاعات حيوية كالطرق السيارة والكهربة القروية  والري والزراعة والصناعة والطاقة والسياحة
.
كما نوه، من جانب آخر، بالحس التضامني الرفيع لدولة الكويت الشقيقة وموقفها  الداعم للوحدة الترابية للمملكة، مؤكدا، في السياق  ذاته، أن اجتماع اللجنة العليا المشتركة المغربية الكويتية يعد مناسبة لتأكيد تشبث  المغرب بعمقه العربي والخليجي على الخصوص، وتجديد مواقفه المساندة للحفاظ على وحدة  وأمن واستقرار منطقة الخليج العربي ورفضه لكل تهديد يطال دولها الشقيقة
.
وأضاف السيد مزوار أن اجتماع اللجنة المشتركة يعد تجديدا لعزم المغرب على  إرساء شراكة إستراتيجية وتكاملية متعددة الأبعاد مع دول مجلس التعاون الخليجي، بما  يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون قوامها التطوير النوعي على مختلف الأصعدة وترسيخ  إطار تشاركي يعزز العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية والبشرية بين الجانبين، كما يأتي في ظروف دولية وإقليمية دقيقة تستوجب، أكثر من أي وقت مضى، توحيد الرؤى  وتكثيف التنسيق والتشاور حيال الأوضاع التي تعيشها المنطقة العربية
.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الكويتي، بهذه المناسبة، أن الكويت، حكومة وشعبا، تستحضر بكل فخر واعتزاز المواقف الصلبة  والحاسمة للمغرب الشقيق ودوام وقوفه مع الكويت في أحلك الظروف، مبرزا أن العلاقات بين  الرباط والكويت ارتقت في كافة المجالات إلى مستويات يمكن اعتبارها نموذجا في  العلاقات بين الدول. كما شدد على أن البعد الجغرافي لم يكن يوما عائقا دون التواصل  والترابط، رسميا كان أم شعبيا، الأمر الذي يدعو البلدين إلى السعي، وباستمرار، إلى  تطوير وتنمية علاقاتهما الثنائية
.
وعلى المستوى الاقتصادي، أبرز المسؤول الكويتي أن حجم التبادل التجاري بين  البلدين بلغ 100 مليون دولار خلال السنة الماضية، في حين فاق حجم الاستثمارات  الحكومية التي تتولاها الهيئة العامة للاستثمار مليار و100 مليون دولار، شملت  قطاعات سياحية واستثمارية واقتصادية عدة، معربا عن أمله في زيادة حجم هذا  الاستثمار في المستقبل القريب وفي أن يواكب ذلك طفرة نوعية في زيادة وتوسع نشاط  القطاع الخاص الكويتي مستفيدا من الفرص الاستثمارية المتاحة في المغرب
.
وبخصوص القضية الفلسطينية، أشاد وزير الخارجية الكويتي بالسياسات الحكيمة التي  ينهجها جلالة الملك محمد السادس من خلال رئاسته للجنة القدس، وجهوده الدؤوبة للسعي  قدما نحو حماية المكتسبات الفلسطينية والحفاظ على القدس الشريف من المخططات  والمؤامرات الصهيونية وخطط تهويده
.
كما عقد الوزيران على هامش أشغال الدورة لقاءا ثنائيا تباحثا من خلاله سبل تطوير العلاقات الثنائية الممتازة، كم تطرقا إلى العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك
.
يشار إلى أن أشغال الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة المغربية الكويتية توجت بالتوقيع على سبع اتفاقيات للتعاون الثنائي في مجالات مختلفة، بالإضافة إلى محضر أشغال هذه الدورة
.