السيد صلاح الدين مزوار يتباحث بفاس مع نظيره المصري

السيد صلاح الدين مزوار يتباحث بفاس مع نظيره المصريأجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيد صلاح الدين مزوار، يوم الجمعة 16 يناير 2015 بفاس، مباحثات مع نظيره المصري السيد سامح شكري، تمحورت حول بحث السبل الكفيلة بتنمية وتطوير العلاقات الثنائية والرقي بها خدمة لمصالح الشعبين الشقيقين.

وأكد السيد مزوار في بداية هذا الاجتماع، الذي حضره سفيرا البلدين والعديد من مسؤولي الوفدين المغربي والمصري، أن هذا اللقاء يشكل مناسبة لمناقشة ودراسة مختلف القضايا التي تهم البلدين “والعمل على تحقيق ما يتطلع إليه قائدا البلدين جلالة الملك محمد السادس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من شراكة قوية وطموحة ترتكز على التراكمات التي تجمع بين البلدين“.
وأضاف السيد مزوار أن المغرب ومصر “لا يمكن لأي أحد أن يفرق بينهما” وكل محاولة من هذا القبيل “ستكون يائسة لأن ما يجمعنا قوي وصادق ويتماشى وواقع العصر كما أننا دائما نتطلع إلى الأحسن
“.
وأوضح وزير الشؤون الخارجية والتعاون أن المغرب ومصر لهما “مسؤوليات مشتركة جسيمة اتجاه العالم العربي وإفريقيا” مشيرا إلى انه “انطلاقا من هذا الوعي نتطلع إلى أن يكون عملنا المشترك عملا فاعلا
“.
وأكد أن للمغرب ومصر “رؤية مشتركة مبنية على قناعات ومسؤوليات في الدفاع عن القضايا الكبرى والعمل على تجاوز كل ما يعيق المصير المشترك ” مضيفا أن ” ما سنقوم به سويا من أجل وضع أسس لشراكة قوية سيكون إشارة لمن له شك في ذلك أن المغرب ومصر بلدان يسيران سويا في الطريق السليم لبناء شراكة قوية ومتينة وقادران على تجاوز كل المطبات
” .
ومن جهته، أكد وزير الخارجية المصري السيد سامح شكري أن العلاقات التي تجمع بين المغرب ومصر “هي علاقات وثيقة وممتدة امتداد تاريخنا المشترك
“.
وبعد أن أشار إلى أن مصر والمغرب يتشاوران دائما في إطار الجامعة العربية لمواجهة التطورات الدولية والعالمية أكد أن مواقف البلدين “كانت دائما متطابقة واهتماماتنا ورؤانا حول القضايا الإقليمية والدولية داعمة بعضها لبعض
“.
وأعرب وزير الخارجية المصري عن أمله في أن يستفيد البلدان وبشكل إيجابي من “مستوى التنسيق بينهما من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة العربية وفي الإطار الإفريقي
“.
وقال إن “العلاقات الممتدة بين القيادتين في مصر والمغرب تشكل دافعا أساسيا لتوثيق وتدعيم العلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين وجعلها دائما قائمة على أسس متينة من الفهم المشترك والاهتمام بانشغالات كل طرف اتجاه الطرف الآخر
“.
وأكد أن هذا اللقاء سيشكل مناسبة لاستعراض مجمل العلاقات الثنائية “وإيجاد الأسلوب الأمثل لتفعيل أرضية ترتكز على الإطار القانوني والتعاقدي القائم بين البلدين” مضيفا أن هذا اللقاء “يعكس الرغبة الأكيدة والصادقة في تحقيق الاستفادة المشتركة بين البلدين
“.
وأكد وزير الخارجية المصري أنه “بفضل حكمة قائدي البلدين والتقدير المتبادل سنستمر في العمل المشترك من أجل رعاية العلاقة الخاصة التي تربط بين البلدين والشعبين والتي ستظل، رغم كافة التحديات وبغض النظر عن أية ظروف أو ملابسات، راسخة في قوتها وقادرة على تجاوز كل العقبات
“.
وصدر بيان مشترك في ختام الزيارة التي قام بها السيد سامح شكري للمملكة يومي 15 و16 يناير الجاري، حيث أشاد من خلاله وزير الخارجية المصري بالطفرة التي شهدها المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في مسار التحول الديمقراطي، ومجال التنمية الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك التقدم الذي تحقق في تطوير البنية التحتية وتحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات الأجنبية، بالإضافة إلى المخططات الإستراتيجية الوطنية للتنمية في مختلف القطاعات الحيوية خاصة الصناعة والزراعة والسياحة
.
بالنسبة لمسألة الصحراء المغربية، أكد وزير الخارجية المصري التزام مصر بالوحدة الترابية للمملكة المغربية وبالحل الأممى لقضية الصحراء وتأييدها لما جاء بقرارات مجلس الأمن حول المشروع المغربي للحكم الذاتى والترحيب بالجهد المغربي الجاد وذي المصداقية لدفع العملية قدما نحو الحل
.
من جهة أخرى، أشار البيان المشترك إلى أن وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي أعاد التأكيد على موقف المغرب الداعم لمسار التحول الديمقراطي في مصر، ومساندته لخارطة الطريق التي تبناها الشعب المصري عقب ثورة الثلاثين من يونيو، لانتخاب مؤسسات ديمقراطية بدءا بالاستفتاء على دستور جديد تم إقراره في بداية عام 2014 ، ثم انتخاب فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في يونيو الماضي في انتخابات حرة ونزيهة تعبر عن الإرادة الساحقة للشعب المصري، وصولا إلى التنظيم المرتقب للاستحقاقات التشريعية في مارس 2015.