السيدة فاطمة مروان : مخطط التنمية الجهوية للصناعة التقليدية لجهة تادلة أزيلال سيساهم في تنشيط العجلة التنموية بالجهة

السيدة فاطمة مروان : مخطط التنمية الجهوية للصناعة التقليدية لجهة تادلة أزيلال سيساهم في تنشيط العجلة التنموية بالجهةتم، أمس الأربعاء بمدينة بني ملال، التوقيع على عقد برنامج مخطط التنمية الجهوية للصناعة التقليدية لجهة تادلة أزيلال، الذي يعتبر ترجمة ترابية للإستراتيجية الوطنية لتنمية هذا القطاع على المستوى الجهوي.

ووقع على عقد برنامج هذا المخطط كل من السيدة فاطمة مروان وزيرة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ، ووالي وعمال الجهة، بالإضافة إلى رؤساء المجالس الإقليمية بهذه المنطقة.

ويأخذ هذا المخطط بعين الاعتبار خصوصيات ومؤهلات نمو القطاع بالجهة، وفق مقاربة تعتمد على التنسيق والتشاور من خلال إشراك وتعبئة كافة المتدخلين والفاعلين على الصعيد الجهوي والمحلي. 

وأكدت الوزيرة، في كلمة بهذه المناسبة، أن هذا المخطط سيشكل بلا شك فرصة سانحة للرقي بهذا القطاع الحيوي والنهوض بأوضاع العاملين به بهذه الجهة، مبرزة المكانة المتميزة التي يحتلها قطاع الصناعة التقليدية في جهة تادلة أزيلال، اعتبارا لما يختزله من مقومات حضارية وتاريخية، وما يحمله من أبعاد فنية وجمالية تشهد على عبقرية الصانع التقليدي بهذه الجهة.

وأشارت إلى الدور البارز للصانع التقليدي ضمن النسيج الاقتصادي والاجتماعي من جهة، وما يتميز به من مواهب تترجم بصدق وأمانة فن العيش المغربي من جهة أخرى، موضحة أن هذا القطاع يساهم في تنشيط العجلة التنموية على الصعيد المحلي والوطني من خلال ما يوفره من فرص الشغل وما يجلبه من عملة صعبة، كما يساهم في الناتج الداخلي الخام.

وأبرزت السيدة مروان أن قطاع الصناعة التقليدية بجهة تادلة أزيلال يتميز بغنى وتنوع منتوجاته التي تغطي جميع فروع هذه الصناعة الفنية والإنتاجية وبتخصصات محلية بارزة، حيث تعد “الخرقة البزيوية” التي ذاع صيتها وإشعاعها على الصعيد الوطني خير دليل على ذلك، بالإضافة إلى فخار دمنات والأسلحة التقليدية والزربية القروية وغيرها.

من جهته، أكد والي جهة تادلة أزيلال عامل إقليم بني ملال السيد محمد فنيد، أن ما تزخر به هذه الجهة من موروث ثقافي غني ومتنوع، الذي يتمثل على وجه الخصوص في نسيج مدنها العتيقة وثراء تراثها الحرفي وغنى منتوجاتها التقليدية المتميزة لتاريخها ولهويتها الثقافية، ظل على الدوام في حاجة إلى مقاربة شمولية ومندمجة تستهدف تنميتها وتثمينها بواسطة مشاريع تنموية هادفة ومنتجة.

وأشار إلى أن مخطط التنمية الجهوية للصناعة التقليدية سيمكن هذه الجهة من التوفر على رؤية إستراتيجية متماسكة ومندمجة وعلى برامج للعمل وآليات للتنفيذ والتتبع للمشاريع التي تم تسطيرها لتثمين هذا القطاع وتطويره وتنميته.

وأجمعت كلمتا كل من ممثل مجلس جهة تادلة أزيلال ورئيس غرفة الصناعة التقليدية على أهمية هذا المخطط الذي يشكل انطلاقة حقيقية لهذا القطاع بالنظر إلى المشاريع المبرمجة لتنميته، خاصة وأن الجهة تولي عناية كبيرة للصناعة التقليدية من أجل إقلاع اقتصادي وتنموي متكامل ومندمج بالمنطقة.

ويطمح مخطط التنمية الجهوية للصناعة التقليدية لتادلة أزيلال إلى جعل هذه المنطقة قطبا متميزا للصناعة التقليدية يسهر على تثمين مهاراته المتفردة وثرواته الطبيعية في احترام تام للبيئة تحت شعار “جهة تادلة أزيلال، صناعة تقليدية مستدامة ومتميزة“.

ويعتمد المخطط على ثلاثة محاور إستراتيجية متكاملة تشمل تحسين مداخيل الصناع الفرادى وظروف عملهم، ودعم تنمية نسيج المقاولات الصغرى والمتوسطة المهيكلة، والإجراءات الأفقية (الترويج، والتكوين والتنظيم المؤسساتي).

ويتضمن هذا المخطط 60 مشروعا بقيمة إجمالية تبلغ 85ر108 مليون درهم على مدى خمس سنوات. وقد تم تحديد أهداف إستراتيجية طموحة لهذا المخطط خلال هذه الفترة، تتجلى في تحقيق أكثر من 780 مليون درهم كرقم معاملات إجمالي، وتوفير أكثر من 13 ألف منصب شعل دائم على مستوى الفاعلين في مجال الإنتاج، وتكوين أزيد من 1270 خريج بنمط التدرج المهني.