السيد محمد عبو يمثل المغرب بالدورة الاستثنائية للمجلس الوزاري المغاربي المكلف بالتجارة

السيد محمد عبو يمثل المغرب بالدورة الاستثنائية للمجلس الوزاري المغاربي المكلف بالتجارةترأس السيد محمد عبو الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي المكلف بالتجارة الخارجية، الوفد المغربي المشارك في أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الوزاري المغاربي المكلف بالتجارة والذي احتضنته بلادنا خلال الفترة من 08 إلى 10 دجنبر 2014. وقد عرفت هذه الدورة مشاركة كل من الجمهورية الاسلامية الموريتانية ودولة ليبيا والجمهورية التونسية إضافة إلى المملكة المغربية، في حين تم تسجيل غياب الوفد الجزائري.

وقال السيد الوزير في كلمة له بالمناسبة، إن اجتماع المجلس في دورته الاستثنائية يأتي في سياق بيئة إقليمية ودولية بالغة الحساسية، تتميز بتزايد التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه دولنا، وهو ما يفرض علينا اتخاذ سلسلة من الخطوات التي من شأنها الدفع بالمسار الاقتصادي المغاربي في اتجاه الشراكة والاندماج بين الدول المغاربية. كما يأتي هذا الاجتماع أيضا، يضيف السيد الوزير، لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال الدورة التاسعة للمجلس، من أجل اعتماد اتفاقية إقامة منطقة التبادل الحر بين دول اتحاد المغرب العربي الموقعة بالأحرف الأولى منذ سنة 2010.

وفي هذا السياق ذكر السيد محمد عبو بأن مسلسل الاندماج المغاربي سجل تباطؤا ملحوظا منذ إنشائه، بالنظر إلى تراكم مجموعة من العوامل التي حالت دون تحقيق طموحات الشعوب المغاربية، وهو ما يفرض على الجميع، يقول السيد الوزير، العمل على تدارك التأخير الحاصل في هذا الاندماج عبر الإسراع بإحداث منطقة التبادل الحر المغاربية، التي تعد مرحلة أساسية في سياق تنفيذ الاستراتيجية المغاربية للتنمية المشتركة، في وقت بات يحظى فيه اتحاد المغرب العربي باهتمام بالغ من قبل الشركاء الدوليين كالاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية واليابان والصين وبعض القوى الصاعدة الأخرى كتركيا والهند.

ولم يفت السيد عبو التنويه بالنتائج التي تم التوصل إليها خلال اجتماع الدورة التاسعة للمجلس الوزاري المغاربي المكلف بالتجارة خلال شهر يونيو 2010 بطرابلس، حيث تم الحسم في بعض بنود اتفاقية التبادل الحر التي كانت موضع خلاف خلال اجتماعات فرق العمل المغاربية واللجان المتخصصة، وهو ما سمح بالتوقيع بالأحرف الأولى على هذه الاتفاقية التي من شأنها أن تشكل مدخلا هاما لتحقيق تكتل واندماج اقتصادي مغاربي، يمكنه أن ينافس التكتلات الاقتصادية الأخرى سواء على المستوى الجهوي أو الإقليمي أو الدولي.

وشدد السيد الوزير على أن المنطقة المغاربية تزخر بمؤهلات اقتصادية مهمة من شأنها أن تجعل من المغرب العربي قطبا اقتصاديا جهويا يحتذى به، شريطة تكثيف التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدان المغاربية وانخراط الفاعلين الاقتصاديين في تنشيط المبادلات التجارية وتكثيف الاستثمارات. وأكد في هذا الصدد على ضرورة تفعيل المقترحات التي خلصت إليها الدراسة التي أعدتها الأمانة العامة لاتحاد المغرب العربي حول “إنشاء المجموعة الاقتصادية المغاربية”، والتي تطرقت إلى محاور أساسية تتعلق بالوضع الحالي للاتحاد ومقاربات الاندماج والإمكانيات والعائدات المترتبة عنه. علما أن الخسارة التي تتكبدها المنطقة المغاربية من “عدم الاندماج” تناهز نسبة 2% من قيمة الناتج الداخلي الخام.

تجدر الإشارة إلى أن حجم المبادلات التجارية المغاربية البينية لا يتجاوز في أحسن الظروف 5 ملايير دولار امريكي، أي ما يعادل تقريبا 3 في المائة من التجارة الإجمالية لدول اتحاد المغرب العربي، مقارنة بتكتلات إقليمية أخرى كالاتحاد الأوروبي ب 60 في المائة، والمجموعة الاقتصادية لدول جنوب شرق آسيا ب 22 في المائة والسوق المشتركة لدول امريكا الجنوبية ب 20 في المائة.

ويأتي هذا الاجتماع أيضا تنفيذا لما تم الاتفاق عليه خلال الدورة التاسعة للمجلس الوزاري المغاربي المكلف بالتجارة المنعقد بطرابلس سنة 2010 والذي تميز بالتوقيع بالأحرف الأولى على مشروع اتفاقية إقامة منطقة التبادل الحر بين دول اتحاد المغرب العربي.

وبهدف إعطاء نفس جديد للتكامل الاقتصادي المغاربي، تم اتخاذ عدد من التوصيات الهامة، على رأسها، تحديد سقف زمني للتوقيع النهائي على اتفاقية التبادل الحر المغاربية   قبل متم النصف الأول من سنة 2015، إذ تعتبر هذه الاتفاقية في نظر جميع الدول المشاركة في هذا الاجتماع، محطة أساسية لبلوغ الأهداف المسطرة من أجل تحقيق الاندماج المغاربي في أفق خلق مجموعة اقتصادية مغاربية كفيلة بتوفير ظروف الرفاهية والازدهار لكافة الشعوب المغاربية.