السيدة بوعيدة تشارك في ندوة تكوينية حول مجلس حقوق الإنسان وآلياته

السيدة بوعيدة تشارك في ندوة تكوينية حول مجلس حقوق الإنسان وآلياتهشاركت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون  الخارجية والتعاون، السيدة امباركة بوعيدة، الثلاثاء 09  دجنبر 2014 بالدار البيضاء، في افتتاح الندوة التكوينية حول مجلس حقوق الإنسان وآلياته، التي نظمتها المفوضية الأممية لحقوق الإنسان بشراكة مع وزارة  الشؤون الخارجية والتعاون،  لفائدة ممثلي البلدان الأقل نموا  والبلدان الأرخبيلية الصغرى.

في كلمة لها بالمناسبة، جددت  الوزيرة المنتدبة دعوة  المغرب لإرساء معاملة “متساوية” و”متوازنة” لكافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية  والثقافية والمدنية والسياسية، مع التأكيد على أهمية حقوق أخرى مرتبطة بالأشخاص، والتي  تكتسي في الوقت الراهن أولوية قصوى، موضحة أن الأمر يتعلق بالحق في الصحة،  والتغذية والسكن المناسب، والماء الصالح للشرب وبيئة سليمة، وكذا الحق في التنمية  الذي يمثل أساس كل الحقوق.
 وبعد أن أبرزت بهذا الخصوص التجربة المغربية، وخاصة ما يتعلق منها بالتفاعل مع  مجلس حقوق الإنسان وآلياته، تطرقت الوزيرة إلى تطور المشاركة النوعية للمغرب في  أشغال المجلس، مذكرة في هذا الإطار بمبادرات المملكة المغربية المتعلقة بالتربية  والتكوين في مجال حقوق الإنسان.
 وأضافت أن هذه المبادرات تشكل بالنسبة للمغرب، الذي يدافع عن القضايا العادلة  لبلدان الجنوب، امتدادا منطقيا لنشاطه ودعوته المتواصلة داخل الهيئات الدولية  لإرساء تعاون جنوب جنوب بناء، على تقديم مساعدة تقنية هادفة ومتلائمة مع الحاجيات  الحقيقية لبلدان الجنوب في ما يتعلق بحقوق الإنسان.
 وفي معرض حديثها عن بعض الصعوبات التي يواجهها مجلس حقوق الإنسان، ذكرت السيدة  بوعيدة أن اعتماد مقاربة بناءة وتوافقية وغير مسيسة من شأنها صيانة مكتسبات  المجلس وحماية أشغاله من كل الانزلاقات التي يمكن أن تؤثر على أهدافه، مبرزة في  هذا السياق تشجيع المغرب للدور الهام الذي يضطلع به المجتمع المدني والمؤسسات  الوطنية ، وكذا مساهمته في النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها.
وذكرت في هذا الإطار باحتضان مراكش مؤخرا للمنتدى العالمي الثاني لحقوق  الإنسان، الذي ضم أزيد من 7000 من مدافعي حقوق الإنسان لمناقشة قضايا كبرى  وإشكاليات أساسية لحقوق الإنسان.
 من جهته، أكد نائب رئيس مجلس حقوق الإنسان السيد ألبيرطو بيدرو أن المجلس يعد  من بين المؤسسات الدولية القليلة التي تسمح بمشاركة واسعة في أشغالها لفائدة  المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، مشيرا إلى أن هذه المشاركة تعتبر حيوية ونشيطة بالنظر لبروز قضايا وأزمات  وتحديات جديدة، مؤكدا أن المجلس يمثل إطارا لتعزيز كفاءات مختلف الفاعلين وتبادل  التجارب حول الممارسات الفضلى من أجل ضمان تعاون ناجع بين مختلف أعضائه وخاصة  الدول التي تضطلع بمسؤوليات خاصة في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها.
 كما تطرق إلى آلية الاستعراض الدوري الشامل التي تعتبر أحد ابتكارات المجلس بغرض  تقييم أوضاع حقوق الإنسان لكل الدول، مشيرا إلى أن الجولة الأولى لهذه الآلية  انتهت بمشاركة كل الدول الأعضاء بالأمم المتحدة.
ونوه نائب رئيس مجلس حقوق الإنسان بالجهود المبذولة من طرف البلدان النامية  وتعاونها مع المجلس وآليته، معربا عن ارتياحه للدور الهام الذي قام به المغرب  بالمجلس في ما يتعلق بتقديم توصية أفضت إلى إنشاء خاص بالبلدان الأقل نموا  والبلدان الصغرى الأرخبيلية النامية.