السيد مزوار و السيدة بوعيدة يقدمان مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الخارجية أمام لجنة الخارجية بمجلس المستشارين

السيد مزوار و السيدة بوعيدة يقدمان مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الخارجية أمام لجنة الخارجية بمجلس المستشارينقدم وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيد صلاح الدين مزوار، والوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيدة امباركة بوعيدة، يوم الاثنين 08 دجنبر2014، عرضا أمام لجنة الخارجية والحدود والمناطق المحتلة والدفاع الوطني بمجلس المستشارين، في إطار مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الشؤون الخارجية و التعاون برسم سنة  2015.

وقد تم افتتاح العرض ببسط السياق العام لممارسة العمل الدبلوماسي، حيث تم التذكير بالأزمات المالية والاقتصادية والاجتماعية المستمرة، وببروز أقطاب سياسية واقتصادية ودول مؤثرة جديدة، إضافة إلى تفاقم التهديدات الأمنية الشاملة و تنامي الصراعات المذهبية والإثنية.
بعد ذلك، تم التذكير بالمرجعيات المعتمدة في ممارسة العمل الدبلوماسي والمتمثلة في المبادئ الدستورية المتعلقة بالسياسة الخارجية للمملكة، و مضامين الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى سفراء صاحب الجلالة، نصره الله، في الندوة التي عقدت بمقر وزارة الشؤون الخارجية والتعاون بتاريخ 30 غشت 2013، إضافة إلى التوجيهات المتضمنة في الخطابات الملكية السامية
.
كما تم بسط إستراتيجية العمل الدبلوماسي، حيث تمت الإشارة إلى أن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون سجلت خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية في تدبير العمل الدبلوماسي، وذلك من خلال الحضور النشيط للمملكة في المحافل الدولية،  و تنويع الشراكات مع الدول الفاعلة والصديقة، و العمل سويا مع المؤسسة التشريعية والفاعلين غير الحكوميين، في إطار التكامل بين الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية الموازية
.
في نفس الإطار، تم استعراض أهم محاور هذه الإستراتيجية والمتعلقة بالدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، والترويج للنموذج المغربي  المتميز في أبعاده الإصلاحية والتنموية، والدبلوماسية الاقتصادية، والدبلوماسية الثقافية، ثم التعاون الثنائي والإقليمي، وأخيرا منهجية العمل الدبلوماسي
.
فيما يخص المحور الأول المتعلق بالوحدة الترابية للمملكة، تم التأكيد على ضرورة  نهج الدبلوماسية المغربية لسياسة استباقية من أجل اتخاذ المبادرات اللازمة، لصد مناورات خصوم وحدة بلادنا الترابية، كما تم التذكير، في هذا الصدد،  بحصيلة العمل خلال السنة الجارية
.
بخصوص الترويج للنموذج المغربي، تم التطرق إلى ضرورة  تقوية العمل في هذا الاتجاه ، وعلى أهمية التعريف بأوراش الإصلاحات الكبرى التي ينخرط فيها المغرب في جميع الميادين، وكذا الترويج للموروث الحضاري الوطني، مع إبراز خصائص الهوية المغربية، القائمة على الاعتدال والانفتاح والتضامن مع الشعوب
.
كما تمت الإشارة إلى أهمية إعطاء الأولوية لدبلوماسية اقتصادية جريئة، قادرة على استقطاب المزيد من الاستثمارات، والرفع من حجم المبادلات، إضافة إلى تعزيز دور الدبلوماسية الثقافية، ليصبح وسيلة فعالة من وسائل الدفاع على المصالح العليا للبلاد
.
من جهة أخرى، تم التنبيه إلى ضرورة تحديد استراتجيات جهوية من أجل تعزيز التعاون الثنائي والإقليمي في كافة مستوياته وأبعاده، المغاربي والعربي والإفريقي والأوروبي والأمريكي والأسيوي
.
أما فيما يتعلق بتطوير منهجية العمل الدبلوماسي، فقد تمت الإشارة إلى أن ذلك لا يتأتى إلا من خلال الخطوات الإجرائية المتمثلة في مواصلة اليقظة المستمرة للدفاع عن القضية الوطنية الأولى، والالتزام بالميثاق القنصلي الموقع خلال ندوة القناصلة العامين للمملكة التي نظمتها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون يوم الجمعة 31 أكتوبر2014 بمقر الوزارة، ثم تكريس دور المغرب كفاعل مهم في مجال الدبلوماسية المتعددة الأطراف
.
في سياق متصل، تم إبراز الجهود التي بذلتها الوزارة، خلال السنة الحالية، من أجل تحديث تسيير الموارد البشرية والحرص على ترشيد النفقات العمومية، إضافة إلى تفعيل مجموعة من المشاريع المبرمجة. كما تم التذكير ببرمجة ميزانية 2015 لتشمل الثلاث سنوات المقبلة 2015-2017، إضافة إلى اعتماد هيكلة جديدة للميزانية مبنية على برامج مقرونة بأهداف يتم قياس مدى تحقيقها بواسطة مؤشرات نجاعة الأداء
.