السيد محمد عبو يمثل المغرب في الدورة الثانية لمنتدى التعاون العربي الروسي بالسودان

السيد محمد عبو يمثل المغرب في الدورة الثانية لمنتدى التعاون العربي الروسي بالسودانمثل السيد محمد عبو الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي المكلف بالتجارة الخارجية، المغرب في فعاليات الدورة الثانية من منتدى التعاون العربي الروسي، الذي احتضنته العاصمة السودانية الخرطوم يوم الأربعاء 03 دجنبر 2014، وذلك بحضور وزراء خارجية عدد من الدول العربية إلى جانب السيد سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا الاتحادية إضافة إلى السيد نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية.

وقال السيد الوزير خلال كلمة ألقاها بالمناسبة، إن المقومات الحضارية المشتركة التي تربط عالمنا العربي بدولة روسيا، هي علاقات ضاربة في عمق التاريخ، واستطاع أن ينسج خيوطها رواد من رجال الثقافة والفكر والتاريخ، وعمق جذورها نخبة من السياسيين الذين بصموا على صفحات مضيئة في مسار شعوبهما.

وأكد السيد الوزير على التطلعات المشتركة في ربح رهان القرن الواحد والعشرين، وفي تأسيس إطار موحد كفيل بتعزيز الشراكات الاقتصادية البناءة، وتقوية النسيج التجاري الواعد للبلدان العربية، وجعلهما مبنيان على أسس متينة وصلبة، وفق أساليب خلاقة ومقاربات مندمجة.

وفي هذا الصدد، أبرز السيد عبو بأن المملكة المغربية وروسيا الفيدرالية يرتبطان بعلاقات تاريخية عريقة وشراكة استراتيجيه نوعية شهدت في السنوات الأخيرة منحى تصاعديا اتسم بتطور مضطرد وملموس، وذلك بعد زيارة صاحب الجلالة الملك محمد السادس لموسكو في سنة 2002 التي تمخض عنها التوقيع على اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، التي رسمت مسارا جديدا للعلاقات بينهما، والزيارة التاريخية لفخامة الرئيس “فلاديمير بوتين” للمغرب في سنة 2006 التي تم خلالها التوقيع على اتفاقيات عديدة ترتب عنها تحسن ملموس في قيمة المبادلات التجارية، وانتعاش ملحوظ في علاقات التعاون في قطاعات مختلفة كالسياحة والفلاحة والصيد البحري والبحث العلمي.

وفي هذا الإطار، فإن بلادنا، يقول السيد الوزير، حريصة على تعميق هذه الشراكة الاستراتيجية، وذلك انسجاما مع مضامين خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس في 30 يوليوز 2014 بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لاعتلاء جلالته العرش، حتى تشهد علاقات المغرب الثنائية مع روسيا تلك الدينامية التي يسعى قائدا البلدين إلى تحقيقها.

وأوضح السيد الوزير بأن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمغرب، وما يتميز به من استقرار، وما يربطه من علاقات متقدمة مع الاتحاد الأوروبي، وشراكات متميزة مع دول القارة الأمريكية، وما يجمعه من تعاون أخوي وثيق مع الدول العربية والإفريقية الشقيقة، يشكل قيمة مضافة للعلاقات بين بلدينا، وقوة دافعة إلى مزيد من التنسيق لتطوير وتنويع مجالات وصيغ التعاون المثمر القائم بينهما، وذلك عن طريق إرساء شراكات متعددة ومنصفة، متوازنة وعادلة، مع منظمات وتكتلات إقليمية ودولية تثري تجربتنا وتؤسس إطارا لتعاون مثمر يعود بالنفع ليس على دولنا فحسب، وإنما على كل الفضاء الذي ننتمي إليه، بما يمكن البلدان العربية من الانخراط في شتى أشكال التعاون، من ضمنها الثلاثي، على أساس مبدأ رابح ـ رابح الذي يسعى الجميع إلى ترجمته في علاقاته مع الآخر.

وفي هذا الصدد، أوضح السيد عبو بأن هذا المنتدى يشكل إطارا حقيقيا لترجمة هذا المبدأ والرقي بعلاقات البلدان العربية مع روسيا إلى مستوى طموحات قادة هذه الدول وانتظارات شعوبها لتصبح قادرة على تحويل جميع الطاقات إلى فعل إيجابي، يعكس الأهداف المرسومة للتعاون بين بلداننا. وفي هذا السياق، تقف الجهود المبذولة لتنفيذ خطة العمل المشترك ـ التي تم اعتمادها للسنوات 2013 ـ 2015 أثناء الدورة الأولى للمنتدى، التي التأمت في موسكو يوم 20 فبراير 2013 ـ شاهدة على تحويل هذه الإرادات المشتركة إلى مبادرات ملموسة عبر تنزيل مقتضيات هذه الخطة في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والتعليمية.

وأضاف السيد الوزير قائلا “صحيح، أن هناك تحديات كبرى تعيق هذا الطموح، بيد أنه ينبغي على كل الفعاليات والهيئات في بلداننا أنا كان موقعها، في القطاع العام أو الخاص، أن تبذل مزيدا من الجهود الحاثة على الابتكار الإيجابي وفق خارطة طريق واضحة، وبرامج عمل تستند إلى البحث المتواصل لتكييف مضامينها مع كافة المستجدات، قصد تحقيق تنمية مستدامة وشاملة تضع العنصر البشري في صلب اهتماماتها، حتى يتسنى خلق مساحات جديدة وواسعة للتعاون تتيح كشف هندسة الآفاق التي نأمل أن تسير في اتجاهه بوصلة علاقاتنا”.