السيدة بوعيدة تشارك في الاجتماع الوزاري الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية

السيدة بوعيدة تشارك في الاجتماع الوزاري الطارئ لمجلس جامعة الدول العربيةشاركت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيدة مباركة بوعيدة،  في الاجتماع الوزاري  الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية الذي عقد بالقاهرة يوم 29 نونبر 2014  لبحث تطورات الأوضاع بفلسطين والقدس.

وأكدت السيدة بوعيدة، في كلمة ألقتها خلال هذا الاجتماع، تضامن المملكة المغربية المطلق مع الشعب الفلسطيني، ومع القيادة الفلسطينية برئاسة السيد محمود عباس، في الخطوات التي تقوم بها للدفاع عن الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف.
وأوضحت الوزيرة المنتدبة أنه حينما دعمت الجامعة عربية و الدول الأعضاء فيها مشروع توجه الفلسطينيين نحو مجلس الأمن الدولي لإصدار قرار يطالب بانسحاب إسرائيل من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، وفق سقف زمني، وإقامة دولة فلسطين وترسيم الحدود ما بين الدولتين، فإن مبعث ذلك لم يكن التشكيك في مبدأ المفاوضات، أو في حتميتها كسبيل لإيجاد الحلول الناجعة لكل كبيرة وصغيرة، أو الرغبة في مساءلة الجهة التي ترعى هذه المفاوضات، بل لأن الجانب الإسرائيلي كان ولا يزال يعبث بقرارات الشرعية الدولية.
وذكرت السيدة بوعيدة، في هذا الصدد، بالمبادرات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بصفته رئيسا للجنة القدس، من أجل التوصل إلى حل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف
.
وأضافت أن الغرض من تأييد مشروع توجه الفلسطينيين نحو مجلس الأمن الدولي، بعد مضي أكثر من 47 سنة على الاحتلال الإسرائيلي، ومرور 23 سنة على طرح مبادرة السلام العربية، هو الضغط على إسرائيل لإيقاف تصرفاتها اللاقانونية واللاإنسانية التي تعرض المنطقة والعالم للخطر، وكذلك إرجاع الهيبة للقانون الدولي، الذي انتهك من قبل الاحتلال دون مساءلة
.
وذكرت السيدة بوعيدة أن تأييد الموقف الفلسطيني ينبع من الإيمان بأن الظلم لن يؤدي إلا إلى مزيد من العنف والتوتر الكراهية والانتقام والتطرف والإرهاب، ويرمي إلى تعزيز معسكر السلام
.
ودعت، من جهة أخرى، المنتظم الدولي إلى التحلي بالإرادة السياسية لإنقاذ المنطقة من واحد من أهم مسببات التوتر والعنف والإرهاب، وتهيئ “الظروف الطبيعية” لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين
.
وأشارت الوزيرة المنتدبة إلى أن هذه “الظروف الطبيعية” تتمثل، بالأساس، في اعتراف إسرائيل، الطرف القوي، المدجج بالسلاح والمالك لكل الصلاحيات، بحق الشعب الفلسطيني، الطرف القابع تحت الاحتلال، في إقامة دولته والعيش في أمن وكرامة، وكذا في تأطير المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية لكي تتمخض، داخل أجل منظور لدى الجميع، عن تنفيذ فعلي لحل الدولتين
“.
وقالت إن العرض، الذي قدمه الرئيس الفلسطيني في اجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام، في وقت سابق اليوم، حول الوضع المتأزم للقضية الفلسطينية، بسبب غطرسة إسرائيل واستمرارها في تجاهل الحق الفلسطيني وتواصل انتهاكاتها المتصاعدة في القدس الشريف والأقصى وتماديها في بناء المستوطنات، وحول مسألة استئناف المفاوضات مع إسرائيل في ظل ظروف خطيرة وبدون أفق واضح، يعبر عن مشاعر أبناء الأمة العربية، ويعكس آراء ومواقف الدول العربية، كما يفصح عن مجموعة التساؤلات بشأن التفاوض الفلسطيني والإسرائيلي والآمال التي تعلق عليها.
ويبحث مجلس وزراء الشؤون الخارجية العرب في هذه الدورة غير العادية العدوان الإسرائيلي على القدس المحتلة والمسجد الأقصى، واستمرار الاستيطان الإسرائيلي، وتقديم دعم عربي للقرار الفلسطيني بالتوجه إلى مجلس الأمن لتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، فضلا عن متابعة موضوع قرار صيانة الأمن القومي العربي ومكافحة التنظيمات الإرهابية
.
وتترأس السيدة امباركة بوعيدة، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الوفد المغربي المشارك في هذه الدورة، والذي يضم، على الخصوص، سفير المملكة المغربية في القاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية السيد محمد سعد العلمي
.