السيد محمد عبو يلقي كلمة خلال أشغال الاجتماع الوزاري للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري للدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي

السيد محمد عبو يشارك في أشغال اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري للدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي بتركياألقى السيد محمد عبو الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي المكلف بالتجارة الخارجية، كلمة بمناسبة افتتاح اشغال الاجتماع الوزاري للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الاسلامية، والذي تميز أساسا بحضور فخامة رئيس الجمهورية التركية ومعالي الأمين العام لمنظمة التعاون الاسلامي، وبمشاركة رؤساء الهيئات والمؤسسات التابعة للمنظمة، بالإضافة إلى ما يفوق 33 وزيرا ورؤساء وفود بعض الدول الاسلامية.

وأشار السيد الوزير في معرض كلمته إلى أن هذا الاجتماع أصبح يشكل محطة سنوية هامة للوقوف على المنجزات المحققة في سبيل تدعيم روابط التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الأعضاء في المنظمة وتباحث الرهانات والتحديات المستقبلية التي تنتظر الجميع.

وأوضح السيد عبو بأن اللقاء سيكون محطة هامة لإجراء عملية تقييمية دقيقة لمجمل ما تم إنجازه في سبيل تدعيم أواصر التعاون الاقتصادي والتجاري، وفرصة سانحة لبحث السبل الملائمة لتعزيز هذا التعاون وتطوير الاليات الاقتصادية وإقامة مشاريع واستثمارات مشتركة فضلا عن الرفع من مستوى المبادلات التجارية التي من شأنها الاستجابة أكثر لطموحات الدول الأعضاء المشتركة، لا سيما وأن انعقاد هذه الدورة يتزامن مع ظرفية دولية صعبة بفعل تداعيات الأزمة المالية وما لها من انعكاسات سلبية على حركة التجارة الدولية، وفي مقدمتها التراجع عن مسلسل الانفتاح الاقتصادي والتجاري.

وأضاف السيد الوزير بأنه في الوقت الذي تم فيه تسجيل ارتفاع في حجم التجارة بين الدول الأعضاء في المنظمة خلال السنوات القليلة الماضية ارتفاعا، بفضل تطور التبادل في تجارة المنتجات الصناعية وارتفاع عدد الاتفاقيات التجارية بمختلف أنواعها في منطقتنا، فإن الحجم الحالي للتجارة البينية يبقى دون مستوى طموحات الدول الأعضاء ولا يعبر عن القدرات والامكانيات المتوفرة لدى هذه الدول، وهو الأمر الذي يستدعي، يقول السيد الوزير، تكثيف الجهود وتنسيق المبادرات للارتقاء بالعلاقات التجارية والاقتصادية إلى مستوى أعلى، مما يحتم على الجميع التنفيذ السليم لمقتضيات نظام الأفضليات التجارية بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي خاصة بعد اكتمال النصاب القانوني لتطبيقه، وتطبيق المقررات المنبثقة عن الدورات السنوية للكومسيك.

كما يعد من صميم واجباتنا، يضيف السيد الوزير، ضرورة تكثيف الجهود المشتركة وتنسيقها قصد ضمان نجاح مختلف المشاريع المبرمجة والمتعلقة بالمبادلات التجارية البينية، في أفق إقامة سوق إسلامية مشتركة مع تهيئ أرضية مناسبة للبرنامج العشري المقبل 2015-2025 تماشيا مع الرؤية الجديدة للكومسيك، خاصة فيما يتعلق بتخفيض الرسوم الجمركية وتيسير التجارة بين البلدان الإسلامية.

وإيمانا من المغرب بأهمية تعزيز وتقوية الشراكة الاقتصادية والتجارية مع البلدان الإسلامية، فإن المملكة كانت دائمة الحريصة، يستطرد السيد الوزير، على التعاون داخل الفضاء الإسلامي، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار العمل المشترك داخل المنظمة.

وانسجاما مع ذلك، فقد عرفت سنة 2013 تسجيل مستوى قياسيا للمبادلات التجارية بين المملكة المغربية وشركائها من البلدان الإسلامية الشقيقة يقدر بــ 11,6 مليار دولار أمريكي وهو بالمناسبة أكبر معدل مسجل لهذه المبادلات خلال العشر سنوات الأخيرة.

وتجدر الاشارة، في هذا الصدد، إلى أن المغرب قد استكمل كافة متطلبات المصادقة على بروتوكول خطة التعريفة التفضيلية بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي (بريتاس) وكذا بروتوكول قواعد المنشأ الملحق به، بما في ذلك موافاة سكرتارية الأمانة العامة بنماذج شهادة المنشأ وعينة الأختام المستخدمة في هذا الإطار. كما بادر المغرب كذلك إلى تسليم لوائح المنتجات التي من المنتظر أن تمنح للدول الأعضاء حق الاستفادة من المعاملة التفضيلية المقررة وفق البريتاس. هذا الإجراء من شأنه أن يجعل المملكة المغربية ضمن الدول الأولى التي تحظى بشرف إعطاء الانطلاقة الفعلية لنظام الافضليات التجارية.