السيد مزوار يشارك في منتدى الأعمال المغربي الصيني

السيد مزوار يشارك في منتدى الأعمال المغربي الصينيشارك وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيد صلاح الدين مزوار، الجمعة 28 نونبر 2014، في بكين، في افتتاح أشغال منتدى الأعمال المغربي الصيني المنعقد تحت شعار “آفاق واعدة للشراكة الإستراتيجية المتميزة”.

وقد أكد السيد مزوار ، في كلمة له بالمناسبة، أن المغرب يرغب في تطوير شراكة قوية ومستدامة مع الصين تعود بالنفع على البلدين، مضيفا أن هذه الشراكة ترتكز على وشائج الصداقة والتضامن القائمة بين البلدين منذ عقود، ومجددا دعم المغرب للمصالح الإستراتيجية للصين ولوحدتها الترابية والوطنية ولمبدأ صين واحدة.
كما أشار السيد مزوار أن هذه الشراكة ترتكز أيضا على التقارب الثقافي بين حضارتين عريقتين، مذكرا بأن الرحالة المغربي ابن بطوطة فتح الطريق وأثبت أن المسافة لم تشكل عائقا أبدا. واعتبر أن هذه الشراكة تستمد قوتها أيضا من التطور الهام للعلاقات الاقتصادية خلال العقود الأخيرة، مذكرا بأن الصين أضحت ثالث بلد مصدر للمغرب عام 2013.
وأكد أن المملكة المغربية جعلت من تنويع شراكاتها، محورا لعلاقاتها مع شركائها التقليديين ، وانفتاحا على فضاءات جديدة، موضحا أن هذه المقاربة تترجم طموح القطاع الخاص المغربي لنسج شراكات رابح- رابح مع أبرز الفاعلين الاقتصاديين العالميين.
ودعا في هذا السياق إلى إقامة شراكة تستجيب لتطلعات قائدي البلدين ، صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس شي جين بينغ، مؤكدا أنه  لا يمكن للشراكة التي أرادها قائدا البلدين أن تحقق أهدافها كاملة من دون البعد الاقتصادي.
وذكر أن هذه الشراكة الاقتصادية الجديدة بين المغرب والصين تعكس الرغبة في تنويع وتحقيق التوازن في المبادلات بين البلدين، من خلال تطوير التعاون بين المجموعات الصينية الكبرى ونظيراتها المغربية ، عبر تقوية الصادرات نحو الصين.
وأضاف أن هذه الإستراتيجية تهدف أيضا إلى تعزيز الاستثمارات الصينية بالمغرب، عبر إحداث أسس الإنتاج خارج الصين، وتطوير مشاريع للاستثمارات الصينية بالمغرب وكذا المناولة المغربية الصينية في عدة قطاعات بالمملكة. كما ستمكن من فتح آفاق جديدة للتعاون في قطاعات عديدة وتطوير مشاريع في البنيات التحتية والنقل بالمغرب مع مجموعات صينية، مما سيتيح للمملكة التموقع كبوابة نحو إفريقيا بالنسبة للمنعشين الصينيين.
وبخصوص القطاعات المستهدفة من هذه الشراكة ، ذكر السيد مزوار كنموذج، الفلاحة والبنيات التحتية والنقل والصناعة واللوجيستيك، والبنوك والمالية والمعادن والطاقات المتجددة، والسياحة، مبرزا أن التوقيع على نحو ثلاثين اتفاقية يسير في هذا السياق.
وذكر بأن جلالة الملك حرص على أن يتم تنظيم هذا المنتدى رغم تأجيل زيارة جلالته للصين، “لأسباب صحية” .
وقال إن هذا المنتدى يعكس الاهتمام الذي يوليه صاحب الجلالة للإنخراط القوي للقطاع الخاص في الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، مجددا التعبير عن امتنانه للسلطات الصينية على تفهمها للأسباب التي كانت وراء هذا التأجيل، ومتمنياتها بالشفاء العاجل لجلالة الملك.
وأكد أن حضور ثمانية وزراء مغاربة والعديد من مسؤولي المقاولات العمومية وخاصة العشرات من رجال ونساء الأعمال يترجم الإنخراط الجاد للمغرب في إقامة شراكة شاملة ومتعددة الأبعاد مع الصين.
وتجدر الإشارة إلى أن المغرب والصين قد وقعا، على هامش أشغال المنتدى، على حوالي 30 اتفاقية تعاون، تهم قطاعات اقتصادية مختلفة، مثل الطاقة والمعادن والسياحة والقطاع المالي والبنكي وصناعة السيارات والبنيات التحتية.
وقد حضر توقيع هذه الاتفاقيات عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين المغاربة والصينيين، وممثلين عن القطاع الخاص بالبلدين، إضافة إلى أزيد من 550 من رجال ونساء الأعمال المغاربة والصينيين.
ويؤكد توقيع هذه الاتفاقيات، الثقة التي تضعها الصين في الاقتصاد المغربي، وكذا الإرادة التي تحدو البلدين، لتنويع علاقاتهما الثنائية وتوسيعها لتشمل قطاعات واعدة غير مستكشفة من خلال إطلاق مشاريع مشتركة لفائدة البلدان الأفريقية.