السيدة بوعيدة تجري مباحثات مع الوزير الكندي المكلف بالتنمية الدولية والفرانكفونية

السيدة بوعيدة تجري مباحثات مع الوزير الكندي المكلف بالتنمية الدولية والفرانكفونيةأجرت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيدة امباركة بوعيدة، يوم الثلاثاء 25 نونبر 2014 بالرباط، مباحثات مع الوزير الكندي المكلف بالتنمية الدولية والفرانكفونية السيد كريستيان بارادي. وأبرز الجانبان خلال هذه المحادثات جودة العلاقات بين البلدين اللذين جمعتهما دائما شراكة إستراتيجية ويتقاسمان مجموعة من القيم. وفي هذا الصدد، أكدت السيدة بوعيدة أن الذكرى الخمسين لإرساء العلاقات بين البلدين، والتي تم تخليدها في 2012، شكلت مناسبة لتكريس هذه الشراكة بكافة أبعادها. وأشارت الوزيرة إلى تطابق وجهات النظر بين المغرب وكندا حول مجموعة من القضايا الدولية كالحفاظ على السلم والأمن في العالم، وتنمية القارة الإفريقية، بالإضافة إلى القضايا ذات الأولوية كمحاربة الإرهاب التي يتم فيها التعاون بين البلدين في إطار المنتدى الشامل لمحاربة الإرهاب. كما تناولت السيدة بوعيدة خلال هذه المحادثات دور المؤسسات التشريعية في البلدين في تعزيز العلاقات الثنائية منوهة في هذا الإطار بنجاح أشغال دورات الجمعية البرلمانية الفرانكفونية التي انعقدت في 2014 بمشاركة وفد برلمان مغربي هام. وبخصوص التبادل الثقافي بين المغرب وكندا، أشادت السيدة بوعيدة بالدور الذي تضطلع به الجالية المغربية المقيمة بكندا في تعزيز الروابط الاقتصادية والثقافية بين البلدين، مشكلة بذلك عاملا أساسيا لتمتين الروابط الثنائية في عدد من المجالات. من جهة أخرى، ترأست السيدة بوعيدة رفقة الوزير الكندي، السيد كريستيان بارادي، والسفيرة الكندية، السيدة ساندرا ماكارديل، وبحضور عدد من الوزراء والسفراء المعتمدين بالمغرب وشخصيات أخرى، حفل افتتاح المقر الجديد للسفارة الكندية بالمغرب. وقد ألقت السيدة بوعيدة كلمة بالمناسبة نوهت فيها بالعلاقات المتميزة التي تجمع بين البلدين، وأكدت الإرادة القوية للمملكة لاستكشاف كافة الفرص المتاحة في مجال التعاون الاقتصادي والتجاري للرقي بهذا التعاون إلى مستوى الشراكة السياسية الممتازة بين البلدين الصديقين. من جانبه، أكد الوزير الكندي المكلف بالتنمية الدولية والفرانكفونية، السيد كريستيان بارادي، في كلمة خلال ترأسه حفل افتتاح السفارة الجديدة لبلاده، إن هذا المبنى الجديد، الذي يجمع بين المعمار المغربي والكندي، يرمز إلى التقدم الكبير الذي حققه البلدان منذ بداية العلاقات الدبلوماسية بينهما في 1962. وذكر السيد بارادي أن كندا، في بداياتها، لم تكن تتوفر على سفارة بالمغرب، ليتم اعتماد السفير الكندي بمدريد سفيرا بالمغرب أيضا، قبل أن يتم في سنة 1968 فتح مكتب للتنمية في الرباط، ليتم سنوات بعدها، وتحديدا في عام 1974 فتح أول سفارة كندية بالمغرب. وأكد أن البلدين حققا الكثير خلال الخمسين سنة الماضية، مبرزا العلاقات الممتازة التي تجمع كندا والمغرب في شتى المجالات وعمل الدولتين معا من أجل تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان والأمن ومكافحة الإرهاب وتحفيز النمو والتشغيل. وقال إن دعم تشغيل الشباب عبر ترسيخ أمثل لنظام تعليم وتكوين يتماشى مع الحاجيات الحقيقية لسوق الشغل يعتبر أحد ركائز إستراتيجية التنمية التي تعتمدها كندا بالمغرب. وأكد المسؤول الكندي أن التعدد الثقافي والتسامح تعتبران قيمتين أساسيتين ضمن القيم التي يتقاسمها البلدان، مشيرا إلى وجود أزيد من 72 ألف مواطن كندي من أصل مغربي، ما يجعل الجالية المغربية ثاني أكبر جالية شمال إفريقية بكندا. وأشار إلى أن أزيد من 2000 طالب يتابعون دراستهم في كندا سنويا، فيما يقدر عدد المغاربة المتخرجين من الجامعات الكندية ب15 ألف مغربي، معتبرا أن هذا الحضور المترسخ للجالية الكندية بالمغرب والمغربية بكندا بمثابة جسر إنساني يسهم في تعزيز الروابط الثقافية والاجتماعية بين البلدين.