جواب السيد محمد عبو على سؤال شفوي بمجلس النواب حول المركز المغربي لإنعاش الصادرات

السيد محمد عبوقال السيد محمد عبو الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، المكلف بالتجارة الخارجية، يوم الثلاثاء 14 أكتوبر 2014 بالرباط، إن التفاقم الكبير الذي يعرفه الميزان التجاري المغربي هو ناتج عن التسارع الكبير لوثيرة الواردات الذي يفوق قدرة العرض التصديري المغربي. وأضاف السيد الوزير خلال جوابه على سؤال شفوي بمجلس النواب عن فريق العدالة والتنمية حول المركز المغربي لإنعاش الصادرات “مغرب تصدير”، بأن هذا الأخير بصفته مؤسسة تعنى بالترويج للعرض التصديري المغربي عبر العالم كباقي المؤسسات الوطنية الترويجية الأخرى، ليس له أي تأثير مباشر على حجم الواردات الذي يعد هو السبب الرئيسي للعجز المتفاقم لميزاننا التجاري، إذ ينحصر عمل المركز في العملية الترويجية التي هي الحلقة الأخيرة من سلسلة متكاملة لتنمية وتطوير الصادرات.

وأوضح السيد عبو على أن الوزارة المكلفة بالتجارة الخارجية وفي إطار السياسة المندمجة التي تنهجها للحد من تفاقم عجز ميزان التجاري، قامت بإعداد مخطط وطني لتنمية المبادلات التجارية تنضاف إليه الاستراتيجية الوطنية لتنمية وإنعاش الصادرات “مغرب تصدير بلوس”، التي تأطر عمل المركز المغربي لإنعاش الصادرات والرامية إلى تعزيز المكتسبات والإنجازات التي تم تحقيقها في قطاع الصادرات، حيث تهدف هذه الاستراتيجية إلى مضاعفة حجم الصادرات في المرحلة الأولى، مما سيكون له، حسب السيد الوزير، أثر إيجابي على الاقتصاد الوطني وسيمكن من الحد من تفاقم عجز الميزان التجاري.

وفي هذا السياق، وابتداء من سنة 2014، اعتمد المركز المغربي لإنعاش الصادرات، يقول السيد الوزير، خطة عمل ترويجية حديثة ومبتكرة ثلاثية السنوات 2014-2016، مع إشراك جميع المتدخلين والفاعلين من القطاع الخاص والقطاع العام في إعدادها، تأخذ بعين الاعتبار باقي التوجهات الاستراتيجية القطاعية، حيث ترتكز هذه الخطة، يضيف السيد الوزير، على المشاركة في المعارض المتخصصة وعلى برامج تواصلية وكذلك تنظيم بعثات وتظاهرات تجارية بالخارج بغية ترويج العرض المغربي في الأسواق المستهدفة.

أما بالنسبة لحصيلة المركز المغربي لإنعاش الصادرات، فقد غطت الأنشطة الترويجية للمركز، يقول السيد محمد عبو، مجموع القطاعات المصدرة، مع توجيه الجهود نحو تلك التي تم تحديدها كمحركات لنمو الاقتصاد المغربي.

وفي هذا الصدد، أبرز السيد الوزير بأن المؤسسة عملت خلال سنة 2013 و2014 على توسيع قاعدة الأسواق المستهدفة، وعلى ترشيد الأنشطة الترويجية وتركيزها بالأسواق ذات الأولوية، مع إيلاء اهتمام خاص للتنويع بالأسواق ذات المؤهلات الكبيرة. وحرص المركز كذلك، يضيف السيد الوزير، على تكثيف أنشطته الترويجية المنجزة، لتنتقل من 57 نشاطا سنة 2009 إلى 140 نشاطا خلال سنة 2014، إلى جانب مضاعفة عدد مشاركات المقاولات المصدرة بمختلف نشاطات المؤسسة، حيث تطورت من 526 مشاركة سنة 2009 إلى 870 خلال السنة الماضية، وتميزت هذه المشاركات خلال سنة 2014 بإدماج عدد هام من المقاولات المبتدئة من جميع جهات المملكة الغرض منها توسيع قاعدة المستفيدين وتنويعها.

ويطمح المركز الى مواكبة 200 شركة مصدرة جديدة سنويا خلال الفترة الممتدة ما بين 2014-2016، بمجموعة من الخدمات التي من شأنها أن تساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة المصدرة أو الهادفة إلى التصدير على تعزيز قدراتها التنافسية، وذلك عبر برامج تكوينية وتدريبية في مجال التسويق الدولي وتقنيات ولوج الأسواق الخارجية، والدعم الفني لملائمة المنتجات الوطنية لمتطلبات الأسواق الخارجية وكذلك اليقظة الاستراتيجية من خلال ﺘوﻓﻴر اﻟﻤﻌﻟوﻤﺎت اﻟﻼزﻤﺔ وإنجاز دراسات ورصد أهم الأسواق.

وكحصيلة أولية لتأثير أنشطة المركز المغربي لإنعاش الصادرات على رقم معاملات التصدير، فقد أظهرت المعطيات الأولية، يقول السيد الوزير، أن الشركات التي تمت مواكبتها من طرف المركز حققت معدل نمو يفوق متوسط معدل نمو القطاعات التي تعمل فيها خلال نفس الفترة، مما يبين التأثير الإيجابي الملموس للأنشطة الترويجية للمركز.