السيدة بوعيدة تشارك في المؤتمر الدولي لإعادة إعمار غزة

السيدة بوعيدة تشارك في المؤتمر الدولي لإعادة إعمار غزةشاركت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيدة امباركة بوعيدة، الأحد 12 أكتوبر2014، في المؤتمر الدولي لإعادة إعمار غزة الذي احتضنته العاصمة المصرية القاهرة.

خلال مداخلة لها بالمناسبة، أكدت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون أن المغرب  قد بادر،  بتعليمات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، إلى تقديم مساعدات إنسانية و مالية إلى الأشقاء الفلسطينيين تضامناً معهم في محنتهم، وأن المملكة ستساهم  في  “خطة إعادة إعمار غزة”،  عبر تنفيذ عدد من المشاريع سيتم تحديد نوعيتها والترتيبات الخاصة بها بتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية وفي إطار الآلية الأممية التي ستوضع لهذه الغاية، هذا إلى جانب مساعدة تقنية من خلال تدريب الأطر الفلسطينية التي ستشارك في عملية إعادة الإعمار.
في هذا السياق، أعربت السيدة بوعيدة  عن يقين المغرب بأن تضافر الجهود والإرادات الصادقة لدى جميع الشركاء، ستمكن من  بلوغ   الهدف المبتغى، وهو تحقيق الاستدامة الاجتماعية والاقتصادية التي ُتعدّ أساسا لإحياء عملية سياسية  جدية كفيلة بتحقيق الأمن والسلام في المنطقة
.
وأبرزت الوزيرة المنتدبة أن “خطة إعادة إعمار غزة”، التي أعدتها السلطة الوطنية الفلسطينية، تعكس جديةَ الأشقاء الفلسطينيين وحبَهم للسلام وتطلُّعَهم المشروع إلى العيش في سلم وأمان  ضمن حل الدولتين،وأنها تشكل فرصةٌ سانحةٌ لتشجيع القطاع الخاص الفلسطيني عبر إرساء شراكات بينه وبين فاعلين من دول أخرى، مؤكدة  أنه يتوجت على الجميع العمل على إعادة الإعمار والبناء، ومبرزة أن أول خطوة على هذا الدرب هي رفع الحصار والسماح بدخول المساعدات، بشتى أنواعها، وتيسير تسخيرها، بتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية وفي إطار فعالية الآلية الأممية ذات الصلة
.
وأضافت السيدة بوعيدة أن المؤتمر  يلتئم بعد العدوان الإسرائيلي الأخير على الشعب الفلسطيني في غزة الذي خلف ضحايا مدنيين أبرياء، وخصوصا من الأطفال والنساء، ودمارا غير مسبوق وأوضاعا كارثية، عادة ما تستغل لتغذية العنف والتطرف والكراهية، في وقت تشهد فيه المنطقة توترا نتيجة تنامي ظاهرة الإرهاب، و التي  تستوجب مكافحتها مقاربة شاملة لا تكتفي بالبعد الأمني فقط، بل التنموي والاجتماعي والروحي والثقافي أيضاً
.
كما أجرت السيدة بوعيدة، على هامش المؤتمر، لقاءات مع كل من كاتب الدولة الأمريكي، السيد جون كيري، ووزراء خارجية كل من الكويت والأردن وموريتانيا، تم خلالها التطرق إلى العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك
.
ويعقد المؤتمر، الذي تنظمه مصر بتعاون مع الحكومة النرويجية، بحضور الرئيس  المصري، السيد عبد الفتاح السيسي، و الرئيس  الفلسطيني، السيد محمود عباس، والأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، السيد بان كي مون، ومفوضة السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي، السيدة كاترين أشتون، والأمين العام لجامعة الدول العربية، السيد نبيل العربي، ومبعوث عن الرئيس الروسي و بمشاركة  عدد مهم من وزراء الخارجية والمسؤولين الكبار،  إضافة إلى وفود أكثر من 50 دولة وممثلو نحو 20 منظمة إقليمية ودولية
.
ويهدف المؤتمر إلى تعزيز أسس اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني الذي تم التوصل إليه في القاهرة في غشت الماضي، وتوفير الدعم الدولي لإعادة إعمار قطاع غزة
.
كما يهدف إلى تعزيز قدرة الحكومة الفلسطينية على تحمل مسؤولياتها بشأن إعادة تأهيل قطاع غزة، وتعزيز آلية الأمم المتحدة القائمة لاستيراد وتصدير البضائع من وإلى قطاع غزة، وتوفير الدعم المالي الخاص بإعادة إعمار القطاع
.