السيد الطالبي العلمي يؤكد أن المغرب يخوض معركة متعددة الأبعاد من أجل مشاركة أكبر للنساء في الحياة السياسية

السيد الطالبي العلمي يؤكد أن المغرب يخوض معركة متعددة الأبعاد من أجل مشاركة أكبر للنساء في الحياة السياسيةأكد رئيس مجلس النواب السيد رشيد الطالبي العلمي، اليوم الاثنين بحنيف، أن المغرب يخوض “معركة طويلة النفس، متعددة الأبعاد” من أجل مشاركة أكبر للنساء في الحياة السياسية.

وقال السيد الطالبي العلمي، في كلمة أمام الدورة 131 للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، “إن خبرتنا المتواضعة علمتنا أن المعركة من أجل مساواة المرأة مع الرجل وما يستتبعها من رفض للعنف والتحرش والمس بالكرامة والإقصاء والتهميش وتبخيس إسهام المرأة في بناء المجتمع، هي معركة طويلة النفس، متعددة الأبعاد“.

وأضاف أن معركة من هذا القبيل “تحتاج إلى نضال ليس سياسيا أو حقوقيا فحسب، بل إلى نضال سياسي حقوقي فكري ثقافي تربوي وإلى روح تعبوية لا تستسلم، أي في العمق، لابد من ثورة هادئة تستغرق زمنها المعقول وتراكم الإصلاحات والمبادرات“.

وقال السيد الطالبي العلمي إن المغرب انخرط في جملة من الإصلاحات الدستورية والسياسية تسمح بانخراط المرأة في مواقع القرار السياسي وبولوج الفضاء البرلماني وتعزيز حضورها الفعلي في المؤسسة التشريعية. وتتيح إمكانية تطوير الثقافة السياسية السائدة.

وأشار، في هذا الصدد، إلى نظام الكوطا كإجراء مرحلي للاستدراك وتجاوز التعثر الذي كان سائداً، ثم الإصلاح الدستوري في يوليوز 2011 الذي نص بوضوح على جملة من الضمانات الأساسية لتحسين تمثيلية النساء في البرلمان وفي المجالس المنتخبة.

وأكد أنه على الرغم من أن مجلس النواب يتعزز حالياً ب67 نائبة بينهن ثلاث نساء في مكتب المجلس، ورغم أن النساء أعطين أروع الأمثلة على نجاحهن في مهامهن كبرلمانيات، ورغم أن النقاش الوطني تخطى طرح أبجديات السجال التي كانت سائدة خلال العقدين الماضيين، فإن النظام البرلماني ما يزال عليه مواصلة تطوير مشاركة النساء في الحياة السياسية الوطنية، لأن المساواة بين المرأة والرجل تكمن في قلب العملية الديمقراطية والحقوقية.

وذكر السيد الطالبي العلمي بأن المغرب نجح، منذ بدايات استقلاله، في اختياره لنظام سياسي قائم على التعددية السياسية والانفتاح، وانخرط تدريجياً في مختلف المبادرات الدولية من أجل خلق وضع جديد للنساء في العالم.

وهكذا انخرط المغرب، يقول السيد الطالبي العلمي، في الاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية التي لها علاقة بحقوق النساء، وساهم في المؤتمرات الأممية، كما كان له التجاوب البناء مع الأهداف الإنمائية للألفية الثالثة.

وأضاف أنه كان للإعلان عن الأهداف الإنمائية للألفية الثالثة من طرف الأمم المتحدة في شتنبر 2000 وقع آخر على توجه المغرب، دولة ونخباً ومجتمعا، نحو تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة من وضع اعتباري يستجيب لدينامية الإصلاحات السياسية والدستورية التي شهدتها البلاد، وهي الدينامية التي عمقها جلالة الملك محمد السادس غداة توليه العرش.

وقال إن جلالة الملك جعل من مساهمة النساء وإشراكهن في صنع القرار واقتحامهن للمجال العمومي مكونا أساسيا لدمقرطة الدولة والمجتمع.

وأكد أنه “يتعين علينا العمل وبذل الجهود الخلاقة من أجل تحقيق المساواة بين النساء والرجال ووضع حد للعنف الممارس على النساء، مؤكدا أن المسألة النسائية لاتزال إحدى أهم أولويات نضالنا من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة والحرية والتقدم.