السيد مزوار يترأس اجتماعا بنيويورك لوزراء الخارجية الأفارقة

السيد مزوار يترأس اجتماعا بنيويورك لوزراء الخارجية الأفارقةترأس وزير الشؤون الخارجية والتعاون، صلاح الدين مزوار ، اليوم الجمعة 26 شتنبر 2014 بنيويورك،  حفل غذاء على شرف وزراء خارجية الدول  الافريقية ، يأتي على رأسهم مجموعة أصدقاء المغرب بإفريقيا، خصص لتبادل وجهات النظر وتعميق التشاور بخصوص عدد من القضايا الإقليمية والدولية،  كما قدم السيد مزوار شرحا مفصلا  لمضامين الخطاب الملكي السامي  بمناسبة الدورة 69 للجمعية العمومية للأمم المتحدة.

وأوضح السيد مزوار في هذا الصدد أن تطور الدول لا ينبغي أن يخضع لأي تنقيط أو تصنيف او وصاية من احد ، مشددا على ان جلالة الملك قدم مفهوما متجددا ومبتكرا للتنمية البشرية بعيدا عن الأنماط الجاهزة الجامدة التي تسعى بعض الجهات الدولية الى فرضها عن طريق احكام قبضتها على البلدان الفقيرة بإفريقيا وعرقلة تطورها ونمائها، مضيفا ان جلالته شدد على ان التعامل مع التطور كمسار تاريخي ، يقوم على التراكمات الايجابية لكل بلد ويحترم خصوصياته. 

وأضاف السيد مزوار في عرضه امام وزراء خارجية الدول الافريقي ان المغرب اختار، كما قال جلالة الملك، ان يبني علاقاته مع افريقيا على الشراكة المتبادلة، مع احترام خصوصيات الدول وحقها قي تقرير مصيرها في التنمية والرخاء بعيدا عن التدخلات الأجنبية السافرة، مضيفا ان التنمية المستدامة ليست وصفات جاهزة فلكل بلد خصوصياته ورصيده الحضاري وتاريخه وهو ما ندعوه بالرأسمال غير المادي الذي يعد أساسا لكل نموذج تنموي. 

ولم يفت السيد الوزير الإشارة الى ان نماذج التنمية ليست استنساخا او استيرادا خارجيا فلكل بلد نموذجه التنموي الخاص به ، كما تعد الإمكانيات الطبيعية والموارد البشرية والخصوصيات السياسية والاقتصادية لكل بلد،  محددات أساسية في بناء نموذجه التنموي الخاص به. 

وأحال السيد مزوار في هذا الصدد على ما جاء في الخطاب الملكي من ان تحقيق التنمية ليس مجرد مشاريع واعتمادات مالية بل يتم بالاعتماد على الذات والتحرر من التبعية الاقتصادية التي  خلفها الاستعمار لدى الشعوب الإفريقية. 

كما ان الاستقرار لا يتحقق بدون تنمية كما ان التنمية لن تستقيم بدون استقرار وكلاهما مرتبط باحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية وثقافة وعادات شعوبها التي دمرها الاستعمار . 

وقال مزوار ان الخطاب الملكي وضع الأصبع على مكن الداء بتأكيده على ان مشكل التنمية بإفريقيا يعود الى ما تم تكريسه من تبعية اقتصادية ومن ضعف الدعم ومصادر التمويل وانعدام نموذج تنموي مستدام ، مضيفا ان افريقيا اليوم ليست في حاجة الى مساعدات إنسانية بقدر ما هي في حاجة الى شراكات ذات نفع متبادل وهذا ما سعى اليه المغرب  في علاقاته بعدد من الدول الافريقية خلال الزيارة الملكية الاخيرة التي تم خلالها التوقيع على شراكات ذات نفع متبادل تستجيب لحاجيات الدول وإمكانياتها الذاتية.

كما دعا السيد مزوار وزراء الخارجية الأفارقة الى وضع اليد  في يد المغرب والتضامن في مواجهة التحديات التي تواجهها القارة، خاصة الفقر والتهميش التي يتغذى منه الإرهاب والتطرف ،  خاصة مع  استحضار ضعف التنمية البشرية والشعور بالظلم. 

وجدد السيد وزير الشؤون الخارجية على انه  لا بديل عن دعم تنمية الدول النامية لتحقيق تقدمها وضمان استقرارها في مواجهة التطرف والجرائم  العابرة للحدود ، إلا عبر تحقيق التنمية  المستدامة والحكامة الجيدة لشعوبها.