السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون يلتقي عددا من وزراء الخارجية بنيويورك

وزير الشؤون الخارجية والتعاون يلتقي عددا من وزراء الخارجية بنيويوركأجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار مباحثات ثنائية مع عدد من وزراء الخارجية ، بالموازاة مع مشاركته في أشغال الجمعية العمومية للأمم المتحدة .

والتقى وزير الشؤون الخارجية أمس الأربعاء 24 شتنبر 2014، وزير خارجية فنلندا “ايريكي تيوميور” .

وتناولت المباحثات بين الطرفين عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها خطر الإرهاب بالمنطقة وسبل مواجهته عبر تبني مقاربة تشاركية  تعتمد إستراتيجية شاملة ومتعددة الأبعاد ، كما أكد على ذلك السيد صلاح الدين مزوار، و تناولت المباحثات أيضا الوضع الصعب والمعقد بليبيا ثم مالي ، وخطر الجماعات الإرهابية بالساحل الإفريقي، وسبل تعزيز التعاون جنوب جنوب وتكريس التنسيق  بين البلدين في هذا الاتجاه. 

في الاتجاه ذاته،عبر الوزير الفنلندي عن استعداده زيارة المغرب ، حيث وجه السيد وزير الشؤون الخارجية دعوة له في هذا الصدد ، مؤكدا على أهمية الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاقتصادية ،خاصة تبادل الخبرات في مجال الطاقة والبنيات التحتية والتعليم ، وغيرها من القطاعات الاجتماعية والاقتصادية الواعدة. 

كما أجرى السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون مباحثات مع وزيرة خارجية كولومبيا  “ماريا انخيلا كويار” ، بحضور الوزيرة المنتدبة في الشؤون الخارجية مباركة بوعيدة.

و تناولت المباحثات بين الطرفين سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتحضير لعقد اللجنة المشتركة ، وفتح مكتب تجاري لدول الباسفيك بالدار البيضاء إضافة إلى أهمية مواكبة الاتفاقيات الثنائية لتفعيلها خاصة اتفاقيات التعاون الأمني و عددا من الاتفاقيات التي تهم المجال الاقتصادي والتجاري بين البلدين.

كما التقى السيد صلاح الدين  مزوار وزير الخارجية أنغولا “جورج كبيلو بنتو” ، واستعرض الجانبان سبل توسيع مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين ،حيث أبدا الوزير الأنغولي رغبته لزيارة المغرب واهتمام بلاده بتطوير التعاون الاقتصادي والاستفادة من تجارب المغرب في المجال السياحي والبيئي والطاقات المتجددة والبنيات التحتية، منوها بالمكانة المتميزة التي يحتلها المغرب لدى الأنغوليين الذين لم ينسوا الموقف الثابت للمغفور له محمد الخامس  في الدفاع عن استقلال أنغولا ومساندة حركات التحرر الإفريقية في مواجهة الاستعمار.

كما أبدى وزير خارجية انغولا  استعداد بلاده لتعميق الحوار السياسي مع المغرب من اجل توطيد أسس التفاهم  المشترك بخصوص القضايا الإقليمية والجهوية .

وشدد في هذا الصدد على أن بلاده تحترم موقف المغرب الثابت بخصوص وحدته الترابية ومهتمة بمشروع الحكم الذاتي المعروض على المنتظم الدولي باعتباره حلا واقعيا وجديا لهذا النزاع، من جهته،  عرض السيد صلاح  الدين مزوار على نظيره الأنغولي المعطيات التاريخية والجيوستراتيجية المرتبطة بملف الوحدة الترابية ومسؤولية باقي الأطراف في إطالة أمده، مؤكدا تشبث المغرب بخيار المسلسل  التفاوضي من اجل التوصل إلى حل سياسي تحت رعاية مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة،  مضيفا أن المغرب ليست له مشاكل مع الاتحاد الإفريقي والدول الإفريقية ، بل انه يتحفظ على سعي الأجهزة المسيرة  للاتحاد إلى تكريس الخطأ التاريخي الذي ارتكب في الماضي بقبول عضوية جماعة انفصالية لا تتوفر على مقومات دولة ، وسعيها أيضا  إلى إعلان ذاتها حكما وطرفا في النزاع ،وهو ما يعني خروجها عن طابعها الحيادي ، لكن ذلك ، يشدد السيد الوزير ، لم يحل دون الحضور الوازن للمغرب بإفريقيا وانشغاله الدائم بالدفاع عن قضاياها بالنظر إلى الروابط التاريخية والروحية التي تجمعه بدول جنوب الصحراء.