السيد مزوار يترأس الدورة الخامسة للجنة المشتركة العليا المغربية – الروسية

السيد مزوار يترأس الدورة الخامسة للجنة المشتركة العليا المغربية - الروسيةترأس وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيد صلاح الدين مزوار، ووزير الفلاحة الروسي، السيد نيكولاي فيودوروف، يوم الأربعاء 17 شتنبر 2014 بالرباط، الجلسة الافتتاحية لأشغال الدورة الخامسة للجنة المشتركة العليا المغربية-الروسية.

وفي كلمة بهذه المناسبة أكد السيد الوزير أن انعقاد هذه الدورة يأتي في لحظة متميزة، يطبعها ترقب الزيارة المقبلة التي سيقوم بها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لروسيا الاتحادية.

وأبرز أن انعقاد هذه الدورة يعتبر حدثا بالغ الأهمية، نظرا لما سينجم عنه من تدعيم للعلاقات بين البلدين الصديقين، في أبعادها السياسية والاقتصادية، والإستراتيجية بشكل عام، وترسيخ روح إعلان الشراكة الإستراتيجية الموقع في أكتوبر 2002 بموسكو، من خلال تدابير ملموسة ومشاريع كبرى تنسجم مع الإمكانات الهامة والواعدة التي تتوفر عليها اقتصاديات البلدين.

وأوضح أن تنفيذ مقررات وتوصيات هذه اللجنة، سيستجيب للطموحات التي عبرت عنها قيادتا البلدين على أعلى مستوى، من خلال الرسائل المتبادلة بينهما، والتي أكدت على ضرورة الدفع بالعلاقات نحو شراكة متجددة وعميقة.

كما عبر السيد الوزير عن ارتياحه لمستوى العلاقات الثنائية  المغربية الروسية، لما أحرزته من تقدم وما راكمته من حصيلة إيجابية، مشيدا، في هذا الصدد، بالحوار السياسي المثمر وبالمشاورات المنتظمة بين البلدين، التي تتوطد يوما بعد يوم، في أجواء من الثقة والاحترام المتبادلين.

وعلى المستوى الاقتصادي، سجل السيد مزوار الدينامية الإيجابية والتحول الكيفي اللذين جعلا المغرب الشريك التجاري الأول لروسيا في إفريقيا والعالم العربي، داعيا، في الوقت ذاته، إلى توسيع مجال المبادلات، لتشمل قطاعات اقتصادية جديدة، واستغلال الفرص والآفاق الواعدة لتطوير وتنويع الاستثمارات  بين الجانبين.

كما ذكر السيد مزوار، بتنظيم الملتقى الاقتصادي المغربي الروسي في دورته الأولى يوم 10 يونيو 2014، والذي شهد حضورا مهما للفاعلين الاقتصاديين من الجانبين، وساهم في إرساء علاقات اقتصادية وثيقة ووضع مشاريع محددة ضمن شراكات قائمة على مبدإ “رابح/رابح”.

ومن جهة أخرى، أكد السيد مزوار أن المغرب، بفضل السياسة النيرة والحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أحرز تقدما واضحا على مستوى تحديث البلاد وتقوية مؤسساتها، كخيار استراتيجي، يحظى بدعم شركائه وأصدقائه، مبني على تحقيق دولة المؤسسات والانفتاح والديمقراطية والاستقرار، مضيفا  أن هذا المسار عرف إحراز خطوات هامة، في مقدمتها صدور دستور جديد في يوليوز 2011، وإجراء انتخابات برلمانية حرة ونزيهة، وتشكيل حكومة من أحزاب الأغلبية.

وفي هذا الصدد، أبرز وزير الشؤون الخارجية والتعاون أن المملكة المغربية تبنت استراتجيات قطاعية متنوعة وطموحة، خاضعة لبرمجة واضحة وذات أهداف محددة، وتوفير بيئة مناسبة لإنجاحها، خاصة في ما يتصل بتشجيع الاستثمارات، الوطنية منها والدولية، من خلال الإصلاحات السياسية والمؤسساتية والتنظيمية، وملاءمة الترسانة القانونية مع المعايير والقوانين الدولية المؤطرة.

وعبر السيد مزوار عن اقتناعه بقوة الإرادة المشتركة قصد الرقي بعلاقات البلدين  إلى مستوى طموحات الشعبين نحو شراكة هادفة تشمل جميع المجالات، من خلال رغبة قائدي البلدين في أن تكون العلاقات الثنائية نموذجا لشراكة مثالية في محيطها الإقليمي والجهوي.

من جهته، قال وزير الفلاحة الروسي، نيكولاي فيودوروف، إن “هذه الدورة تشكل مناسبة سانحة لإعطاء دينامية لاتفاق التعاون الموقع في أكتوبر 2002 بين المغرب وروسيا، والرامي إلى استكشاف فرص الاستثمار وتعزيز العلاقات الاقتصادية وتحفيز المبادلات التجارية”.
وسجل فيودوروف أهمية تنويع المبادلات التجارية واستكشاف مجالات أخرى للتعاون، خاصة في قطاعات السياحة وصناعة الطيران والطاقة، معربا مجددا عن إرادة بلاده للاستكشاف في الأحواض الترسبية المغربية.