السيد محمد بوسعيد يتباحث مع بعثة مديرية البنك الإفريقي للتنمية

السيد محمد بوسعيد يتباحث مع بعثة مديرية البنك الإفريقي للتنميةأكد وزير الاقتصاد والمالية ، محمد بوسعيد، يوم الإثنين بالرباط، أن المغرب يلتزم باتخاذ كل الإجراءات والمقتضيات الضرورية، بهدف وضع وتفعيل صندوق إفريقيا 50 في ظروف ملائمة، من أجل ضمان نجاحه وإشعاعه.
وأكد السيد بوسعيد خلال اجتماع مع بعثة مديرية البنك الإفريقي للتنمية ، الذي يقوم بزيارة للمملكة للإعلان عن استكمال الإجراءات المتعلقة بالتشكيل الدستوري للصندوق وإحداث مقره الاجتماعي ب”كازا فينانس سيتي” ، أن “المغرب يعتزم، بالإضافة إلى توفير المقر، القيام بدور مهم لتأمين السير الجيد والتفعيل الناجح لصندوق إفريقيا 50 “.
وفي هذا الإطار، أشاد الوزير بالقرار الذي اتخذه البنك الإفريقي للتنمية باختيار المغرب وبالأخص “كازا فينانس سيتي” من أجل تأمين مقر لهذا الصندوق، في ختام تقييم دقيق للطلبات التي قدمتها تسعة بلدان إفريقية أعضاء في البنك الإفريقي للتنمية، مشيرا إلى أن الطلب الذي قدمته المملكة أبرزت استقرارها السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وكذا التطورات التي حققتها في مجالات الإصلاحات المؤسساتية والهيكيلة.
وفي هذا الصدد، أوضح أن طلب المغرب تم تدعيمه بانخراط صاحب الجلالة الملك محمد السادس لفائدة التنمية في إفريقيا ووضع شراكات مفيدة للطرفين ومشاريع التطور الاقتصادي والإنساني والاجتماعي.
وأضاف أن توطين صندوق إفريقيا 50 بالمغرب يأتي ليكرس الجاذبية والنجاح اللذين تتمتع بهما “كازا فينانس سيتي” باعتبارها مركزا ماليا جهويا ودوليا ، من شأنه أن يقوم بدور فاعل في الاندماج المالي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للقارة.
واعتبر الوزير أن “التحدي الكبير أمام الصندوق هو حث المؤسسات الدولية، غير الإقليمية، للرفع من المبلغ الضروري من أجل الرسملة الأصلية المستهدفة للصندوق التي تبلغ 3 مليار دولار، والذي سيرتفع لاحقا إلى 10 مليار دولار”.
ويهدف هذا الصندوق إلى تجهيز القارة الإفريقية بميكانيزم للتمويل المجدد يتيح الرفع من تعبئة الموارد ذات المستوى العالي وجذب التمويلات الخاصة من أجل امتصاص العجز في البنيات التحتية بالقارة الإفريقية.
ومن جهته ، أبرز نائب رئيس الصندوق الإفريقي للتنمية المكلف بالمالية ، شارل بواماه ، الدور الذي يضطلع به صندوق إفريقيا 50 في تنمية الهياكل التحتية بإفريقيا ، مشيرا إلى أن الصندوق يهدف إلى جذب استثمارات مصادر مختلفة ، متأتية بالخصوص من الدول الإفريقية ، والمؤسسات المالية الدولية والإقليمية ، وصناديق المعاشات ، وصناديق السيادة وكيانات القطاع الخاص.
وأشاد السيد بواماه ، في هذا السياق، بالدور المهم الذي قام به المغرب في توطين صندوق “كازا فينانس سيتي” ، بتسهيل الإجراءات وبتوفير جميع الظروف الضرورية من أجل استقراره ، موضحا أن المرحلة القادمة تنص على القيام بزيارات للبلدان الإفريقية من أجل توفير 3 مليار دولار .
وستتم إقامة صندوق إفريقيا 50 باعتباره شركة مالية ذات توجه تجاري مع بنية خاصة للحصيلة والتدبير والحكامة ، فيما أن هذه العمليات سيتم تحقيقها من خلال فرع نشاط لتنمية المشاريع ، تتمحور حول إعداد وإنجاز مشاريع بنيات تحتية بنكية ، وفرع نشاط لتمويل المشاريع ، من خلال طلب مجموعة كاملة من مواد التمويل من أجل دعم البنيات التحتية في إفريقيا.
وقد تم وضع بنية مساهمة أفريقيا 50 بشكل يقدم اقتراحا للاستثمار الجذاب للمستثمرين . وبهذه الصفة ، سيصدر صندوق إفريقيا 50 ثلاث فئات من الصكوك سيتم منحها للدول الإفريقية ومؤسسات التمويل الإقليمية والدولية للتنمية والمؤسسات المالية العمومية وكذا الجمعيات الخاصة والخواص .
يشار إلى أن صندوق إفريقيا 50 هو أداة جديدة تم إحداثها بمبادرة من البنك الإفريقي للتنمية ، الذي صادق وزراء المالية الأفارقة عليه من حيث المبدأ خلال انعقاد الجمعيات السنوية للبنك الإفريقي للتنمية في ماي 2013 بمراكش ، والمخصص لتمويل البنيات التحتية في القارة الإفريقية .