السيد مزوار يجري مباحثات مع مبعوث منظمة التعاون الإسلامي الخاص لإفريقيا الوسطى

السيد مزوار يجري مباحثات مع مبعوث منظمة التعاون الإسلامي الخاص لإفريقيا الوسطىأجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيد صلاح الدين مزوار، الإثنين 25 غشت 2014 بالرباط، مباحثات مع مبعوث منظمة التعاون الإسلامي الخاص لإفريقيا الوسطى، السيد شيخ تيديان غاديو، تمحورت حول سبل دعم مخطط المنظمة لإعادة الاستقرار والأمن لهذا البلد الإفريقي.
وأبرز السيد مزوار، عقب هذا اللقاء ، أهمية الدور الذي يقوم به المغرب في إفريقيا الوسطى لدعم الاستقرار ومواجهة المشاكل المرتبطة بالجانب العرقي الديني والحفاظ على الأمن من خلال إرسال القوات، وكذا كل المبادرات التي يقوم بها في اتجاه دعم الحوار بين الفرقاء والمسلسل الانتقالي للوصول إلى انتخابات من شأنها إعادة الاستقرار المؤسساتي والسياسي للبلد.
كما أوضح أن المغرب سيعمل على دعم القوة الأممية بهذا البلد في شهر شتنبر المقبل عبر الرفع من عدد القوات المغربية التي تساهم في الحفاظ على الاستقرار واستتباب الأمن في المنطقة، وتقديم المساعدة الإنسانية وتقوية الحوار السياسي للوصول إلى توافق سياسي يساعد البلاد على الخروج من وضعها المأساوي الراهن.
وأكد السيد مزوار على تقديم الدعم للسيد غاديو أساسي في إنجاح مهمته، في إطار خارطة الطريق الواضحة التي ترتكز على وقف الاقتتال أولا، ثم الحوار والمساعدة الإنسانية، وبعد ذلك إقامة المؤسسات وتحقيق الاستقرار النهائي للبلاد، مشددا على ضرورة الحرص على ألا تسير إفريقيا الوسطى في اتجاه التقسيم.
من جهة أخرى، ذكر السيد مزوار أن دور المغرب في هذا البلد الصديق ينبع من التوجهات الملكية السامية المرتبطة باستتباب الأمن والاستقرار في القارة عموما، وما من شأنه أن يعيد لإفريقيا حيويتها وديناميتها الاقتصادية والتنموية بمختلف بلدانها، عبر التركيز بالأساس على معالجة كل ما يؤثر سلبا على المسار الإفريقي.
من جهته، أوضح السيد غاديو أنه بحث مع السيد مزوار خلال اللقاء قضايا السلم والأمن بإفريقيا التي اضطلع فيها المغرب بدور هام منذ استقلاله، معتبرا أن حضور المغرب في إفريقيا “جوهري” وأنه “لا يمكن بناء إفريقيا دون المغرب والوحدة الإفريقية دون المغرب ليس لها معنى”.
وأكد السيد غاديو، بصفته أيضا رئيسا للمعهد الإفريقي للاستراتيجيات الذي يشتغل على قضايا السلم والحكامة بالقارة ويوجد مقره في العاصمة السنغالية دكار، على المكانة المركزية للمغرب في المشروع الكبير للتفكير بشأن قضايا السلم والأمن بالقارة.
وذكر المبعوث الخاص كذلك بالتقدير الكبير الذي يحظى به جلالة الملك محمد السادس لدى العديد من الأفارقة، خاصة عبر جولاته الإفريقية المتكررة من أجل العمل المشترك وتبادل الاستفادة من التجارب مع بلدان القارة.