المغرب والولايات المتحدة يوقعان اتفاقية في مجال التعاون لمكافحة الارهاب

المغرب والولايات المتحدة يوقعان اتفاقية في مجال التعاون لمكافحة الارهابوقع المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، يوم الخميس7 غشت 2014 بواشنطن، على هامش قمة الولايات المتحدة-وافريقيا، اتفاقية ثنائية تروم تعزيز التعاون من أجل مكافحة الإرهاب، لاسيما من خلال التكوين في المجال الامني.
ووقع هذه الاتفاقية عن الجانب المغربي، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيدة امباركة بوعيدة، وعن الجانب الأمريكي، السفيرة المنسقة لشؤون مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأمريكية، السيدة تينا كايدانو.
و بموجب هذه الاتفاقية، يلتزم البلدان بتعزيز القدرات الاقليمية في مجال تدريب قوات الامن المدني ومكافحة الارهاب في بلدان شريكة في المغرب العربي والساحل، عبر تعبئة الخبرات والتجارب المشتركة، وخاصة في مجال ادارة الازمات وأمن الحدود والتحقيقات.
و عقب التوقيع أشارت السيدة بوعيدة إلى أن الاتفاق يجسد ريادة المغرب في المنطقة في مجال التكوين والتربية، كما يعكس أهمية مقاربته الدينية والثقافية، مذكرة بأن مقاربة تكوين الأئمة القادمين من دول أخرى بالمغرب، ليست فقط متميزة، بل أيضا بناءة وتندرج في الأمد البعيد.
وأعربت عن اعتزازها بهذا التعاون (مع الولايات المتحدة)، والذي يعد نتيجة لتعاون استمر لعدة سنوات.
و من جهتها قالت السفيرة الأمريكية المتنقلة ومنسقة مكافحة الإرهاب، السيدة تينا كايدناو، اليوم الخميس بواشنطن، إن المغرب يعتبر رائدا على المستوى الإقليمي في مجال مكافحة الارهاب بالمنطقة المغاربية وغرب إفريقيا.
وقالت السيدة كايدناو إنه من خلال هذه المبادرة الجديدة للتعاون ثلاثي الأطراف ندعم بشدة رغبة المغرب في تبادل خبرته مع الشركاء الرئيسيين في شمال وغرب أفريقيا .
وأضافت أن الولايات المتحدة ممتنة لهذه الفرصة المتاحة من جديد من أجل العمل على دعم جهود المغرب في مكافحة الإرهاب، معربة عن اعتقادها بأن هذا الشكل الجديد من التعاون سيكون مثمرا وأكثر عمقا.
واعتبرت المسؤولة الأمريكية أن هذا الاتفاق يعكس الطبيعة الإيجابية لعلاقات العمل في مجال برنامج مكافحة الإرهاب مع المغرب منذ عام 1986، مبرزة الرغبة التي تحدو الولايات المتحدة للمرور إلى مرحلة جديدة في هذه الشراكة.
وفي هذا السياق، قالت إن التوقيع على الاتفاق يأتي في وقت مناسب، خاصة وأن الولايات المتحدة تعمل على استراتيجية ضد ظهور هذا التهديد العالمي، مشيرة إلى تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما التي أكد فيها أن الولايات المتحدة لا يمكنها بمفردها مواجهة التهديد الإرهاب.
وأضافت أنه من خلال هذه القوانين، يعبر المغرب عن إرادته الراسخة لتعزيز قدراته في مجال مكافحة الإرهاب، سواء ضمن حدوده أو على نطاق أوسع يشمل المنطقة، مبرزة القدرات المتقدمة للمغرب مقارنة مع المنطقة في مجال مكافحة الأزمات، والتحري وضمان أمن الحدود، ما يؤهله اليوم إلى تقاسم خبراته مع البلدان الصديقة والحليفة من أجل ضمان استقرار دائم بمنطقة المغرب العربي والساحل.
في هذا الصدد، رحبت بالتدابير التي اتخذها المغرب لمواجهة هذه الآفة، مشيدة ب مبادرات جلالة الملك الرامية إلى تكوين الأئمة الماليين.
وشددت على أن قطع الطريق أمام هذه الآفة لا يعتبر مسألة قانون أو أمن، بالرغم من أنها عناصر أساسية ولكن أيضا كحق وتسامح، وتفهم واسع للتحولات الاجتماعية التي تؤدي إلى ظهور التطرف.
وجرى هذا التوقيع بحضور سفير المملكة المغربية بواشنطن، السيد رشاد بوهلال، وسفير الولايات المتحدة الامريكية بالرباط، السيد دوايت ل. بوش.