جواب السيد محمد عبو على سؤال بمجلس المستشارين حول اتفاقيات التبادل الحر

السيد محمد عبوقال السيد محمد عبو الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي المكلف بالتجارة الخارجية، إن اتفاقيات التبادل الحر التي أبرمها المغرب مع مجموعة من البلدان تندرج، في إطار سياسة الانفتاح التي تنهجها بلادنا في مجال التجارة الخارجية، والتي تهدف الى تنويع وفتح أسواق جديدة من أجل تنمية الصادرات من جهة، وجلب الاستثمارات الأجنبية المباشرة من جهة أخرى.
وأوضح السيد الوزير خلال جوابه يوم الثلاثاء 15 يوليوز 2014، على سؤال شفوي بمجلس المستشارين، بأنه وفي إطار تقييم آثار هذه الاتفاقيات والذي يمر عبر آليات مختلفة، كاستعمال النماذج الاقتصادية ودراسة الإحصائيات والمعطيات الميدانية، قامت الوزارة بوضع آليات لتقييم تأثير اتفاقيات التبادل الحر على الاقتصاد المغربي، كإنجاز دراسة بتعاون مع البنك الدولي.
وأبرز السيد عبو بأن هذه الدراسة خلصت إلى أن اتفاقيات التبادل الحر لا تكفي لوحدها لتنمية الصادرات وكسب رهان الانفتاح والمنافسة، بل لابد من مصاحبتها بالتفعيل الكامل للمخططات القطاعية التي وضعتها الحكومة في مختلف المجالات، والتي تروم تقوية وتنويع العرض التصديري، مما سيؤدي إلى تحقيق نمو إيجابي للصادرات، وسينعكس إيجابا على العجز التجاري للسلع والخدمات، مشيرا إلى أن هذه الدراسة جاءت منسجمة مع خلاصات وتوصيات تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في الموضوع.
وذكر السيد الوزير بأن هذه الاتفاقيات ساهمت في إعطاء دينامية جديدة للاستثمارات الخارجية، التي عرفت قفزة نوعية خلال السنوات الأخيرة (من 5 مليار دهم سنة 2002 إلى ما يناهز 40 مليار درهم سنة 2013)، الشيء الذي يبرز أهمية هذه الاتفاقيات في استقطاب الاستثمارات، سواء منها الأمريكية، الأوربية أو العربية.
ولتطوير الاستفادة من الاتفاقيات التجارية الحالية والمستقبلية والتي تهم الأسواق ذات الأولوية، انطلقت الوزارة، يقول السيد عبو، في تفعيل أوراش وتدابير المخطط الوطني لتنمية المبادلات التجارية، التي تخص اتفاقيات التبادل الحر، والتي تهم بالأساس تطوير شراكات جهوية مربحة للمغرب على المدى الطويل، إنشاء لجنة مشتركة بين-وزارية للتنسيق واعتماد تفويض بإبرام اتفاقيات التعاون التجاري لتحسين تنسيق العمل الحكومي في مجال التفاوض حول التعاون التجاري، بالتشاور مع القطاع الخاص والمجتمع المدني، والتقييم القبلي للآثار المحتملة للاتفاقيات التجارية المتفاوض بشأنها، إضافة إلى تحسيس المصدرين المغاربة بمزايا اتفاقيات التبادل الحر والفرص التي تتيحها، إلى جانب اعتماد لجن لتتبع تنفيذ اتفاقيات التبادل الحر.
وشدد السيد الوزير على أنه على الرغم من المجهودات الرامية الى تفعيل اتفاقيات التبادل الحر، فإن حوالي 65% من مجموع المبادلات التجارية تتم خارج النظام التفضيلي حتى مع الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية، وأن عجز الميزان التجاري مع البلدان التي تربطنا معها اتفاقيات التبادل الحر مرده بالأساس لارتفاع الفاتورة الطاقية ولبعض المواد الغذائية الأساسية، وهو الأمر الذي يوضح، حسب السيد الوزير، بأن اتفاقيات التبادل الحر لا تشكل العامل الرئيسي المؤثر في العجز التجاري الذي يبقى بنيويا، مستدلا في ذلك بالعجز المسجل على مستوى مبادلاتنا التجارية مع الصين والذي بلغ 11% رغم أنه لا تربطنا مع هذا البلد أي اتفاقية.