السيدة بوعيدة تشارك في الدورة الأولى ل”اللقاءات الاستثمارية الصينية الإفريقية”

السيدة بوعيدة تشارك في الدورة الأولى ل"اللقاءات الاستثمارية الصينية الإفريقية"شاركت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيدة مباركة بوعيدة، يوم الثلاثاء 24 يونيو 2014 بالرباط، في أشغال الدورة الأولى ل “اللقاءات الاستثمارية الصينية الإفريقية” التي تنظم بمبادرة من البنك المغربي للتجارة الخارجية وبتعاون مع غرفة التجارة والصناعة المشتركة الصين / أفريقيا.

وفي كلمة لها بهذه المناسبة، أوضحت السيدة الوزيرة المنتدبة أن هذه المبادرة تتماشى وأولويات الدبلوماسية المغربية على الصعيد القاري، طبقا للرؤية والتوجه الاستراتيجي اللذين حددهما صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وذكرت السيد بوعيدة، في هذا السياق، بالتوجهات الإستراتيجية للدبلوماسية المغربية القائمة على سياسة تنويع الشركاء والانفتاح المتنامي على القارة الآسيوية وبالأخص على الصين.

كما أكدت السيدة الوزيرة المنتدبة أنه، منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية والصين سنة 1958، عمل البلدان على نسج علاقات صداقة و تعاون حقيقية، تمت تقويتها وتنويعها، على مدى تاريخهما المشترك ، بفضل الإرادة السياسية التي تم التعبير عنها على أعلى مستوى، والتي تجسدت في الزيارة التي قام بها جلالة الملك محمد السادس إلى الصين سنة 2002 وتلك التي قام بها الرئيس الصيني هيو جينغ تاو إلى المغرب سنة 2006.

وأشارت السيدة الوزيرة، أنه بالموازاة مع التقارب الملحوظ بين البلدين على المستوى السياسي، فإن شراكات مثمرة بدأت تتنامى بشكل ملحوظ بين البلدين في قطاعات عدة من قبيل صناعة السيارات والإلكترونيك وتقنيات الوسائل الحديثة للاتصال والفوسفاط. وأضافت أن طبيعة هذه الشراكات تكمن في قدرة الفاعلين المغاربة والصينيين على مواكبة تنمية وتطوير القطاعات الأكثر تنافسية وذات القيمة المضافة من أجل إنجاح مختلف السياسات القطاعية التي يعتمدها المغرب.

كما اعتبرت، السيدة بوعيدة أن البلدين تحدوهما اليوم الرغبة في توسيع آفاق التعاون بينهما بغرض إرساء شراكة ذات بعد استراتيجي تماشيا مع رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الصيني شي جين بينغ . و أضافت أن هذا الطموح سيمكن من اغتنام الفرص ورفع التحديات من خلال المبادرات المشتركة والمشاريع الملموسة ذات الأبعاد المختلفة والتوجه المستقبلي .

من جانب آخر، أكدت السيدة الوزير المنتدبة ، بأنه طبقا لرؤية جلالة الملك محمد السادس، فإن المملكة المغربية عملت على الاستثمار في إفريقيا بشكل مكثف من أجل إعطاء مفهوم التعاون جنوب/ جنوب مدلولا واقعيا ببعديه التضامني والفعال والذي يشكل إحدى الدعائم الأساسية لسياستها الخارجية . والهدف، توضح السيدة الوزيرة المنتدبة، هو اعتماد مقاربة شاملة ومندمجة تتأسس على المبادرات والمشاريع والبرامج والآليات المبتكرة للتعاون بغية تحقيق التنمية في القارة الإفريقية.

وفي السياق ذاته، ذكرت السيدة الوزيرة المنتدبة، بأنه تماشيا مع رؤية جلالة الملك، فإن المقاربة المغربية في إطار التعاون جنوب/ جنوب ترتكز على ثلاثة دعائم منسجمة ومترابطة بدءا بمركزية المواطن الإفريقي ثم توطيد روابطه الروحية و أخيرا الاهتمام بأمن واستقرار القارة.

كما أكدت، السيدة بوعيدة في الأخير، أن المغرب والصين يمكنهما العمل سويا من خلال التكامل بينهما و استغلال الوسائل المشتركة لتقوية حضورهما الاقتصادي في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء.