السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون يتباحث مع نظيره الألماني

السيد مزوار يجري مباحثات مع وزير الخارجية الألماني

أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيد صلاح الدين مزوار، الجمعة 13 يونيو 2014، مباحثات ثنائية مع وزير الخارجية الألماني، السيد فرانك والتر ستاينمر.

 وتناول الطرفان خلال هذه المباحثات سبل الرقي بالعلاقات الثنائية بين البلدين  نحو بناء أسس شراكة إستراتيجية نموذجية بأفق جديد وطموح مشترك، مع تقوية آليات الحوار السياسي  في كل القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأشاد وزير الخارجية الألماني بمستوى العلاقات الثنائية بين البلدين الذي توج بإعلان الرباط سنة 2013، مؤكدا أن ألمانيا مهتمة بالتقدم الحاصل في المغرب على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والحقوقية الذي جعل منه نموذجا  للاستقرار  بالمنطقة، بفضل الإصلاحات الشاملة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مؤكدا في السياق ذاته الاهتمام الألماني بمبادرات جلالته ودوره الريادي في سبيل استقرار المنطقة.

كما شدد السيد “فرانك التر ستاينمر” على أن ألمانيا مستعدة لدعم المغرب على مستوى رؤيته التي ترجمتها مبادراته بإفريقيا و تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين عبر اللجنة الاقتصادية المشتركة التي ستلتئم بالمغرب بداية شهر أكتوبر المقبل.

واتفق الوزيران على أهمية تطوير مجالات التعاون الثنائي في المجال الاقتصادي من خلال تفعيل “إعلان الرباط” و تنويع مجالات التعاون والرفع من مستوى تبادل الخبرات والتجارب، إضافة إلى إرساء قواعد وآليات مشتركة لإنجاح الشراكة الثلاثية الأبعاد،  انطلاقا من أولويات محددة و تبعا للحاجيات المسجلة، بما في ذلك مجالات البنيات التحتية والنقل والطاقات المتجددة والأمن الغذائي و تشجيع المشاريع المدرة للدخل.

وأكد السيد صلاح الدين مزوار، في هذا الإطار، أن مبادرات المغرب لفائدة إفريقيا تسير في اتجاه المساهمة في تنميتها واستقرارها انطلاقا من إشاعة قيم الإسلام السمح المعتدل، ومكافحة التطرف بفضل المكانة الروحية والرمزية  لجلالة الملك، إضافة إلى جهود المغرب في القضاء على الإرهاب والجريمة المنظمة، وتوخي  مقاربة تنموية تستهدف الإنسان وتشمل كافة مجالات تنميته.

في السياق ذاته، اتفق الطرفان على أن تشكل الشراكة الإستراتيجية بين البلدين  فرصة لتقريب وجهات النظر في كل القضايا الإقليمية والدولية. وفي هذا الصدد، شدد وزير خارجية ألمانيا على أن موقف بلاده ثابت إزاء النزاع الإقليمي حول الصحراء، ويتمثل في دعم المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة من اجل التوصل إلى حل سياسي متوافق عليه. كما ثمن العمل  المتميز للمغرب في مجال إدماج المهاجرين المستقرين على أراضيه، معتبرا أن المبادرة شجاعة وقوية.

وتطرق الطرفان أيضا إلى الجمود الذي يعيشه اتحاد المغرب العربي و العلاقة بالاتحاد الأوربي، إضافة إلى تطورات الوضع بليبيا وسوريا و العراق والتهديدات الإرهابية بالمنطقة.  

كما التقى السيد وزير الخارجية والتعاون السيد كريستوف هوسجن، المستشار الدبلوماسي لدى رئيس الدولة  المكلف بالسياسة الخارجية والأمن، و السيد غونتر نوك، الممثل الخاص للرئاسة الألمانية بإفريقيا. وتناولت المباحثات بين الجانبين سبل تقوية العلاقات الثنائية وتنويعها وفرص التعاون المشترك في إفريقيا في مجالات الطاقة المتجددة والصناعة الغذائية والتكوين والمساعدات الإنسانية و مجال حقوق الإنسان.

وفي ختام زيارة العمل، التي رافقه خلالها سفير المملكة المغربية بألمانيا، السيد عمر زنيبر، حل وزير الشؤون الخارجية والتعاون ضيفا  على مجموعة التفكير التابعة للمؤسسة الألمانية للسياسة الدولية، حيث تم التداول في قضايا تهم التحولات الجيوسياسية بالمنطقة وتأثير الحراك العربي  على عدد من البلدان، والنموذج المغربي في الإصلاح، وعلاقة المغرب بمحيطه المغاربي و العربي والدولي.