السيدة امباركة بوعيدة تشارك في مؤتمر القمة العالمي لمكافحة العنف الجنسي في مناطق النزاع

السيدة امباركة بوعيدة تشارك في مؤتمر القمة العالمي لمكافحة العنف الجنسي في مناطق النزاعشاركت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيدة مباركة بوعيدة، يوم الخميس 12 يونيو 2014 في أشغال مؤتمر القمة العالمي لمكافحة العنف الجنسي في مناطق النزاع ، الذي انعقد بلندن.

وفي كلمة خلال المؤتمر الوزاري المنظم في إطار هذه القمة، تحت شعار”الوقاية والتصدي للعنف الجنسي خلال النزاعات”، والذي حضرته سفيرة صاحب الجلالة لدى المملكة المتحدة،السيدة للاجمالة، رحبت السيدة الوزيرة المنتدبة بالنداء الذي تم إطلاقه من قبل المشاركين في مؤتمر القمة العالمي لمكافحة العنف الجنسي في مناطق النزاع، للتحرك من أجل وضع حد للانتهاكات التي ترتكب في حق النساء والأطفال خلال النزاعات المسلحة.

وشددت السيد بوعيدة، كذلك، على أهمية موضوع هذا اللقاء الذي يشكل فرصة مناسبة للتطرق لمختلف القضايا المرتبطة بالانتهاكات الممنهجة التي يتعرض لها النساء والأطفال في مختلف مناطق النزاع عبر أنحاء العالم. وأضافت أن هذا اللقاء يمثل فرصة للتفكير حول وضع إستراتيجية عمل واقعية وشاملة، وفي سبل دعم الجهود الدولية الرامية إلى وضع حد للعنف ضد النساء والأطفال في مختلف مناطق النزاع في العالم.

و أشارت السيدة الوزيرة المنتدبة، أن المملكة المغربية سجلت  بارتياح الجهود التي تم بذلها على الصعيد الدولي لمعالجة هذه الإشكالية”، مضيفة أن ” ثمة العديد من التحديات ينبغي مجابهتها لإيجاد حلول إنسانية شمولية تأخذ بعين الاعتبار الإجراءات العملية التي تم اعتمادها على المستوى الميداني”.

من جهة أخرى، أبرزت السيدة الوزيرة المنتدبة مدى الاهتمام الخاص الذي يوليه  صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله،  لهذه المسألة، وكذا البعد الإنساني للدبلوماسية المغربية، مذكرة، في هذا الصدد، بإنشاء مستشفى عسكري ميداني في مخيم الزعتري للاجئين، بالأردن.

وفي هذا السياق، ذكرت بأن المملكة المغربية، ووفاء منها بالتزاماتها لحفظ الأمن في إفريقيا، أقامت مستشفى عسكري ميداني بمالي لتخفيف معاناة السكان ضحايا النزاع، وذلك من خلال تمكينهم من الدعم النفسي وتقديم مساعدات وخدمات طبية وعلاجية.

كما أكدت على أن المملكة المغربية ساهمت بكيفية ملحوظة، خلال عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن التابع  للأمم المتحدة، في تبني القرار الأممي 2106 الذي يُعتبر طفرة  نوعية  في مجال الوقاية من العنف الجنسي، بل إن المملكة المغربية، تُضيف السيدة الوزيرة، بوصفها منسقة لجنة  مجموعة دول عدم الانحياز للحفاظ على الأمن  وفي اطار لجنة 34 للأمم المتحدة ، دافعت باستمرار عن الدور المسؤول والمصيري والنبيل للفاعلين في حفظ السلام، وتسعى دوما إلى تقويته.

وأضافت أن المملكة مقتنعة تماما بأن الدينامية التي خلقتها مبادرة الوقاية من العنف الجنسي، التي أطلقتها بريطانيا، ينبغي دعمها خلال هذه القمة التي تعرف مشاركة 40 وزيرا ومسؤولين كبار من أزيد من 140 بلدا من جميع أنحاء العالم.

واعتبرت السيدة بوعيدة أن هذا اللقاء سيساهم حتما في الحفاظ على هذه الدينامية من خلال تعزيز التآزر وتحفيز التكامل على مستوى عمل كافة الأطراف المعنية، وذلك بهدف تفعيل برنامج طموح وشامل يروم القضاء على الاستغلال الجنسي والانتهاكات الجنسية بجميع أشكالها وتمظهراتها.

وقد أعطى كل من وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، ونجمة هوليوود، وسفيرة النوايا الحسنة للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، أنجلينا جولي، انطلاقة هذا اللقاء العالمي الكبير، الذي يجمع أيضا ناشطين جمعويين وخبراء قانونيين وعسكريين وكذا ممثلين عن المنظمات الإنسانية ورجال دين.

ويشمل برنامج القمة، المنظم بلندن من 10 إلى 13 يونيو، ورشات عمل ومؤتمرات ومعارض وأفلام صامتة لتعبئة الرأي العام الدولي ضد الاعتداءات الجنسية في مناطق النزاع.

وتسعى هذه القمة، وهي أكبر تجمع من نوعه لبحث هذا الموضوع تحت شعار “حان الوقت للتحرك”، إلى كشف النقاب عن تزايد الانتهاكات الجنسية في مناطق النزاع، ومكافحة إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب، والخروج بإجراءات ملموسة ضد هذه الظاهرة.