السيد صلاح الدين مزوار يتباحث مع المفوض الأوربي المكلف بالسياسة الأوربية للجوار والتوسع

السيد صلاح الدين مزوار يتباحث مع المفوض الأوربي المكلف بالسياسة الأوربية للجوار والتوسعأجرى  وزير الشؤون الخارجية والتعاون، السيد صلاح الدين مزوار ، يوم الاثنين 19 ماي 2014 بالرباط، مباحثات مع المفوض الأوربي المكلف بالسياسة الأوربية للجوار والتوسع، السيد  ستيفان فول، الذي يقوم بزيارة للمغرب.

وخلال الندوة الصحفية المشتركة،  التي انعقدت بعد هذا اللقاء، أكد السيد مزوار على الطموحات “القوية جدا” من الجانبين والتي  “تفرض علينا العمل بالذكاء والصرامة اللازمتين”، مشيرا إلى أن المغرب  والاتحاد الأوربي اتفقا على إغناء روابطهما الثنائية ب”آليات تمكن من  العمل ومعالجة الصعوبات بالسهولة والسرعة اللازمتين“.

وأوضح أن هذا الإجراء يشكل عنصرا سينضاف إلى باقي الآليات لإغناء أجندة  الطرفين ، مشيرا في هذا الصدد إلى مفاوضات اتفاق التبادل الحر الشامل  والمعمق واتفاق التنقل بالإضافة إلى اتفاقيات أخرى ذات طابع اقتصادي  لازالت في طور الإعداد.

وعند توقفه عند الروابط التي تجمع بين المغرب والاتحاد الأوربي، أكد  السيد مزوار أن الأمر لا يتعلق بعلاقات ترتبط بحدث ما أو ظرفية فهي  “علاقات شراكة إستراتيجية تجسد التقاء وتقاسم قيم الحرية وحقوق الإنسان  والديمقراطية والمقاولة الحرة والسلم والأمن في المنطقة والعالم”.

وحرص الوزير، من جهة أخرى، على التأكيد على أن طبيعة الإصلاحات التي  يباشرها المغرب “تستجيب للنموذج المجتمعي الذي اخترناه والذي يقوم على  الانفتاح والديمقراطية والتسامح وحقوق الإنسان واحترام القيم الكونية،  والذي ينعكس على الحياة اليومية للسكان وعلى نمط عيش المجتمع المغربي”.

كما أشار السيد مزوار إلى أن جيلا جديدا من الإصلاحات ستتم مباشرتها “والتي ستتلاءم ودرجة النضج  والتطور الذي بلغه المجتمع المغربي وقدرته على استيعاب الإصلاحات”، مضيفا  أن أوجه أخرى من الشراكة “ستسير في نفس المنحى من خلال  ملائمة بعض قوانين البلد لمقتضيات الاتحاد الأوربي حتى نكون في مستوى  جميع مظاهر شراكتنا”.

من جهته، أكد السيد ستيفان فول “طموحنا المشترك هو تعميق شراكتنا  المتميزة وعلاقتنا الممتازة بما يعود بالنفع على شعوبنا”.

 كما أشار المسؤول الأوربي أن  زيارته للمغرب تهدف إلى “إعطاء دفعة وطموحات جديدة لعلاقاتنا الثنائية،  مبرزا “الأهمية الإستراتيجية لشراكتنا مع المغرب”.

وأوضح أن “المفوضية الأوروبية تأمل في الحفاظ وتعزيز حوارها السياسي والتقني مع المغرب في مختلف المواضيع ذات الاهتمام المشترك”، مضيفا أن الاتحاد الأوربي يطمح إلى استغلال “المؤهلات في تعاوننا” خاصة في تقوية وتعزيز التنمية الاقتصادية وخلق مناصب الشغل والاندماج الاجتماعي.

 ونوه السيد فول بكون المغرب أصبح “بلدا نموذجا على المستوى الإقليمي وأبدى انخراطا تاما مع الاتحاد الأوروبي”، مضيفا أن الشريكين يتجهان من الآن فصاعدا نحو المستقبل” مع التصميم على الحفاظ على نفس المستوى“.

 وتوقف المفوض الأوربي طويلا عند الإصلاحات التي قام بها المغرب، مشيرا في  هذا الصدد “للدور المتنامي للنساء في الحياة العامة والسياسية” وأيضا  إصلاح العدالة خاصة “إصلاح القضاء العسكري“.

 وشجع بهذه المناسبة المغرب على الحفاظ على هذه الوتيرة ومواصلة تقدمه في  مجال الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، مؤكدا أنه “بالرغم من  الإكراهات المالية التي يعرفها الاتحاد الأوربي حاليا، سنحافظ على جهودنا  من أجل التعاون مع المغرب“.

 وسجل السيد فول أن الإصلاحات الهامة والطموحة تشكل “أساس ومحرك شراكتنا”،  مضيفا أن المحادثات مع السيد مزوار همت بالأساس “مستوى الطموح الذي نسعى  للحفاظ عليه واتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق“.

 وأشار في هذا الصدد إلى أن المفاوضات تتواصل حول الشراكة والتنقل، في حين  ستستأنف عما قريب المفاوضات من أجل تسهيل الحصول على التأشيرة وإعادة  الإدماج.