السيدة امباركة بوعيدة : التجربة المغربية لحقوق الإنسان تستند على التجربة الاصلاحية التي راكمتها المملكة

السيدة امباركة بوعيدة
قالت السيدة امباركة بوعيدة ،الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية و التعاون في كلمتها التي ألقتها اليوم الثلاثاء 6 مارس 2014 بمناسبة مشاركتها في اشغال ورشة” المقاربة القائمة على حقوق الإنسان”، التي نظمها مركز الشروق للديمقراطية و الاعلام . ان التجربة المغربية لحقوق الانسان في بعدها الدولي، تقوم على  التجربة الإصلاحية المهمة التي راكمتها المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ،في مجال تعزيز و حماية حقوق الإنسان.
وأكدت السيدة الوزيرة المنتدبة في الشؤون الخارجية ان انتخاب المغرب عضوا في مجلس حقوق الإنسان في هذه الفترة بالذات و الذي تم بأغلبية واسعة في الجمعية العامة – 163 صوت- يشكل في حد ذاته، اعترافا قويا من المجموعة الدولية بأهمية الإصلاحات الديمقراطية في المغرب، و بالدور الايجابي و الفعال الذي يلعبه المغرب في مجال تنمية و حماية حقوق الإنسان في العالم .
مؤكدة ان المغرب يولي اهمية خاصة لآليات الاستعراض الدولي الشامل من خلال اعتماده على منهجية تشاركية وتشاورية، في عملية إعداد التقرير الوطني الذي تم تقديمه بجنيف في ماي 2012 بمساهمة ،قطاعات حكومية ومنظمات المجتمع المدني.
و اضافت السيدة مباركة بوعيدة ان المغرب منفتح على اليات و المساطر الخاصة ،التي تتولى تقديم الدعم التقني والاستشاري للدول الراغبة بهدف مساعدتها على تطوير منظومتها لحقوق الإنسان، عبر إدماج المعايير الدولية ذات الصلة. كما يولي أهمية خاصة لتتبع  و تفعيل مختلف التوصيات التي تصدرها الآليات المذكورة، وذكرت السيدة بوعيدة بأنه في السنوات الاخيرة قامت خمسة مساطر خاصة بزيارة للمملكة وهي :
• المقررة الخاصة في مجال الحقوق الثقافية سنة2011 .
• الفريق العامل المعني بمسألة التمييز ضد المرأة في القانون وفي الممارسة سنة 2012.
• المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية سنة 2012.
• المقررة الخاصة المعنية بمسألة الاتجار بالأشخاص، لاسيما النساء والأطفال سنة 2013.
• الفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي سنة 2013.

وفي نفس السياق اكدت السيدة الوزيرة، انه خلافا للمزاعم الواهية لخصوم الوحدة الترابية للمملكة فان سكان أقاليمنا الجنوبية  ليسوا ’’ أقلية ’’ أو ’’ شعبا له وضعية خاصة ’’ بل هم مواطنون ،متساوون مع باقي سكان المملكة في الحقوق والواجبات.
وبالتالي فإن ممارسة الحقوق والحريات في الصحراء المغربية، لا تكتسي أية خصوصية بالمقارنة مع باقي أقاليم المملكة، منوهة بالعناية الخاصة التي تحظى بها أقاليمنا الجنوبية فيما يخص البرامج والمبادرات ،الهادفة إلى ضمان حقوق سكانها سواء الاقتصادية والاجتماعية والثقافية  .
من جهة اخرى ، اوضحت السيدة بوعيدة ان الادعاءات المتعلقة بخرق حقوق الإنسان في الصحراء المغربية، تفتقد إلى المصداقية. كما أن بعض التقارير التي تنقل هذه الادعاءات تتغاضى أحيانا حتى عن البحث عن وجهة نظر الأمم المتحدة، مشيرة الى ان مبادرة الحكم الذاتي لجهة الصحراء ،في إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية خلقت  دينامية إيجابية وبناءة ،أربكت الخصوم خاصة و أنها تولي أهمية خاصة لدعم وحماية حقوق الإنسان لسكان الجهة في إطار الضمانات الدستورية للمملكة. معتبرة ان مصادقة مجلس الامن الدولي خلال الاسبوع الماضي على قرار جد مهم ،مرتبط بمجال حقوق الانسان لدليل على اقرار مجلس الامن بوجاهة المقاربة المتبعة من قبل المملكة المغربية ،في إطار مسلسلها الوطني للإصلاحات على مجموع ترابها الوطني بما في ذلك الأقاليم الجنوبية
من جانبه اكد السيد محمد اوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار و رئيس مركز الشروق للديمقراطية و الاعلام ، الذي اشرف على تسيير هذه الندوة الدولية الهامة، على ان حرية الصحافة مازالت تعرف تراجعا  وان بشكل متفاوت بين البلدان العربية ،رغم التحولات السياسية التي شهدها المنطقة العربية بعد الثورات الشعبية ،الشيء الذي يثير التساؤل حول وضعية الصحافة بهذه البلدان .كما اعتبر ان اهمية هذه الندوة الدولية تكمن في تلقين الصحفيين ،و الصحفيات المعايير الدولية في مجال حقوق الانسان ،و اهمية استحضارها في ممارستهم المهنية، و اثناء تحقيقاتهم الصحفية.