حوار السيد رشيد الطالبي العلمي مع مجلة ألان

حوار السيد رشيد الطالبي العلمي مع مجلة ألان

اسمك لطالما صنف ضمن خصوم حزب العدالة و التنمية، لكن نيلك لمنصب رئيس مجلس النواب أصبح حليفا جديرا بالتقدير، كيف نجحت في تامين هذا الانتقال؟

حينما كنت خصما ،فاني لم أكن خصما بالمفهوم الشخصاني بقدر ما كان اختلافا في المواقف إزاء قضايا معينة، وبالطبع و كما نحاول أن ننظر إلى الأمور و نحن هنا فقد كان هناك سوء تقدير من الطرفين، بشان تلك المواقف  و لا اخص هنا نفسي بل إن القضية تشمل حزب التجمع الوطني للأحرار و حزب العدالة و التنمية، كهياتين سياسيتين إذا كانت التصريحات الصادرة سواء من لدننا أم من لدنهم، تغذي سوء التقدير بشكل اكبر غير أن الأمور تغيرت حينما جلس الطرفان على طاولت المفاوضات، فقد كان لكل ذلك الوقت الذي استغرته فضل كبير في توضيح المواقف و تفسيرها، و خلص الطرفان معا إلى تقريب و جهتي نظرهما ،بل توحيد الرؤى بشان مواقف و قضايا أخرى لم نحقق فيها شيئا بيننا ومن الطبيعي أن يحدث ذلك لأننا لم نتحلق حول الطاولة ، كي نشطب على كل ما يعلوها .

إن ما نصل إليه حينما نتأمل بإمعان ما حدث بيننا، يمكن أن نجعله خلاصة مضيئة إن التوازنات السياسية تعفينا من الإكراه الممارس علينا بضغط من الأنا المتضخمة، و تطلق رقابنا من الهروب المستمر من تحمل المسؤولية، المترتبة عن إعلان موقف  ما كما تغنينا عن الاستناد إلى الجدار الثقيل لوهم امتلاك الحقيقة أيضا، إن التوازنات السياسية كما خبرتها دوما تفرض على المرء أن يقدم تنازلاته أولا .

ولماذا لم تضغط أكثر كي تصبح وزيرا؟

لقد أصبحت رئيسا لمجلس النواب بدل ذلك، كل ما خلصت إليه المفاوضات كان سببه التوازنات لقد حدثك عنها ،و حينما جرت القسمة- مجازا -فقد وضعني حضي في منصب رئيس مجلس النواب، و لا استطيع التشكي بشان ذلك بل علي أن اشعر بالفخر. ثم إنني بالنسبة إلى من يعرفونني جيدا ،لم يكن ليهمني موقعي في نتائج لمفاوضات و حتى لو طلب مني أن احتفظ بمنصبي رئيسا لفريق حزبي، فاني لن اشعر بنقص و لن أكن خصومة لمن كان رأيهم كذلك.

أنت عضو معارض لأغلبية حزب العدالة و التنمية، في المجلس الحضري لتطوان بعدما كنت رئيسها و رئيسها الحالي، كان ليصوت عليك لو كتب له أن يحضر جلسة التصويت ،كيف يمكنك أن ترافق هذا التناقض؟

قبل أن يظهر لك وجود تناقض في هذه القضية، دعني أعود بك إلى الخارطة الجهوية لأني بوصفي رئيسا لمجلس جهة طنجة تطوان، كان بجانبي أعضاء من حزب العدالة و التنمية و حزب الاستقلال، و هما معا كانا في المعارضة ضدي لكن تغير شيئا فشيئا موقفهم مني أنا رشيد الطالبي العلمي، قبل أن يتغير من اسم حزبي أعضاء العدالة و التنمية بمجلس الجهة. و إننا نعمل و كأننا فريق واحد لا وجود لحسابات الأكثرية و المعارضة، لقد حصل بيننا توافق ايجابي هنالك، وقد دفع بزخمه في عملية التفاوض المركزية بشان الحكومة و لاشك في أن هذه العمليات، تداعى نحو اتجاه واحد و لا أرى أن المجلس الجماعي لمدينة تطوان سيفلت من هذه العملية.

إدارة دفة الحزب نحو العدالة و التنمية، في مواجهة غموض بشان بناء التجمع لتحالفه مثلا ،ما مصير تحالفكم الاستراتيجي مع حزب الأصالة و المعاصرة ،و قد كان يستند إلى مشروع سياسي للبلاد؟

وهل تغير المشروع السياسي للبلاد ؟إن البناء مع كافة الأحزاب السياسية مرتبط بتنازل واحد.

 التمسك بالايدولوجيا بشكل أعمى بات متجاوزا، ما يحكم النظام العالمي ككل ليس الايديولوجيا و إنما تحديات في التنمية، مثل التحول الديمغرافي و تكنولوجيات المعلومات و التواصل، و محاربة الفقر و إشكالية الماء، و الطاقة و التشغيل.

إذن حزبكم لا يجد سببا لاعتناق ايديولوجيا معينة؟

سم لي حزب في المغرب يمكن أن نصفه بحزب إيديولوجي، لن تجد شيئا إن ما هو مطلوب من الأحزاب هو التدبير و التنمية، هل تحتاج التنمية إلى إيديولوجيا؟ بالطبع يجب على الأحزاب أن تصيغ خياراتها الكبرى، وقد نلتمس بعض الاختلاف في هذا الصدد لاسيما في قضية تدخل الدولة وكيفية توزيع الثروة و إنتاجها.

طرح البعض بينهم مصطفى المنصوري، الاعتراض الرئيسي بشان ترشيحكم لنيل منصب مجلس النواب، لتجاهل المساطر الداخلية لحزبكم؟

قيل مثل هذا الكلام ،لكنه تم تجاوزه على نحو عملي دعني أعيد تمثيل المشهد لتفهم على نحو دقيق .المعيقات العملية لمثل هذه الاعتراضات يجتمع الأمناء العامون للأحزاب معينة بالتفاوض، و يخلصون إلى نتائج ما في نحو الساعة الواحدة أو الثانية صباحا، و تصبح الرؤيا واضحة و الموقف يجب أن يتخذ فورا ،بشان كل اسم مرشح لنيل منصب معين بحسب المعترضين ،يجب على الأمناء العامين التوقف فورا عما يفعلونه و أن يشرعوا في مساطر تستهلك وقتا كبيرا، لتنفيذ استشارة موسعة حول المرشحين داخل برلمانات أحزابهم ثم العودة مرة أخرى للاجتماع.

بعد التصديق على أسماء المرشحين، إن مضيعة الوقت هذه و إن غطيت بالتبرير الديمقراطي لا تستطيع أن تجد لها مسوغا، غير تلك الرغبة الجامحة لدى البعض في تحويل كل شيء إلى قضية أشخاص، لا يهمهم جوهر القضية بقدر ما يعنيهم أن يكون اسم ما بدل اسم آخر، إنهم يلعبون على الهامش و يعتقدون أن الحزب أصبح وكالة للتوظيف. لم يكن الأمناء العامون يتفاوضون حول من يكون في مكان ما ،لم يكن يهمهم ذلك و هو ثانوي و هامشي في تقديرهم ،لان ما كان جوهريا بالنسبة إليهم هو تدبير المرحلة و كان من الضروري، أن تحسم آليات التدبير أي المرشحين على الفور.

في المحصلة الأخيرة هل يمكن القول أن حزبكم كسب هذه الجولة؟

رئيس التجمع الوطني للأحرار، شرع في المفاوضات و هو مسنود بدعم سياسي من لدن الحزب و بدعم من الرأي العام أيضا. إذ لا يمكن أن نسى في هذا الصدد أن الرأي العام هو من طلب أن يكون الحزب في الحكومة بدل حزب الاستقلال. ثم إن صلاح الدين مزوار كان مسنودا بتفويض شمولي من الحزب، للتفاوض حول جميع ما يمكن التفاوض بشأنه لقد حدد المجلس الوطني للحزب خارطة طريق بالنسبة إلى مزوار. و كانت مبادئها تتلخص في إعادة هيكلة الحكومة ،و مراجعة الأولويات و ميثاق الأغلبية .و ما تقتضيه الديمقراطية الداخلية هو أن يعود مزوار إلى المجلس الوطني لإخباره بالنتائج، و هو ما سيحصل بحسب مقرر عقد مجلس وطني في 16 ماي .إن النظام الأساسي للحزب واضح في هذه التفاصيل، و لا يمكن لشخص واحد أن يغير أشيئا منها ضد  رغبة نحو خمسة ألاف عضو صادق عليه، لما كان مزوار ينفذ مضامين تفويضه فانه لم يفكر أبدا بمنطق الربح و الخسارة، كان مزوار يسعى إلى تنفيذ تصور يشمل ما يراه مناسبا للاستقرار البلاد و للحكومة معا، ووفق هذه الكيفية في التفكير فان ما حصل عليه لا يمكن وصفه ربحا أو خسارة، سواء بالنسبة إليه أم بالنسبة إلى الطرف الأخر. انظروا ألان إلى حال الحكومة أليس أمرها ،أفضل مما كان عليه الحال قبل نصف عام .

ينظر إليكم عادة بصيغة الرجل الي ورا مزوار ألا تطمحون إلى منصب اكبر داخل حزبكم؟

لا استطيع قبول منطق أن أكون انأ شيئا ما، كمحدد لمساري السياسي هذه ليست ثقافتي في التجمع الوطني للأحرار، نشكل فريق للعمل ومن دون فريق لا قيمة للأشخاص كل شخص غير مسنود بفريق ،سيكون لا محالة صوتا ناشزا داخل المجتمع ما نعيشه ألان من تحولات على المستويات الاديولوجية، و طرائق التدبير ووسائل الاتصال يدفعني إلى الإيمان بان الطالبي العلمي ، يجب أن يكون جزء من فريق صلبا بدون فريق لا قيمة لي حينها .ربما ما يجعل اسمي انتشارا بالمقارنة مع زملائي الآخرين، أن موقعي كرئيس لفريق الحزب في مجلس النواب ،منحني بعض التميز لكنه ظرفي على العموم في الحزب لدينا القناعة المطلقة، بان لا مكانة لعبادة شخص أو صناعة زعيم .

ذهب كريم غلاب من مقعد رئيس مجلس النواب، و أتيتم انتم ما الفرق في كل الأحوال بين هذا و ذاك؟

كما طبقت فكرة الفريق على عمل الحزب، يمكن قياس الفكرة على مجلس النواب لان تدبيره يختلف عن باقي المؤسسات التدبير الجماعي، هو الخاصية الجوهرية لمجلس النواب إن قدرة الإقناع الموجهة نحو جميع مكونات المؤسسة بالانخراط في أي فكرة أو مشروع إصلاحي عمل حاسم، و كل تخلف و لو شمل فريقا واحدا سيعطل العمل المؤسساتي كله ،هذا موقع سياسي محض و لان الحكومة يفترض فيها أن تدافع عن الدولة، فان البرلمان يفترض فيه أن يدافع عن الشعب .و في ذلك نوع من التوازن إن مسعاي هو أن ندفع هذا التوازن قدما ،و في طريق ذلك على مهمة كبيرة لتقويم صورة المؤسسة .إن مجلس النواب و إن كان مؤسسة منتجة للنصوص بشكل رائع إلا أن صورته لدى الناس معوجة بسبب تكوين انطباعات مبنية على أفكار مغلوطة، و ربما يمكن أن يشكل وصولي إلى منصبي مع الدينامية الجديدة دفعة أخرى لتحسين صورة المؤسسة، و لن اخفي عنك سرا إذا أخبرتك بأننا نعمل سويا من اجل ابتكار آليات لفعل ذلك .و حينما أقول سويا فاني اعني ما اعنيه ،لا احد يمكنه أن يصنع التاريخ لوحده إن الرسالة الملكية بمناسبة فوزي بمنصبي ، علاوة على عناصر أخرى تحدد لي خارطة طريق واضحة بمحرك دفع أو شحن ذي قوة عالية، أي التوافق الايجابي كما اسماه جلالته .إن السنتين و النصف المتبقية من عمر الولاية التشريعية ،يجب أن تكتب لكافة القوانين التنظيمية الولادة النهائية ،غير أن اخطر ما في الأمر هو الدبلوماسية البرلمانية لأنني أميل إلى إعادة النظر فيها بشكل جذري، و بالطبع فان العملية بالضبط من شانها أن تفرز خصومات معينة قد تصل إلى شكل من أشكال التصادم، لكنه عمل يتعين علي فعله و لو دفعت ثمنه غضبا من أشخاص معينين.

أول ما كان بين يديكم كرئيس لمجلس النواب، هو مشكل فريق الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ،و قد أثير اسمكم في هذه القضية كيف تعاملتم مع أول تحد حقيقي وضع في طريقكم؟

ما حدث من تعثر ،تحكمه مجموعة من الضوابط كالضابط السياسي و القانوني و العلاقات بين الأفراد. لكني كرئيس وضعت كل هذه المقاييس على الجانب ،لان هاجسي كان هو تدبير المخاطر الناتجة عن أي قرار متهور، من لدن رئيس مجلس النواب .و كان ما يؤرقني هو ما يمكن أن يؤدي إلى تعطيل المجلس ،لما تبقى من ولايته و أن يتركني في وضع تجميد .لم يكن هنالك مجال للسرعة في الحسم كما لم تكن لدي القدرة، على تقبل فكرة اجترار المشكل لسنتين و نصف. كان أفضل حل في رأيي هو التريث لنصف شهر لإيجاد صيغة، حل لمكون رئيسي داخل المجلس .لقد كانت هناك قرارات أو تفسيرات مختلفة للنص، بين من قراه بارتباطات قانونية أو دستورية، أو سياسية كان علي أن أضع كل ذلك في الحسبان، فشرعت في جمع الأطراف كلها و أصغت سمعي لهم جميعا، بمن فيهم طرفا المشكلة داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. لا يجب أن يتدخل مجلس النواب بقرار في هذا الحزب، لما قد يحدثه من تداعيات ذات اثر سلبي .و كما احترم ذكاء الاتحاديين، فاني أيضا احترم نتائج مؤتمرهم و نوابهم في البرلمان ،كان علي أن أتعامل بهدوء زائد أكثر من اللزوم مع هذه القضية، و بالطبع فان موقفي هذا لم يرض طرفا المشكلة ،لكن في نهاية المطاف انظر إلى الأمر فان الاتحاد الاشتراكي، هو من ربح و ليس شخصا معينا بالضرورة. و دعني أقف عند هذه الحدود ،كي لا أجد نفسي في تفاصيل أخرى اتركها لذاكرة التاريخ، حتى وان تعرضت للصلب ألان.

بالتزامن مع هذه المشكلة، كانت للمغرب مشكلة في الأمم المتحدة ترتبط بملف الصحراء، لم نسمع هذه المرة صوت مجلس النواب أو صوت دبلوماسيته؟

حينما أثيرت مشكلة الصحراء، كان مجلس النواب معطلا عن العمل لقد كانت هذه هي المشكلة ببساطة ،لم يكن ممكنا الشروع في أي شيء من دون وجود هياكل للمجلس ،على كل حال كان الدرس المستخلص من هذه التجربة، هو أن إصلاحا مطلوبا بشكل مستعجل في النظام الداخلي لمجلس النواب .و ملخص هذه الفكرة أن المجلس يجب أن يضمن استمراريته، حينما يقع في حالة فراغ مثلا إذا كانت هناك صعوبة في هيكلة المجلس، فإننا نقترح أن يستمر المكتب القديم، في مهامه طيلة الفترة الانتقالية حتى تشكل الهياكل الجديدة ،لقد كانت هفوة منا في صياغة النظام الداخلي و حان الوقت لتداركها.

كريم غلاب ذكر أن ترشيحه، كان بدافع الحيلولة دون هيمنة الحكومة أو سيطرتها على مجلس النواب ،هل يعني ذلك أنكم ستكونون عاملا مسهلا لهذه الهيمنة؟

عبارة غلاب وجيهة ،لكني أريد أن اسمعها منه يوم شرع في منصبه رئيسا لمجلس النواب قبل عامين، و ليس ألان. إن رفضي لتمظهر انفصام الشخصية يدفعني إلى عدم القبول بعبارات غلاب، لا افهم ما يعنيه غلاب صراحة إن نظامنا السياسي مختلف عن ما يميل الكثيرون ،إلى مقارنتنا به لا مجال لان تسيطر المعارضة على مجلس النواب، كمبرر لوقف هيمنة مفترضة .إن مثال مجلس المستشارين الذي يترأسه رجل من حزب معارض، حالة استثنائية وضعت في سياق مبررات معينة ،إن القبول بوجود المعارضة  على رأس مجلس النواب، يتحقق لما تكون هذه المعارضة لرئيس الدولة، و ليس لرئيس الحكومة.

مقترحات القوانين التي توضع على الرف، و مشاريع القوانين التي تحوز على أولوية التشريع تقدم كعنصر من عناصر هذه الهيمنة؟

و ما علاقة الحكومة في هذه القضية ،هناك 130 مقترح قانون مقدما إلى مجلس النواب لكن ما يعطل ولادتها، هو النقاش من حولها داخل اللجان و ليست الحكومة هي السبب .إن الدستور يتحدث عن فصل السلط و تعاونها، أيضا و ما يفهمه البعض من الهيمنة نراه نحن تطبيقا عاديا لمفهوم التعاون، لكن أولئك ينظرون إليه بحكم خلفياتهم و تموقعهم بشكل معتمد كهيمنة، لقد كنت رئيسا لفريق في مجلس النواب بين موقعين معارضة و أغلبية، و لم المس يوما هذه الهيمنة المزعومة ،لقد كنا أول فريق يقدم مقترح قانون تنظيمي لكننا نحن و ليس تحت ضغط الحكومة، قمنا بسحبه إن بعض المقترحات تتطلب قدرات و إمكانات غير متاحة للبرلمان، و لا يمكن للبرلمان أن يطرح مقترحات و كأنه يرغب فقط في تسجيل موقف أو التخلص من عبء الحكومة ،وحدها من تملك الإمكانات لدفع القوانين التنظيمية قدما. سأشعر بخيبة أمل حقيقية إذا كان القائلون بهيمنة الحكومة يؤسسون موقفهم على مثل هذه العناصر، لقد كنت انأ من سحب مقترح قانون تنظيمي متعلق بلجان تقصي الحقائق .و أنا من سحبت قانون تنظيمي خاص بالامازيغية، و أنا من سحبت مقترح قانون تنظيمي متعلق بتقديم ملتمسات التشريع، كان الهدف من طرحنا لهذه المقترحات هو تفعيل الدستور. لكن معيقات عملية معقولة أجبرتنا على إعادة النظر، في منهجية العمل هذه.