السيد محمد عبو يجيب على سؤال بمجلس المستشارين حول تنزيل اتفاقية التبادل الحر الشامل والمعمق بين المغرب والاتحاد الأوروبي

 أكد السيد محمد عبو، الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي المكلف بالتجارة الخارجية، أن إطلاق مفاوضات مع الاتحاد الأوربي بشأن التوصل إلى اتفاق للتبادل الحر الشامل والمعمق يترجم مستوى الثقة التي تضعها أوربا في المملكة المغربية واعتراف بمستوى الإصلاحات الهامة التي انخرط فيها المغرب.

وأوضح السيد عبو في معرض جوابه على سؤال شفوي تقدم به يوم الثلاثاء 15 أبريل 2014 فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن مشروع هذا الاتفاق سيساهم في تسريع وتيرة تنمية التجارة وتحسين تنافسية الصادرات الوطنية، وتسهيل ولوجها للأسواق الأوربية، مضيفا أن الاتفاق سيعمل أيضا على خلق مناخ أعمال أكثر جاذبية للاستثمار وسيشكل مرحلة حاسمة نحو إنشاء فضاء اقتصادي مشترك بين المغرب والاتحاد الأوروبي. وأشار السيد عبو إلى أن المغرب يعد أول دولة متوسطية يطلق معها الاتحاد الأوروبي مفاوضات حول اتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق، مشيرا إلى أن هذا المشروع يندرج في سياق العلاقات المتميزة التي تجمع بين المغرب والاتحاد الأوربي، التي تعززت بالتوقيع على اتفاقيات في جميع المجالات، توجت بالوضع المتقدم الذي حظي به المغرب سنة 2008.

وذكر السيد عبو بأن المفاوضات الرسمية بين الجانبين كانت قد انطلقت منذ شهر مارس 2013، وأنه تم خوض أربع جولات من المفاوضات سبقتها اجتماعات تحضيرية مع شركاء اقتصاديين وفعاليات من المجتمع المدني والمركزيات النقابية. واعتبر أن الاتفاق يمكن أن يؤسس لمشروع مجتمعي من شأنه الرفع من مستويات الإنتاج والتجارة والتنمية في المغرب، مضيفا أنه سيكون لنجاحه تأثير مباشر على الاندماج التدريجي للاقتصاد المغربي في السوق الأوروبية المشتركة، في أفق بناء فضاء أورو متوسطي مندمج يعود بالنفع على جميع شعوب المنطقة.

وأبرز السيد الوزير بأنه لم يحصل أي تقدم في المفاوضات، التي قال بأنها تبقى في مراحلها الأولى الخاصة بتبادل المعلومات والمعطيات، مضيفا بأن الوزارة بصدد إعداد دراسة مستفيضة، بهدف مواكبة المفاوضين المغاربة وتقييم الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المرتقبة لهذا الاتفاق، وكذا تقييم احتياجات الموارد والآليات اللازمة لتنفيذ الالتزامات المترتبة عنه.

وأضاف أن مشروع الاتفاق يتجاوز المفهوم التقليدي لتحرير التجارة، الذي يرتكز على إزالة الحواجز غير الجمركية، ليشمل المجالات التنظيمية ذات الاهتمام المشترك، من قبيل تدبير الحماية التجارية والحواجز التقنية أمام التجارة، علاوة على النهوض بتجارة الخدمات والاستثمارات الجمركية وتسهيل تجارة الصفقات العمومية، والملكية الفكرية، والمنافسة ودعم الدولة، والشفافية، إضافة إلى الجوانب التجارية المتصلة بالطاقة، والتجارة والتنمية المستدامة.