السيدة امباركة بوعيدة مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب يعد أكبر مكسب لحقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية للمملكة


أكدت السيدة امباركة بوعيدة، الوزيرة المنتدبة في الشؤون الخارجية والتعاون، اليوم الخميس، أن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب يعد أكبر مكسب لحقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وأوضحت السيدة بوعيدة التي حلت ضيفا على ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء لمناقشة موضوع ” مسألة حقوق الإنسان والمنظومة الأممية .. التفاعل المغربي”، أن الحكم الذاتي مبادرة بالغة الأهمية من أجل تعزيز حقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية من خلال مجموعة من الضمانات والحقوق، ومنها حق تقرير المصير حيث ينص المشروع على أن نظام الحكم الذاتي في جهة الصحراء المنبثق عن المفاوضات يخضع لاستشارة استفتائية للسكان المعنيين
.
وأبرزت الوزيرة أن مقترح الحكم الذاتي من شأنه أن يعطي للسكان الصحراويين إمكانية تدبير شؤونهم بأنفسهم داخل حدود الجهة وبطريقة ديمقراطية من خلال هيئات تمثيلية تسهر على إدارة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والقضائية في انسجام تام مع الخصوصيات الثقافية للمنطقة
.
وذكرت السيد بوعيدة بأن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب حظيت بترحيب دولي واسع لما تتحلى به من جدية ومصداقية وأيضا لكون الجانب الحقوقي يشكل أساس هذه المبادرة
.
كما أن مبادرة الحكم الذاتي، تضيف السيدة بوعيدة، ذات حمولة إنسانية حيث يعطي المشروع عناية خاصة للسكان المحتجزين بمخيمات تندوف (جنوب الجزائر) من خلال العمل على إدماج العائدين منهم إلى أرض الوطن وتوفير ظروف تحفظ كرامتهم
.


من جهة أخرى، شددت السيدة بوعيدة على أن ” سكان الصحراء ليسوا أقلية ولا شعبا له وضعية خاصة، بل هم مواطنين مغاربة يتقاسمون مع باقي سكان المملكة نفس الحقوق والواجبات
“.


وأبرزت أن المغرب نهج مسارا لا رجعة فيه لتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات العامة يستلزم ممارسة مبنية على المواطنة والالتزام بالحقوق والواجبات، مؤكدة أنه تمت إحاطة هذا المسار بمجموعة من الضمانات المؤسساتية والدستورية تحظى بثقة المواطن وتسهر على تفعيلها مؤسسات وهيئات دستورية (الوسيط والمجلس الوطني لحقوق الإنسان ولجانه الجهوية) وحكومية بالإضافة إلى الأحزاب السياسية والمنظمات غير الحكومية
.


وشددت على أن حقوق الإنسان في الأقاليم الجنوبية كما في باقي أقاليم المملكة تندرج في إطار بلورة نموذج تنموي طموح يتضمن البعد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، مشيرة إلى التقرير حول النموذج التنموي الذي أنجزه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والذي أكد على ضرورة وضع سياسة مندمجة بعيدة المدى في هذا المجال
.