السيد محمد عبو يترأس لقاء تشاوريا مع ممثلي المجتمع المدني حول مفاوضات اتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق مع الاتحاد الأوروبي

ترأس السيد محمد عبو الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، المكلف بالتجارة الخارجية، يوم الاثنين 31 مارس 2014 بمقر الوزارة بالرباط، لقاء تشاوريا مع ممثلي المجتمع المدني حول مفاوضات اتفاقية التبادل الحر الشامل والمعمق بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

 

وقد حضر هذا اللقاء عدد من فعاليات المجتمع المدني، وممثلين عن المركزيات النقابية، وجمعيات المجتمع المدني، إلى جانب ممثلين عن مجلس المنافسة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمرصد الوطني للتنمية البشرية، إضافة إلى رؤساء المجموعات المفاوضة.

 

وفي هذا الصدد صرح السيد الوزير أن هذا اللقاء، لا يمثل مناسبة فقط للاطلاع على انشغالات المجتمع المدني بكل مكوناته حول التحديات المتعلقة باتفاقية التبادل الحر الشامل والمعمق بين المغرب والاتحاد الأوربي، بل يهدف كذلك إلى إشراكهم في عملية اتخاذ القرار كقوة اقتراحية، وتعزيز روح التشاور باعتبارهم شريكا مهما في هذه العملية.

 

 

كما أبرز السيد محمد عبو بأن المغرب والاتحاد الأوربي تربطهما علاقات اقتصادية متميزة، بداية من اتفاقيات التعاون والشراكة، ووصولا إلى الوضع المتقدم الذي حظي به المغرب سنة 2008 والذي عمل على إرساء تعاون عميق في جميع المجالات، جعلت المغرب أول دولة متوسطية يطلق معها الاتحاد الأوروبي مفاوضات حول اتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق.

 

وأضاف السيد الوزير بأن مشروع اتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق ليس باتفاق تجاري عادي، وإنما هو مشروع مجتمعي من شأنه أن يرفع من مستويات الإنتاج والتجارة والتنمية في بلادنا، وسيكون لنجاحه، حسب السيد عبو، تأثيرا مباشرا على الاندماج التدريجي للاقتصاد المغربي في السوق الأوروبية المشتركة.

 

ذلك أن هذا الاتفاق، يضيف السيد الوزير، يتجاوز المفهوم التقليدي لتحرير التجارة، ويتمحور حول إزالة الحواجز غير الجمركية، بحيث يشمل المجالات التنظيمية ذات الاهتمام المشترك، كتدابير الحماية التجارية، والحواجز التقنية أمام التجارة، والإجراءات الصحية والصحة النباتية، وتجارة الخدمات والاستثمار والتجارة الإلكترونية، والصفقات العمومية، والملكية الفكرية، والمنافسة، والجوانب المتصلة بالطاقة والشفافية والتنمية المستدامة.

 

وعلى هذا الأساس، فإن هذا الاتفاق سيسمح بالتأهيل التنظيمي في القطاعات المهمة بالنسبة للمغرب. فالهدف النهائي منه هو خلق بيئة اقتصادية وقانونية في المغرب مشابهة لمثيلاتها الأوروبية ومناخ أعمال أكثر جاذبية للاستثمار.

 

ومن هذا المنطلق، يقول السيد الوزير، “إن ما نتوقعه من المجتمع المدني هو مشاركة فعالة من خلال مقترحاته، انطلاقا من دوره المساند والمكمل والمتعاون مع الجهات الحكومية”.

 

ولم يفوت السيد الوزير الفرصة للإشارة إلى أن هذا الاجتماع الأول مع فعاليات المجتمع المدني الأكثر تمثيلية ستليه سلسلة لقاءات أخرى، في أفق توسيعه إلى شريحة أوسع من الفعاليات سواء على مستوى هذه الوزارة أو على مستوى رؤساء مجموعات التفاوض القطاعية.

 

ومن جانبهم ثمن جميع الحاضرين وخصوصا ممثلي المجتمع المدني، المبادرة الطيبة والبناءة التي تبناها السيد الوزير والرامية إلى إشراك المجتمع المدني في هذا المسلسل التفاوضي.

 

وفي ختام اللقاء أكد السيد الوزير على أهمية مشاركة فعاليات المجتمع المدني في مسلسل المفاوضات حول اتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق مع الاتحاد الأوروبي، كما أكد على أن الوزارة تستعد لإنجاز دراسة بهدف مواكبة المفاوضين المغاربة وتقييم الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المرتقبة لهذا الاتفاق وكذا تقييم احتياجات الموارد والآليات اللازمة لتنفيذ الالتزامات المترتبة عن هذا الاتفاق.

 

وستشمل نتائج هذه الدراسة:
• التحليل الكمي والنوعي للآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الناتجة عن اتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق.

• التوصيات والمقترحات الإستراتيجية التي ستمكن من تنفيذ سياسات داعمة على الصعيد الوطني، قصد تأهيل الاقتصاد الوطني مع الحفاظ على القدرة التنافسية الشاملة للقطاعات الصناعية والخدمية.

• تقييم الاحتياجات المتعلقة بالمساعدة التقنية والمالية الأوروبية التي ستواكب تفعيل هذه الاتفاقية.