السيد محمد عبو يفتتح المؤتمر الاقتصادي الثاني المغربي الليبي بالدار البيضاء

افتتح السيد محمد عبو الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، المكلف بالتجارة الخارجية، يوم الخميس 13 مارس 2014 بالدار البيضاء، أشغال المؤتمر الثاني الاقتصادي المغربي الليبي.

 

وقال السيد عبو إن العلاقات المغربية الليبية قد شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورا ملموسا يعكس التوجه المشترك نحو تكثيف علاقات التعاون الاقتصادي بين الجانبين، وهو ما تجسده دينامية تطور المبادلات التجارية بين بلدينا، بحيث سجلت القيمة الإجمالية للمبادلات التجارية الثنائية حوالي 900 مليون درهم سنة 2013.

 

كما أن حجم الاستثمارات الليبية المباشرة ببلادنا، يضيف السيد الوزير، انتقل من أقل من مليون درهم سنة 2011 إلى 22 مليون درهم سنة 2012، همت خصوصا قطاع العقار. إلا أنه على الرغم من ذلك، فإن العلاقات التجارية الثنائية، يشير السيد الوزير، لا ترقى إلى مستوى إمكانيات البلدين بالنظر إلى علاقاتهما الأخوية والمؤهلات التي يزخر بها اقتصاديهما، وهي وضعية تدعو، حسب السيد عبو، إلى إعادة النظر في السبل الكفيلة لإعطاء دفعة نوعية ومهمة للتعاون الاقتصادي في إطار مقاربة تكاملية جديدة تخدم المصالح المتبادلة للطرفين.

 

و أكد السيد الوزير على رغبة المغرب في تعزيز تعاونه مع ليبيا من أجل تحقيق الأهداف المرجوة من التكامل الإقليمي المغاربي الذي تم تكريسه كخيار استراتيجي للمملكة في دستورها الجديد٬ والعمل على تشجيع خلق ظروف اقتصادية جديدة تؤدي بدورها إلى خلق الثروة المشتركة بينهما لإعطاء مضمون ملموس لروابط التعاون الفعال القائم بينهما.

 

وفي هذا الصدد، وانطلاقا من الفرص والإمكانيات المتكاملة لهما، اقترح السيد الوزير إقامة شراكات في قطاعات تزخر بمؤهلات التكامل وذات اهتمام مشترك، كقطاعات الصلب والصناعات الكيميائية والميكانيكية والغذائية، وغيرهما… كما أعرب السيد عبو عن استعداد المغرب لوضع تجربته رهن إشارة الأشقاء الليبيين لاسيما في مجال تهيئة وتسيير المناطق الصناعية والمناطق الحرة، ووضع المواصفات وتقييم المطابقة.

 

وفي الختام، أكد السيد الوزير على الدعم والتضامن والمساندة التامة والمطلقة للأشقاء في ليبيا حكومة وشعبا، للجهود التي يبذلونها لتخطي الصعاب التي تمر بها بلادهم، كما جدد التأكيد على ضرورة تعزيز هذا التوجه الإيجابي في العلاقات المغربية الليبية، ليشكل قاعدة لشراكة نموذجية وقاطرة للتعاون والتكامل والاندماج الإقليمي.

 

وقد عرفت أشغال هذا المؤتمر الاقتصادي الثاني المغربي الليبي حضور العديد من المسؤولين على غرار السيد عبد المجيد سيف النصر القنصل العام لدولة ليبيا بالدار البيضاء والسيد حسان بركاني رئيس الغرفة الاقتصادية المغربية الليبية المشتركة بالدار البيضاء والسيد خليل مسعود محفوظ رئيس الغرفة الاقتصادية الليبية المغربية المشتركة بطرابلس والسيد إدريس حوات رئيس جامعة الغرف المغربية للتجارة والصناعة والخدمات والسيد إدريس عمران رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة الليبية، إضافة إلى السيد حسن السنتيسي رئيس الجمعية المغربية للمصدرين.

 

وشهد افتتاح أشغال المؤتمر الاقتصادي المغربي الليبي، دعوة المغرب من أجل المشاركة في فعاليات المعرض الدولي لطرابلس، حيث رحب الجانب المغربي بهذه الدعوة معتبرا إياها فرصة من أجل تقريب الفاعلين الاقتصاديين المغاربة من السوق الليبي. كما تم بالمناسبة، توقيع اتفاقية تعاون بين الغرفة الاقتصادية المغربية الليبية المشتركة ومكتب التسويق والتصدير “مغرب تسويق”، إلى جانب اتفاقية تعاون بين الغرفة الاقتصادية المغربية الليبية المشتركة والفدرالية المغربية للتكوين المهني الخاص. إلى جانب ذلك تم افتتاح فعاليات معرض للمنتجات المغربية الليبية.