السيد صلاح الدين مزوار: يترأس الدورة 141 لمجلس وزراء الجامعة العربية خلفا لوزير خارجية ليبيا ،ويؤكد على ضرورة جعلها تكثلا قادرا على مواجهة التحولات التي يشهدها العالم العربي

قال السيد صلاح الدين مزوار وزير الشؤون الخارجية والتعاون بمناسبة ترؤسه للدورة 141 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري ،ان جعل جامعة الدول العربية تكثلا قادرا على مواجهة التحولات التي يشهدها العالم العربي، يبقى مطلب اساسي لمواجهة التحديات الكبرى التي تواجه الامة العربية في ظل استمرار مظاهر العنف، و التطرف والصراعات التي تواجه استقرار الدول .

واعتبر السيد وزير الخارجية على ان مناقشة الظرفية التي تجتازها الامة العربية و على رأسها  القضية الفلسطينية و الازمة السورية، تكتسي اهمية قصوى في ظل المنعطف الخطير الذي تجتازه القضية الفلسطينية ، من خلال الممارسات الاسرائيلية التي تروم تقويض جهود استئناف مفاوضات السلام، و تسريع من  وثيرة الاستيطان و الاستمرار في مصادرة الاراضي و سلب  الممتلكات ،و محاصرة مدن الضفة الغربية و قطاع غزة و محاولات طمس الهوية الدينية و الثقافية للقدس الشريف، الشيء الذي يؤكد ان اسرائيل تعمل على استغلال عامل الوقت لفرض سياستها الاستيطانية، و البحث عن مصوغات لإفشال مفاوضات السلام لإقبار قيام الدولة الفلسطينية ،و عاصمتها القدس الشريف يضيف السيد صلاح الدين  مزوار .

كما اعرب عن امله ،في ان يمارس المنتظم الدولي المزيد من الضغط على سلطات الاحتلال الاسرائيلي للامتثال للشرعية الدولية، و القرارات الاممية للانخراط بشكل جدي في مفاوضات السلام.

وفي هذا السياق اشاد بجهود الادارة الامريكية ، التي ادت الى استئناف المفاوضات  كما دعاها بصفتها راعية للسلام الى لعب دور اكبر للوصول الى حل عادل ومنصف لجميع القضايا العالقة و على رأسها قضية القدس الشريف.

وأكد  على ان  تطور الاوضاع في سوريا بشكل غير مسبوق جعل الازمة في هذا البلد تتشعب بشكل اضحى معه ايجاد حل يبدو صعبا في المنظور القريب، رغم الجهود المبذولة عربيا ودوليا كان اخرها مؤتمر جنيف 2 .

 وشدد عل ضرورة  التعجيل بالحل السياسي و السلمي، و ارساء اسس الديمقراطية و التعددية  و الحفاظ على وحدة الاراضي السورية  و سلامتها التي تبقى خط احمر

وأشار الى انه من  اكبر القضايا المستعصية التي تواجهها  مجموعة الدول العربية ، الانتشار المقلق ، لمظاهر الانغلاق و التطرف و الإرهاب باعتبارها اخطارا عابرة للحدود الجغرافية دون تميز بين الاوطان و الاديان ، الشيء الذي نتج عنه ظهور متدخلين جدد ينشطون في مجال تجارة المخدرات و الاسلحة و البشر، بتعاون وثيق عابر للحدود مع الجماعات الارهابية .

وابرز السيد وزير الخارجية و التعاون على ان وجود اسلحة الدمار الشامل في الشروق الأوسط من شانه ان يشكل تهديدا خطيرا سيرخي بظلاله على المنطقة ، ومن هذا المنطلق اوضح التزام المملكة المغربية بالدفاع عن نزع السلاح كخيار استراتيجي يعكس تعلقه بقيم الامن و السلام.

كما ركز على ضرورة رفع التحديات الداخلية التي تعرفها البلدان العربية، والتسريع من وتيرة الاصلاحات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية، و ضمان نجاعة استمراريتها لمواجهة الظرفية البالغة الدقة التي يواجهها العلم العربي اليوم، وان تشكل لقاءات الجامعة العربية مناسبة يتم التوقف فيها للنظر بكل تمعن و عمق، في المشاكل التي تواجهها المنطقة العربية للبحث عن حلول جماعية للقضايا التنموية.