السيد محمد عبو يترأس اختتام أشغال مناظرة “إفريقيا تجدد اقتصادها”


ترأس السيد محمد عبو الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، المكلف بالتجارة الخارجية، يوم الخميس 30 يناير 2014 بمقر وزارة الخارجية والتعاون بالرباط، اختتام أشغال المناظرة الإفريقية حول موضوع “إفريقيا تجدد اقتصادها”.

وقال السيد الوزير في هذا الصدد بأن هذا اللقاء الإفريقي، المنظم على مدى أربعة أيام، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من طرف الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالشؤون العامة و الحكامة، حظي بحضور متميز لنخبة من أطر وكفاءات القارة، من مسؤولين حكوميين ومنتخبين وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني وخبراء، قادمين من مختلف الدول الإفريقية الشقيقة ومن بعض دول المهجر خصيصا للمشاركة في هذا الملتقى الإفريقي، مضيفا بأن الجميع كان يحدوهم طموح وهدف مشترك ألا وهو المساهمة بأفكارهم وخبراتهم وتجاربهم من أجل وضع أرضية لإبداع نموذج تنموي إفريقي حقيقي يتلاءم وخصوصيات هذه القارة، ويقوم على استغلال أمثل لثرواتها الطبيعية والبشرية ومؤهلاتها الاقتصادية من أجل تسريع وثيرة النمو وتوزيع ثمار هذا النمو بشكل عادل بين مختلف المناطق الجغرافية والفئات الاجتماعية.

وبالفعل يضيف السيد محمد عبو، فقد عرفت أشغال الو رشات، على مدى أربعة أيام، نقاشا عميقا ورزينا وهادفا حول إشكالية النمو والتنمية بإفريقيا في مختلف أبعادها وتجلياتها. وكان اللقاء فرصة حقيقية لإعادة طرح الأسئلة بالخصوص حول أسس الاقتصاديات الإفريقية، والوقوف على أهم الاختلالات والإكراهات والتحديات التي تواجهها مختلف دول القارة، واقتراح التوجهات والمبادرات الكفيلة بالمساهمة في تجديد إفريقيا لنمط اقتصادها بناء على قدراتها الذاتية، وذلك على ضوء تجارب إفريقية ملموسة مع الاستئناس بالتجارب الفضلى بمختلف بقاع العالم.

وكنتيجة لهذا العمل المشترك والجاد، ومن خلال التقرير الختامي لهذه المناظرة، أسفرت أشغال مختلف الورشات، يقول السيد الوزير، على توصيات ومقترحات قيمة ووجيهة. وتمنى السيد عبو أن تشكل هذه التوصيات، بالإضافة إلى التوصيات المنبثقة عن المناظرة الأولى وتلك التي ستتوج بها أشغال المناظرتين القادمتين، النواة الصلبة للنموذج التنموي الإفريقي الذي نتوخاه جميعا.

إن هذه التوصيات والمقترحات، على أهميتها، ليست هدفا في حد ذاتها، فما هذه إلا البداية. فنحن جميعا، حكومات ومجالس منتخبة وقطاع خاص ومجتمع مدني وخبراء، كل من موقعه، مطالبون بتكثيف وتضافر الجهود من أجل تعبئة الفاعل السياسي للانخراط في هذا المسلسل وترجمة هذه الأفكار والتوجيهات إلى إجراءات عملية تعود بالنفع على دول وشعوب القارة”، يقول السيد الوزير.

وأضاف السيد عبو بأن المملكة المغربية، معتزة بانتمائها الإفريقي، مستعدة دوما للمساهمة، على قدر المستطاع، في بناء نموذج تنموي إفريقي، في إطار التعاون جنوب-جنوب، يقوم على التعاون والتكامل الاقتصادي من أجل بناء اقتصاديات إقليمية ومحلية مستديمة وحاملة للتنمية الوطنية والإفريقية.