السيدة بوعيدة : القضية الفلسطينية أولوية بالنسبة للدبلوماسية المغربية شأنها شأن القضية الوطنية

أكدت الوزيرة المنتدبة  لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيدة مباركة بوعيدة أن القضية الفلسطينية تعد أولوية بالنسبة للدبلوماسية المغربية، شأنها في ذلك شأن القضية الوطنية. وأبرزت السيدة بوعيدة، التي استضافتها القناة التلفزية (الأولى) مساء أمس السبت ضمن برنامج “قضايا وآراء” الذي خصص لمناقشة نتائج اجتماع الدورة العشرين للجنة القدس الذي انعقد أول أمس والجمعة وأمس السبت بمراكش، أن العمل الدبلوماسي بقيادة جلالة الملك محمد السادس، والعمل الميداني من خلال وكالة بيت مال القدس ساهما في دعم القضية الفلسطينية.

وأوضحت أن الخطاب الملكي خلال الدورة العشرين للجنة القدس، التي “تنعقد في ظرفية حاسمة تتميز بتصعيد لا مثيل له للاستفزازات والانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني، وتطور مسار المفاوضات برعاية الولايات المتحدة، ” كان “صريحا وواضحا وقويا من حيث المعنى والمكونات والتوجه”، وهو ما جعل البيان الختامي الصادر عن اللجنة “شاملا وكاملا”.

وأضافت أن البيان كان واضحا في مساندة مسار السلام والرفض الكامل لسياسة الاستيطان والضغط على إسرائيل لوقف هذه السياسة، مبرزة أنه يندد بما يقع من تهويد واستيطان وتهجير للمقدسيين، بما يشكله ذلك من خطر على مسلسل السلام، ويدعو إلى حماية المقدسات، وجعل القدس الشرقية عاصمة لفلسطين ويدعم المفاوضات بناء على الثوابت التي لا يمكن خرقها.

وقالت الوزيرة إن هذه الدورة شكلت فرصة للاطلاع على إنجازات وكالة بيت مال القدس خلال السنوات الأخيرة، وتقديم المخطط الخماسي للوكالة 2014-2018 وما يتضمنه من مشاريع ميدانية لفائدة الشعب الفلسطيني، مؤكدة على ضرورة مساهمة باقي الدول الإسلامية في رفع حجم المشاريع الاستثمارية في القدس والتنسيق مع منظمات من قبيل البنك الإسلامي للتنمية والاتحاد الأوروبي لتحقيق إنجازات أكثر أهمية.

ومن جهته، أكد سفير فلسطين بالمغرب السيد أمين أبو حصيرة أن اختيار الوقت واللحظة كان مناسبا لعقد هذه الدورة لعدة أسباب؛ أهمها شعور الفلسطينيين المقدسيين بالحاجة الماسة إلى الدعم، نظرا لفرط الاستفزازات والضغوطات الاسرائيلية التي يواجهونها يوميا والتي تهدف إلى إخراجهم من مدينتهم ليحل المستوطنون الجدد محلهم.

وأضاف أن التوقيت كان مناسبا كذلك لشعور المفاوض الفلسطيني بأن العالم العربي والإسلامي يدعمه عبر توجيه رسالة إلى الاسرائيليين مفادها أن القدس تعد قلب القضية الفلسطينية خلال أية مفاوضات، وعاصمة للدولة الفلسطينية.

وذكر بالاهتمام الدائم لجلالة الملك بالقضية الفلسطينية، والذي يظهر جليا من خلال رئاسة لجنة القدس والعمل الميداني الذي تقوم به وكالة بيت مال القدس، داعيا إلى تكثيف جهود الجميع من أجل حماية القدس من التهويد والاستيطان.

وأشار في هذا الصدد إلى الرسالة التي وجهها جلالة الملك محمد السادس إلى قداسة البابا فرانسيس والتي أكد فيها جلالته أن “أي اتفاق مع إسرائيل لا يأخذ بعين الاعتبار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، سيخلف خيبة أمل عميقة لدى شعوب العالم الإسلامي، ولن يخدم السلام المنشود”.

وبدوره أكد السيد محمد سالم الشرقاوي مدير الشؤون العامة والإعلام لوكالة بيت مال القدس “أننا اليوم أمام رهان جديد وانطلاقة جديدة رسخ قواعدها جلالة الملك في خطابيه الافتتاحي والختامي لاجتماع اللجنة، ووضعت بلدان منظمة التعاون الاسلامي والمجتمع الدولي أيضا أمام مسؤولياتها إزاء حماية القدس والحفاظ على تراثها  الديني والحضاري ودعم سكانها”.

وشدد على أن القدس ليست مسؤولية العرب والمسلمين فقط، لكنها أيضا مسؤولية العالم المسيحي ومحبي السلام والتعايش في العالم. أما السيد فانس فين المبعوث الخاص البريطاني لمسلسل السلام في الشرق الأوسط فوه بمبادرة عقد هذه الدورة، مبرزا الدور الهام الذي تقوم به منظمة التعاون الاسلامي من اجل إرساء السلام.

وأكد أن بلاده تعبر عن استنكارها وتنديدها لسياسة الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية، لكونها تشكل خطرا على إحداث الدولتين، معربا عن أمله في أن تكلل الجهود التي ترعاها الولايات المتحدة بالنجاح والسير بالمفاوضات لإنهاء هذا الصراع الذي طال أمده.