مداخلة السيد المعطي بنقدور، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار في الجلسة العامة المخصصة لمناقشة الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2014

       الممــلكة المغــــــربية

              الـــبرلمان

     مجـــلس المستشارين

 فريق التجمع الوطني للأحرار

مداخلة السيد المعطي بنقدور

رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار

في الجلسة العامة المخصصة لمناقشة

الجزء الأول

من مشروع قانون المالية رقم 110.13

للسنة المالية 2014

(كما وافق عليه مجلس النواب )

 

 

 

بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين

السيد الرئيس.

السيد رئيس الحكومة

السادة الوزراء

أخواتي إخواني البرلمانيين

يشرفني أن أتدخل أمامكم  باسم فريق التجمع الوطني للأحرار لمناقشة مشروع قانون المالية 2014 من موقع سياسي آخر أملته المصلحة العليا للوطن، وهو موقع الأغلبية الحكومية بعدما خرجت أحد مكوناتها  السابقة إلى المعارضة، محترمين قرارها، فمهما قيل حول هذا الموضوع، فإننا في فريق التجمع الوطني للأحرار الذي راكم تجربة رائدة في السياسة والاقتصاد، ينأى بنفسه عن المزايدات السياسية التي لا تخدم مصلحة وطننا في شيء، بل تؤزم الأوضاع، فالمواقع السياسية لا تهمنا بقدر ما تهمنا مصلحة الوطن والمواطنين، هي قناعتنا التي ندافع عنها من أي موقع كنا فيه، معتمدين في ذلك على عبقرية الاعتدال التي كانت سمة تدبير حكم الملوك العلويين لهاته المملكة المغربية الشريفة من محمد الخامس والحسن الثاني رحمة الله عليهما ، إلى محمد السادس حفظه الله، والتي تجمعنا كمغاربة في احترام تام  لثوابت الأمة ومقدساتها واحترام للتنوع والتعدد الذي هو المشترك الذي يوحدنا.

السيد الرئيس

كان لا بد من هذا المدخل ، قبل البداية في مناقشة مشروع قانون المالية الذي أود بمناسبته باسم فريق التجمع الوطني للأحرار أن أتطرق بداية إلى قضية الصحراء المغربية باعتبارها أحد الأولويات الكبرى لبلدنا فهي اليوم تمر بمنعطف بالغ الحساسية، خصوصا في ظل تنامي الاستفزازات والانحرافات المناوئة لبلدنا، والتي يمارسها الخصوم تحت يافطة تقرير المصير تارة وفزاعة حقوق الإنسان تارة أخرى، في محاولات يائسة وجبانة لتزوير التاريخ وشواهده الدالة، هذا الاستهداف المتواصل والمباشر للجار الشقيق، لا ينبغي أن يدعونا فقط إلى ابتكار ردود انفعالية تظل مبررة بسبب المس بالحس الوطني، بل يتوجب علينا وبإلحاح شديد أن يدفعنا ذلك سياسيين وحقوقيين وفاعلين مدنيين، ونخبا وإعلاميين إلى التفكير في طرق جديدة لمساءلة راهن قضيتنا العادلة واستشراف المستقبل من خلال مناقشة مكتسبات وأخطاء الماضي وتدارس إشكالات المرحلة وتحديد الرهانات والتحديات التي يطرحها السؤال الحقوقي علينا، خصوصا بعد انتخاب بلدنا كعضو دائم بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والذي جاء نتيجة التراكمات الإيجابية التي حققتها المملكة المغربية في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، مشددين على ضرورة بقائنا يقضين على اعتبار أن الخصوم  سينقلون لا محالة معركتهم معنا إلى هذا الفضاء الأممي.

 

السيد الرئيس

السيد رئيس الحكومة

السادة الوزراء

السيدات والسادة المستشارين المحترمين

إن عرقلة مسلك المفاوضات الرامية إلى إيجاد حل سياسي متفاوض حوله مرتبط بتحكم الجزائر في قرارات البوليساريو كما أكد على ذلك السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون، والسيدة الوزيرة المنتدبة مشكورين ، وهي مناسبة ننوه فيها بالمجهودات الجبارة التي ما فتئ يقومان بها للدفاع عن قضيتنا الأولى، فالموضوع الذي تجتازه قضيتنا أيها الإخوة والأخوات يفرض علينا التحلي بالمزيد من اليقظة والحذر والتعبئة المستمرة وراء جلالة الملك في مواجهة مخططات الخصوم من خلال التجاوب الفعلي مع جميع انتظارات ساكنة الأقاليم الجنوبية عبر تنزيل مخطط تنمية الأقاليم الجنوبية ومباشرة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الضرورية مع مراعاة الخصوصيات الثقافية والاجتماعية للمنطقة، وخلق المناخ السليم الكفيل بأجرأة التوصيات التي انتهى إليها عمل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي مشكورا، من خلال تقوية عامل الثقة لدى الساكنة ، والاستجابة لتطلعاتهم وإيجاد الحلول العملية لمشاكلهم والتعامل مع أي تجاوزات معزولة لحقوق الإنسان بالمنطقة من منظور تفعيل الآليات الوطنية لمراقبة حقوق الإنسان ، مؤكدا في السياق ذاته على أهمية الإنجازات التي حققتها المملكة المغربية على المستوى الحقوقي والديمقراطي سواء في شمال المغرب أو جنوبه، منوهين بالمناسبة بنتائج الزيارة الناجحة والتاريخية لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله إلى الولايات المتحدة الأمريكية التي توجت بالبيان التاريخي المشترك الصادر عن لقاء القمة بين جلالة الملك محمد السادس وفخامة الرئيس الأمريكي بارك أوباما ، الذي أنصف المغرب بجدية ومصداقية مقترحاته من جهة ، ومن جهة أخرى بالمجهودات الإصلاحية على كافة المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لتحقيق الرقي للمجتمع المغربي في إطار الاستقرار، عوامل دعمت موقع المغرب في المنتظم الدولي ، جعلت شركاءه الأمريكيون والأوربيون ينفتحون عليه كدولة تباشر إصلاحاتها الهيكلية في ظل الاستقرار ، مذكرين في هذا الإطار بنتائج اتفاقية الصيد البحري مع الاتحاد الأوربي، والتي كانت إيجابية جدا، اشتغلت عليها الحكومة مشكورة في شخص السيد وزير الفلاحة والصيد البحري والبرلمان بمجلسيه في إطار اللجنة البرلمانية المشتركة بين المغرب والاتحاد الأوروبي وبرلمانيو الأقاليم الجنوبية وجمعيات المجتمع المدني الذين تحركوا وأغلقوا كافة المنافذ على الخصوم الذين حاولوا عبثا وبكل الوسائل القذرة إفشال  التصويت ، حيث باءت كل مناوراتهم بالفشل، الشيء الذي نعتبره انتصار كبير للدبلوماسية المغربية ، البرلمانية والشعبية، معتبرينه اتفاقا تاريخيا يزكي السيادة المغربية على سواحلنا الإقليمية. وفي هذا الإطار نتأسف لعدم قبول الحكومة اقتراح التجمع الوطني للأحرار بإلغاء سعر الضريبة على القيمة المضافة 20 %  المطبق على الشباك، أو التخفيض منه والذي سيكون له انعكاس سلبي على هذا القطاع،دون أن ننسى في هذا الإطار الوقوف وقفة إجلال وإكبار لرجال قواتنا المسلحة الملكية الباسلة ورجال الدرك الملكي  والأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية على المجهودات التي ما فتئوا يبدلونها لحماية بلادنا وتثبيت أركان الأمن والاستقرار بها.

السيد الرئيس.

بالنسبة لمشروع قانون المالية، فالبداية تقتضي منا تهنئة السيد محمد بوسعيد على تقلده لهذا المنصب الاستراتيجي، أهنئه أولا على تكليفه بهذا القطاع في ظرفية اقتصادية صعبة، وأهنئه ثانيا على عرض القانون المالي على البرلمان في آجاله الدستورية، وهو في حد ذاته إنجاز كبير يستحق منا كل التنويه، بل أكثر من ذلك أضفتم إليه لمسة التجمع الوطني للأحرار بكل جرأة، وتفاعلتم بشكل إيجابي مع تعديلات البرلمان، أبرزها دعم المقاول الذاتي والمقاولات الصغرى والمتوسطة، وتخصيص دخل قار لفائدة الأرامل اللواتي يقدر عددهم حسب إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط ب 600 ألف أسرة من صندوق التماسك الاجتماعي، حيث كان ذلك من اقتراح الأغلبية في مجلس النواب ، دون أن تفوتني الفرصة لتهنئة السيد الأزمي الإدريسي على تجديد الثقة فيه كوزير منتدب مكلف بالميزانية.

 

السيد الرئيس

من واجبنا أن نشيد بروح الجدية العالية التي طبعت النقاش داخل لجنة المالية بمجلسنا الموقر، مهنئا السادة المستشارين أغلبية ومعارضة على تفاعلهم وإبداعهم ، وعلى مستوى النقاش الراقي والواقعي، وعلى حضورهم القوي لساعات وليال طوال، الشيء الذي يدل على أن المؤسسة وبالرغم من الاستهداف والتشويش الذي تتعرض له، فهي تتوفر على كفاءات وطاقات تجسد الخصوصية التي تتميز بها هذه المؤسسة الدستورية باحتضانها لفاعلين اقتصاديين واجتماعيين من مستوى كبير، حيث ساهموا في إغناء النقاش بالنقد البناء والتعديلات التي كانت تروم تجويد المشروع، متساءلين: هل هذا المشروع يستجيب لكل تطلعات الشعب المغربي؟ بالطبع لا، خصوصا وأنه جاء في سياقات سياسية واقتصادية وطنية وإقليمية، سياق سياسي تمثل في خروج حزب سياسي من الحكومة نحترم ونقدر مواقفه، كاد يدخل البلاد مع الأسف إلى المجهول لولا الألطاف الإلهية ويقظة ملك حكيم ونضج نخبة سياسية وطنية على رأسها حزب التجمع الوطني للأحرار، سياق اقتصادي وطني، قتلته الانتظارية وكاد يفقد بوصلته، وسياق إقليمي ودولي ملتهب ومتقلب، إذن سياقات أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها غير عادية ومضطربة.

إذن لا يمكننا أن نجازف ونقول أن هذا المشروع سيستجيب لتطلعات كافة المغاربة، إلا أنه وبالرغم من ذلك فإن المشروع يعبر وبكل صراحة عن صدقية الميزانية وشفافيتها، جاء بإجراءات نوعية واختيارات شجاعة، حيث لم تصرف الحكومة النظر عن مواصلة تفعيل أوراش التنمية والبناء والإصلاحات الهيكلية الكبرى، من قبيل ورش إصلاح منظومة العدالة، دعم الأرامل وإعانتهم من طرف صندوق التماسك الاجتماعي، دعم المقاول الذاتي، إعادة ترتيب الأولويات المستقبلية، وهنا تتجسد لمسة التجمع الوطني للأحرار على هذا المشروع.

 

 

 

السيد الرئيس

لقد توافق المغاربة على نموذجهم السياسي المبني على نظام ملكي دستوري برلماني ديمقراطي واجتماعي، حيث أصبحت كافة القوى السياسية الوطنية الحية من مختلف مشاربها وانتماءاتها تدافع عنه، وهو إحدى الدعامات الأساسية التي أعطت لبلادنا ولله الحمد اسم “الاستثناء المغربي” ، لذا فعلينا جميعا ومن اليوم أن نبدأ بالاشتغال على إعداد نموذج وطني اقتصادي تنموي، لأنه ومنذ الاستقلال إلى اليوم لم نستطع تحديد هذا النموذج وإعداده، رافضين  كل مزايدات في الموضوع تبتعد عن الحقيقة وتخفي الواقع.

ففي هذا السياق، يعتبر إعادة تشكيل الحكومة تجسيدا واضحا لهذه الخصوصية المغربية، وهذا الاستثناء المغربي المتميز، حيث أبان حزب التجمع الوطني للأحرار بمناضليه ومناضلاته ومؤسساته الحزبية إلى جانب باقي مكونات الأغلبية الأخرى، عن نضج سياسي كبير من خلال تغليب واضح للمصلحة الوطنية على الحسابات الحزبية الضيقة، حيث كانت مناسبة تشكيل الحكومة استدراك لبعض القصور الذي شاب التشكيلة الأولى، حيث تم تدارك تمثيلية النساء بالرفع منها ، ودعم بعض القطاعات بوزراء جدد لإعطاء دفعة قوية للقطاعات التي يشرفون عليها، وتكريس مبدأ الفعالية والنجاعة والرفع من نسب الإنجاز ، لكن مع الأسف فعوض أن ينظر إلى إعادة تشكيل هذه الحكومة في السياقات الطبيعية والاكراهات الحقيقية التي جاءت فيها والمرتبطة أساسا بما سبق ذكره، تم النظر إليها بشكل سطحي، دون أن ننسى النظام الانتخابي المعتمد في بلادنا والذي يفرز بالضرورة خريطة انتخابية مبلقنة لا يستطيع معها أي حزب سياسي الحصول  على أغلبية مريحة، حيث يقتضي هذا النظام التعاطي معه بقذر من الواقعية والاعتماد على روح التوافق الذي هو السمة الطاغية على الحكومة الائتلافية، متسائلين : ما الذي يمنع من حدوث حكومات ائتلافية بين أحزاب مختلفة من حيث المذهب والبرنامج، حيث تتفق هاته الحكومات على برنامج جامع يقوم على إعطاء الأسبقية للأولويات.

 

السيد الرئيس

هل القانون المالي قانون تقشفي فعلا؟.

يكفي يا أيها الإخوة والأخوات أن أستحضر معكم بعض المعطيات الخاصة لبعض الدول والإجراءات التقشفية الصعبة التي اتخذتها، محترما قرارات حكوماتها وإرادة شعوبها التي نكن لها كل التقدير والاحترام لكي نجيب على هذا  السؤال الجوهري الذي سبق ان طرحته.

–     فرنسا أول شريك اقتصادي للمغرب بلغ عجز الميزانية فيها 4 % من الناتج المحلي الإجمالي.

–     إسبانيا الجارة الشقيقة، أقدمت على إجراء تخفيضات في الميزانية تقدر ب 50 مليار يورو، في محاولة للحد من العجز في الميزانية والذي وصل إلى 9.2 % .

–     البرتغال، أقدمت الحكومة على زيادة الضرائب، وخفض النفقات لخفض العجز الذي وصل إلى 9 % ( المعدل المسموح به في منطقة الأورو  3 % سنة 2013 ، وهو نفس الأمر الذي يسري على إسبانيا).

–     إيطاليا، معدل النمو لسنة 2014 خفضته إلى 1 % .

إذن أرقام صادمة واكبتها هذه الدول بالعديد من الإجراءات بالزيادة في الضرائب وخفض النفقات والتخفيض من رواتب الموظفين وخفض الاستثمارات وتسريح العمال، إنها إجراءات تقشفية حقيقية شهدتها هذه المنطقة والتي عرفت على أثرها العديد من الإضرابات والاحتجاجات الشعبية، إذن هل حكومتنا قلصت من الأجور والمعاشات؟ هل حكومتنا سرحت الموظفين والعمال ؟

وهل الحكومة قلصت من الاستثمار المنتج وأوقفت الخدمات الاجتماعية؟

إذن، أين نحن من هذا التقشف الذي شنفت المعارضة أسماعنا به في هذا المشروع الذي نعتبره مشروع واقعي يتحدى الأزمة وظروفها من خلال مناقشة العناصر التالية:

1)                تعزيز الثقة.

2)                واقعية الفرضيات.

3)                تحفيز الاستثمار ودعم المقاولة.

4)                تعزيز آليات التماسك الاجتماعي.

 

السيد الرئيس

1-                تعزيز الثقة:

إن وضع القانون المالي في آجاله الدستورية أعاد الثقة للاقتصاد الوطني وعززها، فنعمة الاستقرار التي تتوفر عليها بلادنا ولله الحمد والتي ترعاها وتحتضنها المؤسسة الملكية جعلت الأرقام التي اضطلعنا عليها في مضامين القوانين إيجابية جدا مقارنة مع دول محيطنا الإقليمي والدولي، حيث نجد أن:

  • الاستثمارات الأجنبية تطورت ب 24 % إلى حدود غشت 2013 ، ساهمت في رفع نسبة النمو لسنة 2013 من 4,5 % إلى 4,8 % .
  • عدد السياح الوافدين على بلادنا يتزايد.
  • ارتفاع الاحتياطي من العملة الصعبة يصل إلى أكثر من 4 أشهر .

إن هذه الثقة أيها السادة، منحت بلادنا ولله الحمد رغم هذه الظروف الصعبة تنقيطا إيجابيا في عدة تقارير دولية صادرة عن المؤسسات المكلفة بذلك، حيث جعلتنا ضمن 29 دولة، التي قامت بتحسين مناخ الأعمال حيث توجته مؤخرا بالتقرير الصادر عن صندوق النقد الدولي الذي أكد على استمرار خط الائتمان والسيولة للمغرب، حيث كانت بلادنا في هاته الظروف دائما  هي الأولى في العالم التي استفادت منه، فكانت بذلك إشارة قوية وإيجابية للمستثمرين ومختلف الفاعلين الاقتصاديين الوطنيين والدوليين.

 

السيد الرئيس

السيد رئيس الحكومة

السادة الوزراء

السيدات والسادة المستشارين المحترمين.

إننا في فريق التجمع الوطني للأحرار ندعو الحكومة أساسا العمل على تحفيز النمو عبر المزيد من الإبداع والابتكار وتنويع مصادره، والبحث عن خلق الثروة وتشجيع الطلب الداخلي الذي يرتكز على مرتكزين اثنين.

1)                الاستهلاك

حسب الإحصائيات الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط نجد أن حصة استهلاك الأسر  تشكل نسبة 58 % من الناتج الداخلي الخام، فالحكومة اليوم مطالبة بالعمل على تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية والمحافظة على الطبقة الوسطى وتشجيع استهلاك المنتوج الوطني.

2)                الاستثمار العمومي

حسب المعطيات المتوفرة لدينا نؤكد أن هذا المشروع رصد 186,64 مليار درهم للاستثمار العمومي وهو رقم مهم موزع ما بين :

–     الميزانية العامة  49,50 مليار درهم .

–     الجماعات المحلية 12 مليار درهم .

–     المؤسسات العمومية والمنشآت العامة بما فيها صندوق الحسن الثاني للتنمية 126,69 مليار درهم .

–     الصنادق الخصوصية  11,85 مليار درهم

–     المرافق المسيرة بصورة مستقلة 905 مليون درهم.

إذن هي أرقام مهمة في ظل ظروف الأزمة، لكن تبقى المعضلة الحقيقية هو معدل تنفيذ هذه الميزانيات والتي للأسف نجده لازال ضعيفا، فمردودية المرفق العمومي بصفة عامة ومردودية المؤسسات العمومية حسب الأرقام المضمنة دائما في هذا المشروع، عرفت انخفاضات مهمة الشيء الذي ينعكس سلبا على وضعية بلادنا، فتعزيز البنيات الأساسية الوطنية وتجهيز بلادنا في مختلف مجالات تدبير القطاع العمومي تسير بوثيرة بطيئة تجعلنا في الأخير نطرح إشكالية الحكامة في التدبير والتسيير التي تفتقر إليها هاته المرافق والمؤسسات العمومية بكل تأكيد.

 

السيد الرئيس

لقد أعدت الحكومة هذا المشروع بناءا على مجموعة من الفرضيات التي نعتبرها في فريق التجمع الوطني للأحرار موضوعية وواقعية، جاءت بناءا على تشخيص موضوعي للوضعية الاقتصادية الداخلية والخارجية.

1-               معدل النمو: 4,2  % نسبة مبنية على أساس:

–  تطور الناتج الداخلي الخام غير الفلاحي بنسبة 4,8 %

– تراجع طفيف للقطاع الفلاحي بنسبة 0,3 % (حسب فرضية محصول حبوب متوسط يبلغ 70 مليون قنطار).

– استمرار دينامية القطاعات الاقتصادية (صناعة السيارات، أجزاء الطائرات ، عائدات السياحة).

–  استمرار تحسن تحويلات مغاربة العالم.

عجز الميزانية

تتوقع الحكومة في هذا المشروع نسبة عجز 4,9 % ، فهي نسبة واقعية ومعقولة جاءت بناءا على اتخاذها لمجموعة من الإجراءات المهمة:

–     تحسين المداخيل الجبائية عبر التنزيل التدريجي لتوصيات المناظرة الوطنية للضريبة والتي تتجلي في  :

1)       سعي الحكومة إلى المزيد من التحصيل ومحاربة التهرب الضريبي.

2)       التزام وزير الاقتصاد والمالية مشكورا بتخصيص 80 % من المناصب المالية للوزارة لفائدة إدارة الضرائب والجمارك.

3)       ترشيد النفقات وحصرها في الحد الأدنى، حيث نجدها لم تعرف أي زيادة حيث نسجل بارتياح التزام الحكومة بترشيد التحويلات المالية لفائدة المؤسسات والمقاولات العمومية ومرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، والحسابات الخصوصية من خلال اعتماد مستوى إنجاز مشاريعها كأرضية لهذا التحويل.

معدل التضخم

سيستقر في 1,9 % في سنة 2014 (حسب إصدارات بنك المغرب، حيث نجد أن هذا الرقم رغم ارتفاع أسعار المواد الأولية في العالم وعلى رأسها البترول، فإن مؤشرات الاستهلاك لازالت تنسجم مع استقرار الأسعار التي لا ننكر أنها عرفت ارتفاعات ملحوظة، خصوصا بعد تطبيق نظام المقايسة الذي لم يأتي في توقيته المناسب مع الأسف، فرغم ذلك فإن الأمور بهذا الخصوص لازال متحكم فيها بفعل مواصلة الحكومة لدعم المواد الأساسية عن طريق تدخل الدولة عبر صندوق المقاصة.

سعر البترول

اعتمد هذا المشروع سعر البترول في حدود 105 دولار  يبقى فرضية معقولة بالنظر إلى الانفراج السياسي الذي تعرفه منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، علما أن الطلب العالمي على مادة النفط سينمو بحوالي 1,1 مليون برميل يوميا مستقبلا.

إذن، إنها فرضيات واقعية ومعقولة ومتوقعة .

 

 

 

 

المقاولات الصغرى والمتوسطة ومحاربة القطاع غير المهيكل

لقد تضمن القانون المالي 2013 إجراءات مهمة لدعم المقاولة الوطنية وعلى رأسها المقاولة  المتوسطة والصغيرة بتخصيص 20 % من الصفقات العمومية لفائدتها من أجل إدماجها في النسيج المقاولاتي وتشجيعها على الابتعاد من القطاع غير المهيكل، توج مؤخرا بإحداث وزارة خاصة بقطاع المقاولات وهو إجراء مهم ما علينا إلا أن ندعمه، لأن التجمع الوطني للأحرار  يرى بأن المخرج الحقيقي للأزمة الاقتصادية التي يعيشها الاقتصاد الوطني هو دعم الإنتاج والإبداع والابتكار ، وهذا لا يمكنه أن يخرج في جميع الأحوال عن إطار دعم المقاولة دعما حقيقيا لأنه ورغم هذه الإجراءات المهمة لازالت المقاولة لم تستفد بعد في غياب الإطار التنظيمي المواكب لتفعيل هذه الإجراءات التي جاءت في القوانين المالية السابقة والمشروع الموجود أمامنا للنقاش، فنحن نرى أن المؤشرات الإيجابية للاقتصاد الوطني على مدى عشر سنوات، لا يمكن أن تنسينا أن أوضاع العديد من هذه المقاولات ما تزال هشة، وأن جهودا كبرى ما تزال مطلوبة لتأهيل المقاولة المغربية خاصة في ضوء المنافسة الدولية واستحقاقات التبادل الحر، فهي تنجز 60 % من الاستثمارات الخاصة من طرف المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تخلق 50 % من مناصب الشغل، ولا تساهم إلا في حدود 10 % من الإنتاج الداخلي الخام، ناهيك عن انتشار القطاع غير المنظم الذي يمثل نسبة 23 % من الناتج الداخلي الخام، مشكلا بذلك أول منافس للمقاولات المنظمة، وأكبر الأعباء التي تنضاف إلى شروط إنتاج واشتغال هذه المقاولات.

 

السيد الرئيس

إن المقاولات الصغرى والمتوسطة تعتبر من دون شك، عصب الاقتصاد المغربي وأكبر مشغل في المغرب، وتحتل مكانة هامة في الدورة الاقتصادية الوطنية. وبالتالي أصبح من الضروري التفكير في آليات مبدعة لدعم هذا الصنف من المقاولات. فبالإضافة إلى اعتماد نظام ضريبي خاص بهذه الفئة والعمل على تشجيع الاندماج بين المقاولات المغربية، فقد أصبح من المهم تحويل المقاولات الشخصية إلى شركات مجهولة الاسم وشركات ذات مسؤولية محدودة،  وتيسير ولوج المقاولات الصغرى، لذا :

يجب تسريع آجال الأداء لاسترجاع الضريبة على القيمة المضافة واعتماد الآليات اللازمة لتسهيل هذا التمويل، علما أن الإجراء الذي جئتم به يتخلله شيء من الضبابية، نتمنى أن تكون النصوص التنظيمية المواكبة له واضحة تسهل تطبيق هذا الإجراء.

  • الرفع من التمويل وتشجيع المقاول الذاتي وجعله هدفا أفقيا لكل الاستراتيجيات القطاعية والأوراش الهيكلية، وهنا تتجلى لمسة التجمع الوطني للأحرار.
  • إصلاح القطاع المالي من خلال تسريع إصلاح القانون البنكي وجعل الأبناك أبناك مواطنة تساهم في التنمية ، فهي تجني أرباحا طائلة، بل أكثر من ذلك تتفاخر بها ، لكنها لا تساهم في هذه التنمية.
  • دعم الابتكار والإبداع وتحديث الإدارة ومواكبة التطور التكنولوجي المتسارع.

 

السيد الرئيس

السيد رئيس الحكومة

السادة الوزراء

السيدات والسادة المستشارين المحترمين.

إننا ندعو الحكومة التي تعززت بأطر وكفاءات جديدة لها خبرة ودراية بمجال التصنيع والتجارة وباع طويل في مجال الاقتصاد والأعمال، مؤكدين عليها بضرورة المضي في اتجاه:

  • تحسين وتطوير العرض التصديري والرفع من تنافسيته من خلال تسريع وثيرة إنجاز الاستراتيجيات القطاعية الموجهة لهذا الغرض.
  • الانفتاح على الأسواق الواعدة والمتمثلة أساسا بالولوج إلى الأسواق العربية والإفريقية.
  • تشجيع التأمين ضد المخاطر وتطوير عقود تنمية الصادرات عبر زرع دينامية جديدة في مؤسسة مغرب تصدير.
  • إعداد تقييم لكافة اتفاقيات التبادل الحر التي أبرمتها المملكة في العشرية الأخيرة.
  • مواصلة التطبيق الصارم لمعايير الجودة والسلامة ومحاربة التصريحات الجمركية الناقصة عند الاستيراد.
  • تعزيز الأمن الغذائي من خلال تثمين مخطط المغرب الأخضر والتفكير من اليوم في إعداد تقييم موضوعي لما تحقق منه من نتائج ، والوقوف على مكامن القوة والضعف.
  • المضي في تطوير الطاقات المتجددة.

إنها إجراءات كفيلة حقيقية وواقعية في استطاعة بلادنا إنجازها،

 أولا : التشجيع على خلق الثروة باعتبارها المفتاح الحقيقي للتقليص من العجز المزدوج والرفع من قيمة النمو ،

ثانيا: تحافظ على القرار الاقتصادي السيادي لبلدنا في انتظار إخراج نموذج اقتصادي وطني .

إنها مناسبة لكي ننوه في فريقنا بالدينامية التي أحدثها وزراء التجارة والصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية والمقاولات الصغرى في هاته القطاعات وانفتاحهم مشكورين على كافة الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، وعلى رأسها جامعة غرف التجارة والصناعة والخدمات، والاتحاد العام لمقاولات المغرب والجمعيات المهنية المؤطرة للصناعة والتجارة على الخصوص، حيث أرجع هذا الانفتاح وهذا الحوار الاطمئنان والثقة للمصنعين والتجار الذين يعتبرون رهان الاقتصاد الوطني مستقبلا.

 

السيد الرئيس.

رغم  ظروف الأزمة، حرصت الحكومة على تخصيص أكثر من نصف الميزانية العامة لدعم القطاعات الاجتماعية والتي تصل إلى 56 % موزعة تقريبا على الشكل التالي:

  • 35 مليار درهم لدعم المقاصة لسنة 2014 و 6,65 مليار درهم برسم متأخرات سنة 2013 من أجل الحفاظ على القدرة الشرائية.
  • 45,58 مليار درهم لمواصلة إصلاح قطاع التربية والتكوين.
  • 12,91 مليار درهم لضمان ولوج الخدمات الصحية مع التخفيض من ثمن الدواء.
  • 8,92 مليار درهم لتطوير قطاع التعليم العالي وتوسيع البنيات التحتية الجامعية والرفع من عدد المستفدين من المنح إلى 230 ألف مقابل 216,500 مستفيد السنوات الماضية.
  • 3,2 مليار درهم لضمان ولوج المواطنين للسكن اللائق.
  • مراجعة ثمن بيع المتر المربع المعطى للسكن الموجه للطبقة الوسطى، حيث كان هذا مطلبنا في فريق التجمع الوطني للأحرار، اقترحناه السنة الماضية  كتعديل رفضته الحكومة، حيث أضاعت الفرصة على المغاربة لمدة سنة.
  • 541 مليون درهم لتثمين التنوع الثقافي في الوطن.
  • 418 مليون درهم لمغاربة العالم لكي يستفيدوا من برنامج راميد.
  • مليار 700 مليون درهم لصندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
  • دعم آليات التماسك الاجتماعي بتخصيص حصة 50% من الرسم الذي تم إنشاءه على تذاكر الطائرات.

بالإضافة إلى برنامج تيسير لمحاربة الهدر المدرسي والمبادرة الملكية مليون محفظة ودعم الأرامل من صندوق التماسك الاجتماعي والذي يصل عددهم حسب إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط إلى 600 ألف أرملة، بالإضافة إلى تخصيص 17.975 منصب مالي موجهة نصفها لدعم هذه القطاعات الاجتماعية، مجهود مالي جبار يستحق منا كل التنويه في ظل أزمة اقتصادية صعبة، لكن رغم هذا المجهود الكبير  يبقى أهم عائق هو أن المواطنين والمواطنات غير راضين تماما عن الخدمات المقدمة من طرف هذه القطاعات الاجتماعية . لنتساءل أين هو الإشكال ؟ .

الإشكال أيها السادة يكمن في ضعف الحكامة في تدبير هذه القطاعات بمعدل إنجاز ضعيف لا يصل في بعض القطاعات سوى إلى  ما بين 50 % و 60 %، وهذا مشكل مطروح اليوم على الحكومة، حيث يجب الإسراع في إيجاد الحل له علما أن مشروع التغطية الصحية الإجبارية لفائدة الحرفيين وأصحاب المهن الحرة لازال لم يرى النور بعد.

لذا فإننا نقترح على الحكومة التفكير في آلية جديدة تعتمد على  تجميع مجهود الدولة المالي في إطار قطب اجتماعي واحد يكون تحت إشراف السيد رئيس الحكومة لتوحيد التدخلات وفق تحديد مسبق للأولويات.

 

السيد الرئيس

من أجل المستقبل، وأقولها بكل صراحة، تنتظرنا اليوم مباشرة الإصلاحات الهيكلية الكبرى، المقاصة، أنظمة التقاعد، القانون التنظيمي للإضراب والقانون التنظيمي للمالية.

1)                صندوق المقاصة،

نثمن عاليا تفعيل نظام المقايسة، مؤكدا لكم أننا تأخرنا كثيرا في تطبيقه، فالتجمع الوطني للأحرار عندما كان يتحمل مسؤولية تدبير هذا الصندوق، اتخذ هذا القرار بكل مسؤولية سنة 2004 وكان وقتئذ سعر البترول لا يتجاوز 40 دولار، فتم إلغاءه فيما بعد، لقد كان خطأ جسيما، واليوم لم نختر  الوقت المناسب لتنزيله بالنظر إلى الظرفية الصعبة، حيث سيكون له انعكاسا واضح على القدرة الشرائية وفي وقت قمنا بالزيادة في أسعار المحروقات مرتين،  وقد قلنا ذلك في حينه شاكرا للحكومة  تخفيضها للثمن عندما انخفض سعر البترول في السوق العالمي.

لذا فإننا نطالب الحكومة بالإسراع في إصلاحه وفق مقاربة تدريجية تشاركية مع كافة الفرقاء والعمل على إصلاحه من الداخل معتبرين اعتماد المقايسة بداية الإصلاح.

2)                أنظمة التقاعد ،

لقد تتبعنا بإمعان كبير أشغال اللقاءات التشاورية التي نظمتها الحكومات السابقة وهذه الحكومة  ، لذا نقول لكم السيدين الوزيرين الأمور واضحة وعملية التشخيص الكل يعرفها وليس هناك أي مجال للهروب، بكل صراحة المطلوب اليوم جرأة سياسية في مباشرة  هذا الإصلاح الهيكلي ، لأن هذا الصندوق دخل مرحلة الخطر، وقد يهدد السلم الاجتماعي إذا ما لم يتم التعاطي معه بالجدية المطلوبة ، لقد توصلنا من خلال المذكرة التقديمية لمشروع قانون المالية الصفحة (42 – 43) إلى أن الحكومة تتوفر على تصور واضح خلصت إليه لمعالجة العجز الذي يعانيه الصندوق وهو يعتمد على ثلاثة مبادئ أساسية:

-المبدأ الأول: توجيه إصلاح المقاييس المعتمدة  في اتجاه القطب العمومي الذي من المنتظر أن يجمع بين الصندوق المغربي للتقاعد والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد.

-المبدأ الثاني: ضمان تعريفة عادلة من أجل ضمان تغطية ملائمة للالتزامات المستقبلية.

-المبدأ الثالث : تمديد أفق ديمومة النظام لعشرة سنوات على الأقل مع تطبيق مبدأ التدرج في اعتماد الإجراءات.

وعليه  فإن تعديل هذه المقاييس يجب أن يتبلور حول ما يلي:

–     الرفع من سن الإحالة على التقاعد.

–     الرفع من نسبة المساهمات.

-توسيع قاعدة احتساب المعاش عبر الأخذ بعين الاعتبار معدل الأجور الممنوحة لفترة معينة .

–     مراجعة النسبة السنوية.

إذن من خلال ما سبق ذكره، فإن فريق التجمع الوطني للأحرار  يرى أن هذا السيناريو هو الأقرب إلى التطبيق ، وأطلب من الحكومة أجرأته لضمان ديمومة هذه الصنادق، فكل ما يجب علينا،  هو أن نتوكل على الله، وننزله خصوصا وأن الدعم السياسي ولله الحمد موجود.

 

3– القانون التنظيمي للإضراب ضرورة ملحة .

الكل يعلم أن الإضراب حق دستوري مشروع، وقد انتظرته البلاد منذ عقود، وإلى اليوم مازال يتعثر علما أن الحكومة بدأت العمل بالعديد من الإجراءات التي من المفروض أن تكون مضمنة فيه كالاقتطاع من الأجور، وبالمناسبة نذكر الحكومة بالحكم القضائي الذي أنصف شغيلة قطاع العدل، دون  أن تفوتني الفرصة لكي أنبه الحكومة إلى ضرورة فتح الحوار مع النقابات وإخراج الحوار الاجتماعي من عنق الزجاجة لما فيه خير الصالح العام.

4- القانون التنظيمي للمالية،

من النواقص التي اعترت هذا المشروع ، أنه افتقد إلى المقاربة التشاركية مع مكونات البرلمان على الخصوص بسبب الأزمة الحكومية  ، والذي اعتدنا خلال كل سنة مالية يأتينا فيها السيد وزير الاقتصاد والمالية في مناسبتين:

المناسبة الأولى:  تقديم حصيلة السنة المالية وتنفيذ الميزانية.

المناسبة الثانية: تقديم الخطوط العريضة لمضامين القانون المالي المقبل.

هذه المقاربة افتقدناها في هذا المشروع، علما أنه سبق لنا أن ناقشناها  خلال مناقشة مسودة القانون التنظيمي للمالية التي أجمع كافة المتدخلون بأن المقاربة التشاركية تكون إحدى الدعامات الأساسية لبناء مشروع قانون المالية، متسائلين في نفس الوقت عن مآل مشروع القانون التنظيمي للمالية الذي نظمت بشأنه العديد من اللقاءات والندوات التشاورية ، إذن ماذا تنتظر الحكومة من أجل إخراجه ؟

 

 

السيد الرئيس

السيد رئيس الحكومة

السادة الوزراء

السيدات والسادة المستشارين المحترمين

من موقع المسؤولية التي نتحملها كمكون أساسي داخل الأغلبية الحكومية، وحيث أننا حزب يتحمل كامل مسؤولياته ولا يتهرب منها ، وضع نفسه رهن إشارة الوطن منذ تأسيسه، وبما أننا اعتبرنا هذا المشروع مشروعا واقعيا يذهب في اتجاه تكريس منطق الاستمرارية في ظل الاستقرار رغم إكراهات الأزمة، فإننا في فريق التجمع الوطني للأحرار سنصوت لصالح هذا المشروع مؤكدين لكافة ممثلي الأمة ولكافة شركائنا السياسيين أغلبية ومعارضة ما يلي:

–     نعم للحفاظ على القرار السيادي للمغرب.

-نعم للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

–     نعم للتحكم في العجز المالي.

-لا لتأجيل الإصلاحات الكبرى ، لأنها مكلفة جدا

من أجل التحكم في المستقبل.

 

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته