المزوار لفرانس 24 : تواجد المغرب في القمة الفرنسية الإفريقية من أجل السلام تأكيد على الدور الريادي الذي يلعبه المغرب لتطوير العلاقات جنوب جنوب

 استضاف برنامج حوار الذي تبته قناة فرانس 24، السيد صلاح الدين المزوار وزير الشؤون الخارجية و التعاون للحديث عن أشغال القمة الفرنسية الإفريقية من اجل السلام، والتي تحتضنها فرنسا أيام 05 و 06 و 07 من هذا الشهر.

فقد اعتبر صلاح الدين المزوار أن الرسالة المراد توجيهها  من خلال أشغال هذه القمة، هي أن إفريقيا لم تعد طرفا في المشكل بل، هي جزء لا يتجزأ من الحل  لما تتوفر عليه  من طاقات تخول لها لعب الدور المنوط بها.

وفي نفس السياق أكد السيد وزير الخارجية على أن الكل يريد الانتقال من التصريحات إلى الأفعال والمغرب يساهم بشكل كبير في استقرار البلدان الإفريقية  عبر الاهتمام بالجانب الأمني، وكذلك الأمن الروحي في هذه الظرفية التي تعرف ظهور تيارات متشددة، وذلك تحت رعاية جلالة الملك بغية تطوير علاقات جنوب جنوب.

وفي معرض جوابه عن غياب المغرب عن منظمة الوحدة الإفريقية، ذكر السيد وزير الخارجية على أن المغرب من بين البلدان التي كان لها دور في إنشاء تلك المنظمة بفضل مساندته القوية للدول الإفريقية من أجل التحرر، غير أن تحريف الهدف الاسمي الذي أنشاءت من اجله و المتمثل في الحفاظ على وحدة الدول و استقرارها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية عجل بخروج المغرب منها ،غير أن هذا لم يمنعه من إبراز دوره المحوري في المنطقة لان له ما يكفي من العلاقات الثنائية التي تجعل له حضورا قويا في إفريقيا، في إطار احترام الدول وتقديم ما يمكن تقديمه من مساعدات لها.

وتحدث وزير الخارجية كذلك عن الموقف الأمريكي الأخير من قضية الوحدة الترابية الذي يعتبر مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب جدي، و ذو مصداقية لأن المغرب يدعم التنمية في أقاليمه الجنوبية، من خلال استثماره ما يقارب 2مليار دولار في هذه الأقاليم  للدفع بتنزيل ورش الجهوية المتقدمة التي ستجعل سكان المنطقة  يدبرون شؤونهم بأنفسهم . غير أن المجهودات التي يبذلها المغرب لإيجاد تسوية للنزاع المفتعل بخصوص و حدته الترابية يصطدم بحالة الجمود التي يعرفها الطرف الآخر، الشيء الذي سيدفع بالمنطقة للمخاطر لذا يتوجب على هذا الطرف تحمل مسؤوليته ، كما أن إغلاقه للحدود هو إجراء مرتبط بسنوات خلت وليس واقعيا  و  لن يخدم المنطقة وشعوبها  يضيف السيد وزير الخارجية.

وقد اعتبر المزوار خلال حواره مع قناة فرانس24 أن خطاب بوتفليقة الموجه إلى قمة ابوجا تجاوز المعقول، لأن رئيس الجارة الشرقية لم يحترم الأعراف والضوابط الدبلوماسية وهذا لا يخدم دينامية مسار قضية الصحراء المغربية.

كما تطرق السيد صلاح الدين مزوار للأوضاع التي تعرفها الشقيقتين تونس وليبيا فأكد على حرص المغرب على استقرار ليبيا من خلال تكوينه لرجال الأمن والجيش و مساهمته في بناء مؤسساتها، وأكد على أن تونس تعيش مخاضها الديمقراطي و قد ناشد السياسيين في البلدين أن ينظروا إلى المستقبل من اجل مصالح وطنهما.