السيدة امباركة بوعيدة، الوزيرة المنتدبة في الشؤون الخارجية والتعاون تشارك اجتماع مجلس الأمن المخصص لمناقشة التعاون بين الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي


خلال مشاركتها في اجتماع مجلس الأمن، جددت الوزيرة المنتدبة دعم المغرب “للجهود الحثيثة” للإدارة الأمريكية لاستئناف مسلسل السلام بالشرق الأوسط. وأكدت في هذا الصدد، أن المغرب “ينوه بالجهود الحثيثة للإدارة الأمريكية، خصوصا السيد جون كيري، من أجل إعادة استئناف المفاوضات في إطار سقف زمني محدد”، معربة عن أملها في أن تجد هذه الجهود “كامل النجاح” لتفعيل حل الدولتين وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وأضافت أنه في انتظار التوصل إلى هذا الحل المنشود، تواصل منظمة التعاون الإسلامي جهودها لمساعدة شعب فلسطين سواء من خلال دعمها لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين أو المساعدات التي تقدمها لإعادة إعمار غزة و تنميتها، بالإضافة إلى عمل اللجان الدائمة للمنظمة، وعلى رأسها لجنة القدس التي يرأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تحرص على المحافظة على القدس وحمايتها وتجسيد ذلك على أرض الواقع من خلال عمل وكالة بيت مال القدس.

وسجلت السيدة بوعيدة أن القضية الفلسطينية تكتسي أهمية مركزية بالنسبة لمنظمة التعاون الإسلامي بل هي السبب الرئيسي لتأسيسها وكذلك الشأن بالنسبة للأمم المتحدة، مبرزة أن التعاون بين المنظمتين في التعاطي مع هذا الملف يبقى أمرا بديهيا وأساسيا وضروريا يشمل مختلف الجوانب الإنسانية و السياسية و التنموية من خلال عمل الآليات الخاصة لكل منهما والتعاون بين هذه الآليات في إطار حل عادل ودائم وشامل للقضية الفلسطينية.

وقالت “إننا نتطلع لرؤية شراكة بين المنظمتين تستند على منظور استراتيجي طويل الأمد يراعي اختصاصات وخصوصيات كل من الشريكين”، مشيرة، في هذا الصدد، إلى “ضرورة وضع إطار مؤسساتي” لتسهيل “التعاون” بين المنظمتين، وتوسيع نطاقه وتنسيق مجهوداتهما لرفع التحديات عبر الوطنية التي تواجهها المنظمتان.

ومن جهة أخرى،  دعا المغرب، أمس الاثنين بنيويورك، الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي إلى مواصلة بذل المزيد من الجهود لمساندة دولة مالي خلال مرحلة البناء الإقتصادي و التنموي، وكذا دعم التعاون بمنطقة الساحل.

وقالت الوزيرة المنتدبة في الشؤون الخارجية والتعاون، امباركة بوعيدة، في هذا الصدد، “إن المملكة المغربية تثمن هذا التعاون وتدعمه، كما تدعو المنظمتين إلى الاستمرار في بدل المزيد من الجهود لمساندة دولة مالي خلال مرحلة البناء الإقتصادي والتنموي التي بدأت بعد نجاح المسلسل الانتخابي وبعد التقدم الملموس في استتباب الأمن في هذا البلد”.

ونوهت السيدة بوعيدة، في هذا السياق، بالبعثة المشتركة التي شكلتها في أكتوبر الماضي، منظمة التعاون الإسلامي ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة للبرنامج الإنساني، والتي كان لها أثر بالغ لدى سكان هذه المنطقة، خاصة في مالي، الذي عرف أزمة ساهم التعاون بين المنظمتين بشكل واضح في تخفيف حدتها.

وأكدت التزام المغرب ب”الاستمرار في دعم الحكومة والشعب الماليين ومساعدتهما في هذه الظرفية الدقيقة من تاريخهما، لاسيما في مجال المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية، وفي ترسيخ مبادئ التسامح والحوار ومكافحة الإرهاب والتطرف”.

وذكرت، في هذا الصدد، بالزيارة التي قام بها مؤخرا صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى مالي بمناسبة تنصيب الرئيس المالي الجديد إبراهيم بوبكار كيتا، مشيرة إلى أنها “شكلت مناسبة لتجديد الالتزام التام للمغرب بأمن واستقرار مالي ووحدته الترابية والوطنية والتعبير عن دعمه لجهود إعادة البناء وتوطيد السلام والتنمية”.

وأضافت أنه في إطار “المساعدة الإنسانية المقدمة من قبل المغرب لفائدة الشعب المالي، وبتعليمات سامية من جلالة الملك محمد السادس”، أقام المغرب مستشفى ميدانيا متعدد الاختصاصات ببماكو، كما التزم بتكوين 500 إمام مالي في المغرب، انطلاقا من روابط الدين والأخوة التي تجمع بين الشعبين.

من جانب آخر، أكدت الوزيرة أن المغرب يعتز بأن تكون أرضه مكان ميلاد منظمة التعاون الإسلامي مند أربع وأربعين سنة، مضيفة أنه مند ذلك التاريخ لم يدخر المغرب جهدا في تعزيز هياكل وأداء المنظمة الإسلامية لتصبح أداة للحوار و التنسيق و بناء أسس شراكة إسلامية متضامنة.

وأعربت عن الأمل في أن يؤسس هذا اللقاء لانطلاقة جديدة لنسج شراكات إستراتيجية بين الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي لرفع التحديات عبر الوطنية التي تواجهها المنظمتان ، لاسيما في السلم والأمن الدوليين.