اجتماع رئيس الحزب بفريقي التجمع بالبرلمان تنويه بمضامين الخطاب الملكي ودعوة إلى الاستعداد للمرحلة السياسية الجديدة


خلص اجتماع فريقي حزب التجمع الوطني للأحرار المنعقد مساء يوم الجمعة الماضي بالرباط والذي ترأسه رئيس الحزب السيد صلاح الدين مزوار ورئيس الفريق التجمعي بمجلس النواب السيد رشيد الطالبي العلمي، ورئيس فريق الحزب بمجلس المستشارين السيد المعطي بنقدور، إلى دعم نتائج مفاوضات تشكيل النسخة الثانية من الحكومة التي قادها رئيس الحزب بمقدرة عالية، و مكنت التجمع الوطني للأحرار من الحصول على ثماني حقائب وزارية مهمة ورئاسة مجلس النواب التي اتفقت الأغلبية الجديدة على أن تؤول إلى الحزب.

وثمن رئيس الحزب في مداخلته أمام النواب والمستشارين التجمعيين، مضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة، حيث دعا جلالته إلى النهوض بمهمة الانتداب البرلماني والمحلي، ووضع نظام خاص بالمعارضة البرلمانية وتبني المقاربة التشاركية في تنزيل القوانين التنظيمية المكملة للدستور.

كما توقف رئيس الحزب عند المشاكل التي تعرفها مدينة الدار البيضاء كما تطرق إليها الخطاب الملكي، والعائدة أساسا إلى مشكل الحكامة في التسيير، داعيا في هذا الصدد أعضاء المجلس الجهوي للحزب بالبيضاء إلى عقد اجتماع عاجل لتدارس سبل الخروج من هذه المشاكل التي تتخبط فيها العاصمة الاقتصادية وتقديم مقترحات في هذا الباب، كما نوه السيد صلاح الدين مزوار بالتوجيهات الملكية في ما يخص التعامل مع تطورات قضية الوحدة الترابية، وضرورة التحلي باليقظة والتعبئة المستمرة لمواجهة تحركات الخصوم.

  من جهة أخرى، ذكر رئيس الحزب بمسار مفاوضات تشكيل الأغلبية الجديدة وحيثياتها، مشددا على أن التفاوض مع رئيس الحكومة كان من موقع المؤسسة الحزبية وليس من موقع الشخص، حرصا على الوفاء بتوصيات المجلس الوطني في دورته الاستثنائية التي فوض فيها لرئيس الحزب صلاحية تدبير المفاوضات على أساس اعتماد هيكلة حكومية جديدة حتى لا يكون الحزب، كما روجت أوساط إعلامية، عجلة احتياط، ومراجعة أولويات البرنامج الحكومي وإعادة النظر في ميثاق الأغلبية.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس الحزب أن رئيس الحكومة أخبره أن مطلب الهيكلة الشاملة للحكومة  غير متيسر لأنه يفرض استقالة جماعية للحكومة وتعيين جلالة الملك لرئيسها من جديد، إلا أن ذلك لم يحل، يضيف صلاح الدين مزوار، دون احترام تصور التجمع الوطني للأحرار في كل ما يتعلق بهندسة الحكومة وإعادة النظر في منهجية عملها وفي أولويات برنامجها ، مشددا على أن رئيس الحكومة كان أكثر تفهما لمطالب التجمع خلال المفاوضات لاقتناعه التام بأنها تصب في صالح خدمة البلاد.

من جهة أخرى، دعا رئيس الحزب نواب ومستشاري التجمع إلى الاستعداد للمرحلة السياسية الجديدة التي انتقل فيها الحزب من صف المعارضة إلى الأغلبية، بكل روح مسؤولية وتجرد وتفان في خدمة المصالح العليا للبلاد، داعيا وزراء الحزب إلى التواصل أكثر مع فريقي الحزب بالبرلمان.