مباركة بوعيدة تركز على ضرورة الإصلاح الاقتصادي الشمولي

قالت السيدة مباركة بوعيدة، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار  خلال مشاركتها يوم أمس الثلاثاء في برنامج “قضايا وأراء” على القناة الأولى، إن الدخول البرلماني والسياسي استثنائي هذه السنة نظرا للتداعيات السياسية  والجيواستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن الانتظارات القوية للشعب المغربي الذي من حقه أن يشهد عملا برلمانيا يواكب طموحاته.

واعتبرت السيدة مباركة بوعيدة أن السنة البرلمانية الأولى بالنسبة لحزب التجمع الوطني للأحرار كانت سنة تموقع فيها الحزب في المعارضة بشكل حذر ممارسا، معارضة بناءة الهدف منها تشجيع الحكومة على تسريع وتيرة الإصلاح.

كما أكدت خلال مداخلتها أنه يجب توضيح المسؤوليات لاسيما وأن الساحة السياسية مرتبكة، ولهذا يجب إعادة الثقة والمصداقية والصورة الإيجابية للمؤسسة البرلمانية، والعمل في انسجام وتوافق وبروح مسؤولة بين جميع مكونات البرلمان، حتى لا تتأثر  سلبا نسبة المشاركة في الانتخابات المقبلة والتي وصلت خلال الاستحقاق التشريعي الأخير إلى 45 في المائة.

وخلال نفس الحلقة التي ناقش الضيوف خلالها موضوع الدخول البرلماني ورهان التدبير التشريعي، أبرزت السيدة بوعيدة أنه من بين  الأولويات  التي يركز عليها حزب التجمع الوطني للأحرار، هي إصلاح منظومة التعليم التي تعتبر مشروعا وطنيا، بالإضافة إلى إنتاج سياسات القرب بالنسبة للجهوية الموسعة نظرا لطابعها الجيواستراتيجي خصوصا في الأقاليم الصحراوية، وأهميتها بالنسبة للقرب من المواطن وفك العزلة عنه وخلق مناصب الشغل مؤكدة على أهمية إيجاد الموارد المالية والميكانيزمات الدستورية المناسبة. مركزة في نفس السياق على ضرورة الإصلاح الاقتصادي الشمولي المبني على إعادة التوازنات المالية وإعادة الثقة لدى المستثمرين، وتسريع وثيرة النمو وتشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة  فضلا عن وضع إصلاح شمولي لصندوق المقاصة والتقاعد والنظام الجبائي، مؤكدة أن حزب التجمع الوطني للأحرار يملك تصورا واضحا في هذا الشأن.

وفي سياق حديثها عن القانون المالي أوضحت مباركة بوعيدة أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار المؤشرات الموجودة حاليا كنظام المقايسة والزيادات قبل أن تتساءل عن مدى تجاوب القانون المالي مع الإصلاح الاقتصادي واستمرارية الفئة المتوسطة لأنها الطبقة التي تتحمل عبء اقتصاد البلاد. وأكدت كذلك أن القانون المالي يجب أن تطبعه النجاعة في التسيير والنفقات فضلا عن تحقيق التوازن المالي وتسريع الدينامية الاقتصادية للأبناك والشركات الصغرى والمتوسطة ودفع الشراكات بين القطاع العام والخاص وفق مقاربة شاملة وواضحة.

كما ركزت السيدة بوعيدة على أن عمل الفئة السياسية يجب أن ينصب على تسريع الإصلاحات وتفعيل المشروع المجتمعي المغربي الذي جاء به الدستور وصوت عليه جميع المغاربة والاستفادة من استقرار المغرب من أجل جلب استثمارات جديدة خاصة وأن المغرب منتظر ومتابع داخليا وخارجيا.

ولم تفوت السيدة مباركة بوعيدة الفرصة دون التذكير بمقترح القانون بداية الذي سبق أن تقدم به حزب التجمع الوطني للأحرار بالبرلمان منذ أكثر من سنة لكنه مازال حبيس الرفوف، ويروم هذا المقترح وضع الاليات والميكانيزمات الكفيلة بالتشغيل الذاتي، وتبسيط مساطر خلق المقاولات لدى الشباب وفئة واسعة من المواطنين المغاربة.