المتوكل أيقونة الرياضة المغربية تصل إلى منصب النائبة الأولى لرئيس اللجنة الأولمبية الدولية


عرفت مدينة ببوينوس أيروس الأرجنتينية حدثا رياضيا تاريخيا يوم 10 شتنبر 2013، يتمثل في تتويج مسار البطلة الأولمبية نوال المتوكل بصعودها إلى منصب نائبة أولى لرئيس اللجنة الأولمبية الدولية. ويعتبر هذا الحدث سابقة في تاريخ اللجنة الأولمبية الدولية باعتبارها أول امرأة مغربية عربية وإفريقية تصل إلى هذا المنصب. وذلك بعد انتخابها ، نائبة ثالثة للرئيس السابق سنة 2012 بلندن.

كما أن لنوال المتوكل، التي تبلغ من العمر 51 سنة، مسيرة متميزة من العطاء سواء على المستوى الوطني أو الدولي، فقط تدرجت منذ دخولها إلى اللجنة الدولية الأولمبية عام  1998،  حيث راكمت خبرة واسعة من خلال انتمائها إلى لجن متنوعة ومجموعات عمل  بالإضافة إلى  إشرافها على ملفات متعددة ، من بينها ملفات المدن التي كانت مرشحة لاستضافة الألعاب الأولمبية الصيفية لسنة  2012  و 2016 ، هذا بالإضافة  إلى مهام أخرى ذات أهمية كبرى.

مسار المتوكل يجمع بين الرياضة والسياسية والحياة الجمعوية التي انخرطت فيها منذ عدة سنوات سواء على المستوى الوطني أو العربي والدولي كذلك، وسياسيا بتقلدها لمنصب وزيرة الشباب والرياضة باسم حزب التجمع الوطني للأحرار 2007 -2009، بصفتها عضو مكتبه السياسي وقبل ذلك ككاتبة الدولة مكلفة بالشباب و الرياضة 1997-1998.

ويعتبر مشوار المتوكل، التي رسمت الفرحة على وجوه المغاربة في الثمانينات بفوزها بالميدالية الذهبية لأولمبياد لوس أنجلس سنة 1984، مليئا بالعطاء ورمزا للمثابرة اللامتناهية لترفع علم بلادها سواء كعداءة أو كعضو باللجان والجمعيات الدولية باقتحامها لهيئات ظلت لسنوات حكرا على الرجال فقط. كما أن البطلة المغربية اختيرت سنة 2010 كسفيرة للنوايا الحسنة لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية من طرف السيد بانكي مون أمين عام هيأة الأمم المتحدة.

فضلا على ذلك انتخبت بطلة لوس أنجلس  عضوة بالمكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لألعاب القوى في 1995. وخلال الأسابيع السابقة تناول الإعلام الوطني والدولي اسم المتوكل بشكل كبير كمرشحة لرئاسة اللجنة الأولمبية الدولية، لكنها اختارت التدرج إلى أن تصل إلى المنصب و تستفيد مما تتيحه لها اللجنة الاولمبية الدولية من تجارب عميقة ،من شأنها أن تمكنها ، لا محالة ، من الترشح لمنصب رئاسة اللجنة الأولمبية مستقبلا. فغايتها هي خدمة البعد الإنساني من خلال الرياضة أيا كان الموقع الذي من الممكن أن تحتله.