رئيس الحزب في رد على افتراءات جريدة أخبار اليوم

9933-mini

منذ انطلاق مفاوضات تشكيل أغلبية جديدة، والتي شرفني المجلس الوطني للتجمع الوطني للأحرار بتفويض مباشرتها مع رئيس الحكومة، دأبت يومية أخبار اليوم على نهج أسلوب التحامل على الحزب وعلي شخصيا كرئيس للحزب، سواء عبر إطلاق أحكام تحقيرية واستفزازية أو اختلاق أخبار دون ذكر مصادر ودون أي أساس واقعي.

وقد تمادت الصحيفة في هذا الأسلوب الذي لا يمت للصحافة ولا لأخلاقياتها بصلة، لدرجة إقحامها القصر الملكي في مجريات العلاقة بين رئيسي كل من الحكومة وحزب التجمع، حيث جاء في عددها ليوم الخميس 5 شتنبر 2013 في ركن confidentiel  تحت عنوان “بوادر انفراج بين القصر وبنكيران” ما يلي:” بعد عدة أسابيع من تعثر المفاوضات بين رئيس الحكومة ورئيس التجمع الوطني للأحرار الذي كان يؤشر على فتور في العلاقات بين رئاسة الحكومة والقصر،….”.

كما جاء في إحدى افتتاحيات الجريدة لنفس الأسبوع المعنونة ب ” هل ينسى بنكيران نتائج الاقتراع ولو مؤقتا؟” والتي تم الترويج لها في مواقع إلكترونية ، ما يلي :” … فلو جاءت التعليمات لمزوار بالإسراع في قبول تشكيل الحكومة الثانية لما تأخر ساعة واحدة، لهذا قال بنكيران أمام شبيبة حزبه ( إذا لم تتيسر أمور الحكومة سألجأ إلى جلالة الملك الذي له واسع النظر) “.

هذا فضلا عن سيل من الاتهامات اليومية التي تنم عن حملة مستمرة، مرسومة ومخطط لها، يتم تنفيذها بإصرار وبتحيين يومي، وذات أهداف سياسية لا تخفى على أحد كما لا يخفى المستفيدون منها.

وعليه، وبصفتي المعني، إلى جانب حزبي، بهذه التهجمات، أود الوقوف عند التأكيدات التالية:

–         إنني أرفض رفضا باتا إقحام القصر الملكي في شأن يخصني إلى جانب رئيس الحكومة، وأطالب المسؤول عن الجريدة بتقديم الدلائل والإثباتات عن كون ما اعتبره “تعثرا” للمفاوضات يؤشر لفتور بين القصر ورئيس الحكومة بما يستبطنه من كون التجمع أداة للتعبير عن هذا الفتور من جانب القصر؛

–         أطالب المسؤول عن الجريدة/كاتب الافتتاحية بتقديم الدلائل والإثباتات عن كوني أتلقى التعليمات في شأن المفاوضات الجارية، وأن التأخر ما كان ليحصل لو تلقيت التعليمات بالإسراع في قبول تشكيل الحكومة؛

–         أؤكد للرأي العام أن أحد أسباب استغراق المفاوضات هذه المدة التي قد يعتبرها البعض طويلة، يتمثل في ضرورة بناء التجربة الحكومية الجديدة على أساس متين، سواء لاتقاء الصراعات داخل الأغلبية، أو/ولضمان فعالية الفريق الحكومي وقدرته على تحقيق منجزات فعلية على الأرض، حتى لا يتكرر ما جرى في النسخة الأولى ؛

–         أؤكد أن المشكلة الحالية هي مشكلة الأغلبية وخاصة رئاسة الحكومة، وليست مشكلة التجمع الذي يوجد، حتى إشعار آخر، داخل المعارضة وفي وضع مريح. وإذا ما حاول المساهمة في إخراج الحكومة من مأزقها فذلك من موقع الغيرة الوطنية ليس إلا، ولا يمكن تحميله تحت أي مبرر، مسؤولية انفراط الأغلبية والأزمة الحكومية؛

–         يمكن التأكد من أن التجمع التزم جملة وتفصيلا بمسطرة المفاوضات كما تم الاتفاق عليها، وقدم تصوره لكافة الجوانب المتصلة بالموضوع، بشهادة الوثائق المتوفرة؛

–         أؤكد أن تدبير المفاوضات من موقع حزبي تم بحسن نية، مراعيا مصلحة الوطن أولا، وأمانة التفويض الذي طوقني به المجلس الوطني للحزب المنعقد يوم 2 غشت الماضي ثانيا، والذي تم نقل أشغاله مباشرة بالصوت والصورة على شبكة الأنترنيت، حيث ألزمني الجهاز التقريري بضرورة الحرص على نقط ثلاث هي:

  • إعادة صياغة الأولويات؛
  • إعادة النظر في ميثاق الأغلبية؛
  • إعادة النظر في الهيكلة الحكومية.

–         وبالقدر الذي يشرفني ويشرف حزبي لعب دور محوري في إنقاذ التجربة الحكومية وضمان حيويتها ومردوديتها، بالقدر الذي أرفض كما يرفض كل التجمعيين أن يكون هناك من ينظر إلى التجمع بعقلية التعالي والغرور الفارغ، وأي تعال أكبر من محاولة إجبار التجمع على قبول دور عجلة الاحتياط وحرمانه من الخوض في أمور الهيكلة الحكومية كما خاضت فيها الأحزاب الأخرى المشاركة في الحكومة؟

ختاما أود التأكيد مجددا أن التجمع لن يخضع لأية ضغوط، كيفما كانت الوسائل والأدوات التي يتم استخدامها لذلك، وأن الحكومة الوحيدة التي يمكن للتجمع أن يعمل من داخلها هي حكومة تحترم الشركاء المكونين لها وتلتزم بأولوياتها وتضع مصلحة المواطن فوق الاعتبارات الضيقة، ولا يكون وسطها مجال للعب على الحبلين.