مزوار: الحكومة ادخلت البلاد منطق الازمة لانها اختارت منطق الاصطدام

قال  السيد صلاح الدين مزوار، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار،  خلال لقاء حزبي بمدينة كلميم إنه شتان ما بين الشعارات والخطابات التي كان يرددها الحزب الحاكم والتي كان من الطبيعي ان تجذب المغاربة بتقديمها للمهدي المنتظر السياسي ، وبين تدبير حكومي يومي معقد تنهار امامه وتتبخر كل هذه الشعارات الجوفاء في وقت تبقى البلاد في حاجة الى العمل والكفاءة والاحساس بالمسؤولية في مواجهة الوضع الصعب الذي تجتازه اليوم في ظل هذه الحكومة. واضاف رئيس الحزب خلال هذا المؤتمر الجهوي الذي يأتي في إطار تجديد هياكل الحزب وتماشيا مع توصيات المؤتمر الأخير، “لا يجب ان ننسى الاوضاع الخطيرة التي عاشها المغرب في الماضي القريب، لكن انتفاضتنا التنموية مكنت اليلاد في ظرف 12 سنة بتحقيق ما لم يتم انجازه على مدى اربعين سنة خلت”.وشدد السيد المزوار على ان الحكومة الحالية اوصلت البلاد بعد سنة ونصف من تحملها مسؤولية تدبير الشأن العام إلى وضع غير سليم وأفق غير سليم”، معتبرا في السياق ذاته، أن هذه الحكومة اختارت إدخال البلاد إلى منطق الأزمة لأنها لم تستطع الاستجابة لوعودها ولاتتظارات الشعب فاختارت مقابل ذلك، منطق الاصطدام بدلا من توخيها منطق التوافق والايمان بالرأي الآخر” داعيا في الاطار ذاته الى التصدي لاي تيار يطمح الى الهيمنة  على المجتمع و الى تركيعه. عبر جعل الفكر والحرية أشياء ثانوية لا تساهم في بناء المجتمع واخراجه من التخلف. في السياق ذاته، قال رئيس التجمع الوطني للأحرار، “نسجل اليوم تراجعات خطيرة على كافة المستويات وانتشار خطاب غير مسؤول يسير بالبلاد نحو تطورات خطيرة”. موجها كلامه للحكومة ” باركا من الهدرة الخاوية راه لمغاربة بغاو انتاج قرارات ما شي الخرايف”.كما شدد المزوار على ان حزب التجمع اختار لنفسه موقع المعارضة لأن البناء السياسي، يؤكد، يقتضي الوضوح ، ولا يمكن أن يظل الحزب مكملا للأغلبيات”.كما كشف مزوار ان حزب الاحرار تعرض لضربات استهدفت رموزه ومؤسساته وتوقع البعض، يضيف رئيس التجمع، أنه لن يصمد وهو في المعارضة لهذه الضربات، لكنه ظل تابثا. وذكر رئيس الاحرار بمرجعية الحزب وتاريخه، الذي جعله مؤمنا بالحرية وثقافة الاعتدال والوسطية التي شكلت، برايه، دائما اساسا لمشاركته في تدبير الشأن العام مذكرا بمشاركته في انجاح تجربة التناوب كما عاد مزوار الى تموقع الحزب في المعارضة بعد الاستحقاقات التشريعية لنونبر 2011، مؤكدا ان خيار الحزب هذا، راجع اساسا الى يقينه ايضا بان الاختيارات التي ستفرزها الاغلبية الحالية هدفها ليس البناء التنموي لكن التحكم في السلطة،مذكرا في السياق ذاته بان المغرب تفاعل مع التطورات الاقليمية الاخيرة ليس خوفا من الربيع العربي كما يدعي البعض، بل استكمالا للبناء الديمقراطي ووعيا منه بالنضج السياسي لكافة مكونات الوطن.من جهة اخرى، دعا مزوار. المحتجزين المغاربة بتندوف الى الانتفاضة ضد واقعهم المرير هناك، معتبرا الاحتجاز الذي يعيشونه  نوع من الاستعمار الجديد.كما دعا مزوار الى وضع  برنامج ” مارشال” جديد خاص بالاقاليم الجنوبية. ياخذ بعين الاعتبار اوضاع الساكنة وخصوصا الشباب ، مؤكدا على ان الخلط بين المطالب الاجتماعية والفكر الانفصالي وصل مستويات غير سليمة.واوضخ مزوار ان البرنامج المذكور يجب ان يكون مدعوما بصناديق موازية لتلبية متطلبات المواطنين، داعيا الى ضرورة اعطاء اشارات قوية لاعادة الثقة الى الشباب عبر تفعيل صندوق تمويل مبادرات الشباب من اجل التشغيل.