رئيس الحزب : التجمع الوطني للأحرار يشتغل في العلن وغير معني بأزمة الأغلبية

 

الأربعاء 13.05.29

عقد رئيس التجمع الوطني للأحراراليوم الأربعاء بالمقر المركزي للحزب بالرباط لقاءا تنظيميا مع منسقي الحزب في مختلف المدن والأقاليم.

و يعد هذا الاجتماع الثاني من نوعه بعد الأول الذي التئم الشهر الماضي، ويأتي ضمن سياق استكمال البناء التنظيمي للحزب كما أقر ذلك مؤتمره الوطني الأخير والمجلس الوطني تفعيلا لمقتضيات القانون الأساسي للحزب.

واستعرض الحضور تقييما شاملا لانتخابات المجالس الجهوية التي انطلقت منذ فترة على أن تتواصل في الأيام المقبلة، إضافة إلى شروط تشكيل المنظمات الموازية، الشبيبة والمرأة، في أفق الانتهاء من عملية البناء التنظيمي في أجل أقصاه نهاية 2013 .

وبالموازاة مع ذلك، جرى تقييم الأوضاع العامة بالبلاد، سواء الاقتصادية منها أو الاجتماعية أو السياسية.

وفي هذا الإطار، أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، السيد صلاح الدين المزوار، أن الأوضاع الاقتصادية بالبلاد لا تبعث على الارتياح ، منبها إلى خطورة تداعيات إلغاء 15 مليار درهم في ميزانية الاستثمار، على مستوى تراجع الاستهلاك الوطني للأسر ، وعلى دينامية التشغيل الآخذة في التراجع، وما سينتج عنه من تراجع مرتقب في المداخيل الضريبية للدولة، وهو ما سيؤثر سلبا، يضيف رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، على ميزانية 2013 ، إذ من المتوقع أن يتفاقم عجز الميزانية البالغ اليوم 7 في المائة، أكثر، فضلا عن تراجع ميزان الأداءات رغم اللجوء إلى الاقتراض الذي أصبح وسيلة سهلة.

يأتي ذلك، يقول السيد صلاح الدين المزوار، في وقت لجأت فيه الحكومة إلى قرضين خلال خمسة أشهر، تبلغ قيمة الأول مليار و500 مليون دولار، والثاني 750 مليون دولار ، مع التذكير بأن قيمة الفوائد على القروض آخذة في الارتفاع ، مما من شأنه الضغط أكثر على الميزانية العامة للبلاد.

كما لم يفت رئيس الحزب الإشارة إلى شح السيولة النقدية وطنيا، مما سيضعف لا محالة قدرة الدولة على امتصاص القروض الداخلية وسيرهن مستقبل البلاد بالمزيد من الصعوبات الاقتصادية، محذرا من مغبة تمادي الحكومة في هذا التوجه بقوله” نعيش وضعا غير سليم ينذر بالكارثة”.

ولم يفت رئيس الحزب التطرق في مداخلته إلى تفاعلات القضية الوطنية بتذكيره بالقرار الذي اتخذته منظمة الاتحاد الإفريقي الذي يمس بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية ويعد مبعثا للتوترات التي تريد الجهات المعادية للمغرب زج المنطقة فيها، وأعلن رئيس التجمع الوطني للأحرار استعداد الحزب لمواجهة هذه المناورات مذكرا بتشكيله خلية مكونة من برلمانيي الحزب في الأقاليم الجنوبية في أفق إعداد مقترحات عملية لمواجهة هذه التحركات المستهدفة لسيادة المغرب لأراضية.

من جهة أخرى، قطع  رئيس الحزب الشك باليقين بتذكيره بأن التجمع الوطني للأحرار غير معني بما تعرفه الأغلبية الحكومية من تصدعات داخلية، والتي أرجع أسبابها إلى غياب ثقافة الحوار والتدبير الديمقراطي للخلافات بين مكوناتها وأولويات ومنهجية واضحة للعمل الحكومي.

في السياق ذاته، استنكر السيد المزوار الإشاعات التي تروج حول الإدعاء بوجود مفاوضات بين قياديين في الحزب وأطراف أخرى داخل الأغلبية، منبها الحضور إلى خطورة ترويج مثل هذه الأخبار التي لا أساس لها من الصحة على تماسك الحزب الداخلي خلال هذه المرحلة، مؤكدا، في السياق ذاته، أن الحزب اختار موقعه في المعارضة عن اقتناع تام وبقرار صادر عن مؤسساته التقريرية ، رافضا حملة الضغط التي تشن على رموزه ومؤسساته من طرف جهات خارجية ، هدفها من وراء ذلك استعماله كأداة للتفاوض أو كعجلة احتياطية، بقوله” نرفض أن يستعمل التجمع من أي كان وبأي طريقة كانت”.

وأكد رئيس التجمع الوطني للأحرار أن الحزب يشتغل في إطار الدستور والمؤسسات ولا يؤمن بالسرية، مضيفا أن قراراته تتخذ علنا، وباستقلالية تامة عن أي جهة كانت، داخل مؤسساته التقريرية، و يتعامل مع الأحداث من منطلق قناعاته السياسية وخياراته التي أقرتها مؤسساته التقريرية.

كما أعرب السيد المزوار عن ارتياح  الحزب لموقع المعارضة الذي يشغله عن قناعة تامة، لذا فهو يعتبر نفسه غير معني بما يجري داخل الأغلبية الحكومية و يعبر عن مواقفه بوضوح في كل المحطات السياسية.

وأجمعت كل مداخلات المنسقين على الإشادة بما جاء على لسان رئيس الحزب معتبرين أن مداخلته في اللقاء و تلك التي ألقاها في منتدى وكالة المغرب العربي للأنباء، تعد خيارا مرجعيا يهم الحزب بأكمله.