رئيس الحزب: “هدفنا استكمال البناء التنظيمي للحزب قبل متم 2013 “

 

احتضنت مدينة القنيطرة السبت الماضي أشغال المؤتمر الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي أفرز مكتب المجلس الجهوي للحزب الغرب شراردة، بحضور رئيس الحزب السيد صلاح الدين مزوار وعضو المكتب السياسي السيد رشيد الطالبي العلمي فضلا عن أعضاء المجلس الجهوي ومناضلات ومناضلي الحزب بجهة الغرب شراردة.

وجرى الاحتكام إلى آلية التوافق في تشكيل مكتب المجلس الجهوي بين مسؤولي الهيآت التنظيمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بالجهة في انتظار قرار المكتب السياسي، كما ينص على ذلك القانون الداخلي للحزب،  الذي سيفضي إلى اختيار المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الغرب اشراردة.

ومر المؤتمر في جو ديمقراطي اتسم بنقاش مفتوح بين مناضلات ومناضلي الحزب بالمنطقة حول سبل تقوية البناء التنظيمي للحزب بجهة الغرب شراردة، من خلال الشروع في عملية البناء القاعدي للمكاتب والفروع  وإنشاء مقرات جديدة للحزب بالجهة، فضلا عن إيجاد مقر يليق بالمجلس الجهوي كما أكد على ذلك رئيس الحزب السيد صلاح الدين مزوار.

وفي معرض حديثه عن السياق العام لتنظيم المؤتمر الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة الغرب شراردة، شدد رئيس الحزب السيد صلاح الدين مزوار على أن الرهان يكمن، حسب ما تم الاتفاق عليه في المجلس الوطني الأخير، في استكمال البناء التنظيمي للحزب وفق مقررات المؤتمر الوطني، في أفق نهاية شهر يونيو المقبل، وذلك عبر تشكيل المجالس الجهوية لحزب التجمع الوطني للأحرار في الجهات المتبقية، قبل الانتقال إلى محطة تشكيل المنظمات الموازية، خاصة الشبيبة والمرأة التجمعية، وبهذا الخصوص، قال السيد صلاح الدين مزوار “إن الحزب يطمح إلى أن يستكمل بناء كل هياكله التنظيمية قبل متم سنة 2013 حتى يكون مشروع إعادة بناء الذات الحزبية قد استوفى جميع محطاته طبقا لمقررات المؤتمر الوطني والقانون الداخلي للحزب الذي تمت المصادقة عليه من قبل”.

واستحضر السيد رئيس الحزب الدور الموكول إلى المجالس الجهوية للتجمع الوطني للأحرار في المحطات المقبلة، من خلال إشارته إلى أن البعد الجهوي في تدبير شؤون الحزب يعد خيارا استراتيجيا أخذه التجمع الوطني للأحرار على عاتقه حتى يلعب دوره الطلائعي كحزب ديمقراطي عصري  له مكانته السياسية المتميزة داخل المشهد السياسي،  مضيفا أن ذلك لن يستقيم إلا بتقوية مؤسسات الحزب، التي تظل قوية بمرجعيته وقناعاته السياسية وبماضيه ورجاله ونسائه ورؤيته الاستراتيجية.

وشدد السيد صلاح الدين مزوار على أن مسلسل البناء التنظيمي للحزب يعد معركة ليست بالسهلة لأنها معركة قناعات، مؤكدا في السياق ذاته، أنه لا يمكن الذهاب بعيدا في البناء التنظيمي السليم للحزب دون أن تكون القواعد مقتنعة بهذا المشروع.

و في ما يخص السياق العام المواكب لانعقاد المؤتمر الجهوي للحزب بجهة الغرب اشراردة، أكد رئيس التجمع الوطني للأحرار أن حكمة جلالة الملك ساهمت في تجاوز عقبة توسيع مهمة المينورسو في الأقاليم الجنوبية، كما عكس ذلك القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن، وكان صدمة لكل المخالفين للمشروع الوحدوي، ما دفعهم إلى القيام بمناوشات وفق مخطط واضح المعالم، يروم استمرار مناوشاتهم إلى غاية شهر أبريل من السنة المقبلة، موعد انعقاد مجلس الأمن، هدفهم من وراء ذلك، يؤكد السيد صلاح الدين مزوار، إيصال قناعة مغلوطة إلى المنتظم الدولي، مفادها وجود مشكل يحتم توسيع صلاحيات المينورسو، ثم واقع جديد في المنطقة،  قبل المرور إلى الجانب المرتبط بالخيارات ثم الوصول إلى منطق الانفصال وتعطيل قرارات الدولة بالمنطقة، وهو مخطط مدروس من قبل أعداء الوحدة الترابية.

وذكر رئيس الحزب في هذا الصدد بأن حزب التجمع الوطني للأحرار قاد المسيرة الخضراء بأمر من المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني، الذي أعطى أوامره لمؤسس الحزب السيد أحمد عصمان من أجل قيادة المسيرة الخضراء بما يعنيه ذلك من مسؤولية معنوية وتاريخية.

لأجل ذلك، يؤكد السيد رئيس الحزب أن التجمع لا يمكن أن يكون إلا حاملا لمشعل الدفاع عن القضية الوطنية بتبات وحزم، مشددا في السياق ذاته على أن مقترح الحكم الذاتي الذي حظي بإجماع دولي، يعد حلا نهائيا للنزاع المفتعل  ويعكس منطق”لا غالب ولا مغلوب”، معتبرا أنه حان الوقت لتنزيل الجهوية الموسعة التي أتى بها الدستور الجديد.

وأفاد رئيس الحزب أنه تم تشكيل خلية سياسية مكونة من برلمانيي حزب التجمع الوطني للأحرار في الأقاليم الجنوبية، مؤكدا أنه يتواصل معها باستمرار في أفق الخروج قريبا بمبادرات وتوصيات ملموسة وفعالة باسم الحزب، لمواجهة المشاكل التي تعرفها الأقاليم الجنوبية.

في السياق ذاته، انتقد رئيس الحزب تلكؤ الحكومة في تنزيل مشروع  الجهوية الموسعة في وقت بدت فيه منشغلة بخصوماتها الداخلية على حساب القضية الوطنية وتداعيات الأزمة الاقتصادية على المغرب، مقابل رمي بعض مكوناتها مسؤولية عجزها على الآخر لإعطاء الانطباع أن هناك من يعرقل الإصلاح في وقت تفتقر فيه لأي مقترحات للإصلاح.