بـــــــــــــــــــــيان 18 / 09 / 2012

إن المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار المجتمع يوم السبت 15 شتنبر2012، بالخميسات من أجل تدارس تداعيات الفيلم المسيء للرسول (ص) ومستجدات الساحة السياسية وتفاعلاتها إلى جانب عدد من القضايا التنظيمية الحزبية.

1 – بخصوص الفلم المسيء للرسول (ص)

يندد المكتب السياسي باسم كافة التجمعيين والتجمعيات بكل قوة وحزم بالمحتوى الدنيء والماكر المسيء للرسول (ص) ولكافة المسلمين، ويعتبره عملا تعصبيا عدوانيا مجانيا صادرا عن زمرة معزولة حاقدة عن الإسلام والمسلمين يتعين فضحها والاحتجاج ضدها والتصدي لها بطرق حضارية،كما أمر بذلك الرسول الكريم (ص)  مطالبا المنتظم الدولي بإصدار مقررات أممية تجرم تحقير الأديان ومعتقدات الشعوب ومقدساتها، ومعبرا في نفس الوقت عن شجبه لردود الفعل العنيفة التي يذهب ضحيتها الأبرياء، إذ لا يجب رد الإساءة بالإساءة والجريمة بقدر ما يجب ردها بالحوار والمجادلة بالتي هي أحسن.

2 –بخصوص ملف وحدتنا الترابية :

يجدد المكتب السياسي دعمه المطلق للمقترح الملكي للحكم الذاتي بأقاليمنا الجنوبية باعتباره المخرج الأوحد لهذه الأزمة المفتعلة من طرف خصوم وحدتنا الترابية ارتباطا بتداعيات الحرب الباردة، مؤكدا وقوفه الصارم ضد أي تشويش ولو اتخذ أحيانا مظهرا حقوقيا من شأنه الالتفاف على المبادرة الملكية التي يتعامل معها المنتظم الأممي باعتبارها مبادرة جدية وواقعية وذات مصداقية، داعيا الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها كاملة في هذا الباب والتفعيل السريع لمضمون الخطاب الملكي السامي الرامي إلى تنزيل الحكم الذاتي في أقاليمنا الجنوبية المسترجعة .

3 –بخصوص تقييم العمل الحكومي:

يلاحظ المكتب السياسي، بعد مرور 8 أشهر من العمل الحكومي:

أ-أن هذه التجربة الحكومية لازالت متسمة بالتخبط والارتباك والتردد في معالجة عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية في ظل ظرفية اقتصادية دولية صعبة تتطلب تجديد الرؤية، وإبداع الاستراتيجيات الاقتصادية والاجتماعية المناسبة، مما نجم عنه توقف الدينامية الاقتصادية التي طبعت العشرية الحكومية السابقة.

ب-إن الحزب الأول في الحكومة يعمل بازدواجية الخطاب بشكل مبيت، خطاب الحزب الأول الحاكم وفي نفس الوقت خطاب الحزب الأول المعارض، مما يخلق التباسا في الممارسة والأعراف الديمقراطية كما هي متعارف عليها دوليا، والمبينة على تحمل المسؤولية الكاملة في الدفاع عن العمل الحكومي من طرف الحزب الحاكم، وعدم اللجوء تارة إلى خطابات التجريح والتشكيك والاتهام ضد خصومه السياسيين  بحجة محاربة الفساد، وتارة أخرى إلى تقمص دور ضحية اللوبيات المضادة للإصلاح أو ما أصبح يصطلح عليه بالتماسيح والعفاريت.

ج-إن هذه الازدواجية تعكس في حقيقة الأمر نزوعا للحزب الأول في الحكومة نحو الهيمنة والتحكم في المشهد السياسي الوطني من جهة، وتطرح إشكال مدى قناعته الراسخة بالتعددية الحزبية الديمقراطية من جهة، ومدى استيعابه التمييز بين اختصاصات الحكومة واختصاصات الدولة في البنية الدستورية والتاريخية والمؤسساتية المغربية الخاصة من جهة أخرى.

 

4-بخصوص الدخول البرلماني المقبل:

إن المكتب السياسي إذ ينوه بحصيلة الفريقين التجمعيين داخل البرلمان، وبمشاركتهما النقدية والايجابية في العمل التشريعي والرقابي والديبلوماسي من موقع المعارضة البرلمانية المسؤولة المتشبعة بروح الوطنية العالية، ليثير الانتباه إلى تباطئ الحكومة في عرض مخططها التشريعي على البرلمان الذي إلتزمت به، ويلح عليها بصفة خاصة بالإسراع بإحالة مشاريع القوانين التنظيمية تطبيقا للدستور وتنفيذا للبرنامج الحكومي في أجال معقولة، وكذا الإسراع بإجراء المشاورات التوافقية للازمة بشأن قوانين الانتخابات والجماعات الترابية، في نفس الوقت الذي ينبه الحكومة إلى التقيد بالحفاظ على حقوق المعارضة والتفاعل ايجابيا مع مبادرتها ومقترحات القوانين التي تتقدم بها تطبيقا للدستور.

5-بخصوص المستجدات الحزبية.

يثمن المكتب السياسي القرارات التنظيمية المتخذة تطبيقا لمقتضيات النظام الأساسي للحزب، لاسيما في شأن إعادة هيكلة وتوسيع القطاعات الحزبية الموازية. ويدعوا إلى مضاعفة اليقظة والجهد من أجل صد جميع المحاولات اليائسة التي تروم المس بسمعة الحزب ورموزه، والعمل الدؤوب على تطوير إشعاع حزبنا في الساحة الجماهيرية والوطنية، في نفس الوقت الذي يعلن تجنده الدائم والمستمر دفاعا عن ثوابت ومقدسات الأمة تحت ظل إمارة المؤمنين والملكية الدستورية الرائدة.

والســــــــــــــــــــــــــــــــــلام.