السيد شفيق رشادي يدعو إلى تجسيد مضامين خطاب العرش

السيد شفيق رشادي يدعو إلى تجسيد مضامين خطاب العرش
في تصريح لجريدة “الصباح” أكد السيد شفيق رشادي، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار ورئيس الفريق البرلماني للتجمع بمجلس النواب، أن خطاب العرش يشكل لحظة سياسية متميزة ودالة، تقتضي التقاط إشارتها والتفاعل الذكي معها، داعيا قيادة الحزب إلى الانكباب على مضامينه، والانخراط في بلورة وتجسيد مضامينه على أرض الواقع.

وأوضح رشادي في كلمة خلال اللقاء المشترك بين برلمانيي وأعضاء المكتب السياسي للحزب، المنعقد أخيرا بمقر الأحرار بالرباط، أن المقاربة الخاصة التي تأسس عليها الخطاب ليوم 30 يوليوز الماضي، الذي يتزامن ومرور سنة على صدور دستور نوعي ومؤسس، يجعل منه خطابا ملكيا متميزا يؤسس لمرحلة جديدة في ممارسة المؤسسة الملكية لاختصاصاتها ومسؤولياتها إزاء الدولة والمجتمع المغربي، روحيا واستراتيجيا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

ودعا رشادي بالمناسبة إلى تعميق رؤية الحزب وتحليله لمشروع الدولة العصرية، كما حددها الخطاب الملكي، تأسيسا على الدستور، والعمل على نقد التصورات والتأويلات والممارسات التي تتناقض أو تتعارض معها.

كما أكد أن الحزب مطالب بتقديم اقتراحات والقيام بمرافعات سواء داخل البرلمان أو خارجه، للتعجيل بتنزيل مقتضيات الدستور، انطلاقا من الأسبقيات المحددة في الخطاب الملكي، سيما فيما يخص الجهوية المتقدمة والحكامة الترابية واللاتمركز الإداري، وهي مواضيع طالما حظيت باهتمام خاص في أدبيات الحزب منذ سنوات. وجدد القيادي في التجمع تأكيد أهمية تتبع ونقد العمل الحكومي في المجال الاقتصادي، وفي مجال تنفيذ الاستراتيجيات القطاعية التي ساهم الحزب سابقا وبفاعلية، من موقع المسؤولية الحكومية، في بلورتها ووضعها موضع التنفيذ، مع تقديم اقتراحات وبدائل ملموسة لتجاوز الاختلالات الملاحظة في المنهجية والسياسة المتبعة حاليا من طرف الحكومة في هذا الصدد.

وأكد رشادي ضرورة الاهتمام والتفكير في البحث عن بدائل تمويل المشاريع والاستراتيجيات القطاعية والاستثمار بصفة عامة على ضوء تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية من جهة، وتأسيسا على المبادرة الملكية بإحداث الهيأة المغربية للاستثمارات من جهة أخرى.

ولم يفت رئيس الفريق البرلماني للتجمع الوطني للأحرار بعد استعراض أهم ما ورد في الخطاب الملكي، تسجيل تميزه عن سابقيه قائلا ” لسنا أمام خطاب عرش كلاسيكي، تقدم فيه المنجزات والحصيلة التنفيذية السنوية، كما تحدد فيه توجهات وبرنامج العمل للسنة الموالية، بل نحن حقيقة أمام خطاب يتضمن عصارة المسيرة الإصلاحية الملكية، منذ اعتلاء العرش، مع التذكير بأهم حلقاتها ومكتسباتها وحتى إكراهاتها، كل ذلك ضمن أفق إستراتيجي مرسوم ومحدد”.

وأوضح رشادي أن التصور الملكي الجديد لخطاب العرش، ينهل وينسجم مع الدور الدستوري للملك، باعتباره أميرا للمؤمنين، ورئيسا للدولة، وفاعلها الاستراتيجي المتمتع بوظائف سيادية والضمان والتحكيم.