السيد عبو لجريدة أخبار اليوم : هذه حقيقة الملايير التي قيل إنني منحتها لمزوار

السيد عبو لجريدة أخبار اليوم : هذه حقيقة الملايير التي قيل إنني منحتها لمزوار

ما حقيقة الـ 7 ملايير التي قيل إنك قدمتها إلى صلاح الدين مزوار، واختفت؟

أنا جد متألم لنشر هذه الأخبار التي لا أساس لها من الصحة. أنا الآن أواجه مشاكل مع أسرتي الصغيرة والكبيرة (الحزب)، بسبب الادعاء بأنني قلت بأنني منحت لصلاح الدين مزوار مبلغ 7 ملايير، ومنذ أن نشر هذا الخبر وأنا أتلقى اتصالات متعددة تستفسرني عن حقيقة ما نشر. والحقيقة إنني في ورطة وفي وضعية متهم لأن الأمر يبدو وكأنني منحت رشوة لمزوار، والناس سيتساءلون عما أخذته بالمقابل.

إذن ماذا جرى بالضبط؟

أولا، لا بد من التذكير بأنني ووالدي نحمل الاسم نفسه، محمد عبو، ومادام الخبر الذي نشر يشير إلى قيادي في التجمع الوطني للأحرار، فإنني أنا المعني لأنني عضو المكتب السياسي، وفي هذا الإطار أشير إلى أننا في الفريق البرلماني لم نناقش أي موضوع يتعلق بتمويل الحزب، ولم أصرح بما نقل عني، وأنفي نفيا قاطعا أن أكون قد أعطيت مزوار أي مبلغ من المبالغ.

هل والدك محمد عبو، هو من أدلى بهذه التصريحات؟

‎بعد التحريات التي قمنا بها، تبين أنه فعلا عقد اجتماع للفريق البرلماني بمجلس المستشارين، وليس بمجلس النواب، وكان والدي حاضرا فيه، حيث ترأسه صلاح الدين مزوار، رئيس الحزب، وتم التداول حول الوضعية الحرجة التي يمر منها الحزب وقد حضر اللقاء حوالي 20 برلمانيا معظمهم من مؤسسي الحزب. وكان الاتجاه العام للنقاش هو رفض الحالة المتدهورة التي أصبح عليها الحزب، والكثيرون تحدثوا عما بذلوه من مجهود مادي ومعنوي لصالح الحزب، وأنهم يرفضون المس بالحزب من أي كان ومستعدون لمواجهة من يسعى لتدمير الحزب. وبينهم من قال، بانفعال، إنه قدم الغالي والنفيس للحزب، وهناك من قال إن رزق أبنائه صرفه على الحزب. وقد كان حديث والدي محمد عبو في هذا السياق، حيث جاء حديثه عن الجهد الذي بدله في سبيل الحزب، وقال إنه منذ تأسيس الحزب سنة 1978، صرف عليه حوالي 7 ملايين درهم. وكان مزوار حاضرا إلى نهاية اللقاء، ولم يذكر والدي أنه قدم هذا المبلغ لمزوار، إنما أكد أنه صرف هذا المبلغ، من ماله منذ تأسيس الحزب وهذا أمر عادي لأنه في حزب الأحرار عادة ما يتولى المناضلون كراء المقرات والتكفل بجزء من مصاريف المؤتمرات، وتغطية تكاليف كثير من الأنشطة.

لكن الحزب له ميزانية؟ ألا يتولى تمويل أنشطته؟

لا بد من توضيح أمر، مثلا ما أقدمه شخصيا من مساهمات للحزب مسجل بشكل واضح، حيث يتم اقتطاع 2000 درهم شهريا من حسابي لصالح الحزب، وعندما كنت وزيرا كنت أساهم بـ 3000 درهم، بشكل منتظم. هذا على المستوى المركزي، أما على المستوى المحلي فإنه من المعروف، مثلا في تاونات التي أنحدر منها، أننا نوفر المقرات، ونمول الأنشطة دون دعم من الحزب، وهذا أمر معروف، وقد اشترينا مقرا من مالنا الخاص في تاونات، فضلا عن مقرات أخرى تفتح في الدوائر الانتخابية.

هناك حديث أيضا عن حقيبة مليئة بالأموال سلمتها لمزوار؟

لم أسلم أي حقيبة لمزوار، وليس لدي الكثير من الأموال لدرجة لا أعرف ما أفعل بها. لقد تبين لي أن هناك أطراف داخل الحزب تسرب مثل هذه المعلومات للمس بسمعتي. صحيح أننا نواجه هجومات من خارج الحزب، وهذا أمر عادي في السياسة، لكن هناك هجومات تأتي أيضا من داخل الحزب، وهذا أخطر، وقد اقترحت على المكتب السياسي مناقشة هذه الوضعية في اجتماع الاثنين المقبل، وأنا عازم على اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن، لرد الاعتبار لي ولسمعتي.

كيف ناقشتم داخل الحزب موضوع التعويضات التي كان يحصل عليها مزوار في وزارة المالية؟

ناقشنا هذا الموضوع وقدم لنا الرئيس صلاح الدين مزوار، معطيات تؤكد قانونية تلك التعويضات، وأقر بأنه كان يحصل على 80 ألف درهم بطريقة قانونية، وأن هذا القانون معمول به منذ سنوات. وأريد أن أشير هنا إلى أن رئيس الحكومة عبد الإلاه بنكيران سبق أن صرح بأن وزيري المالية الحاليين صرحا بأنهما سيتنازلان عن هذه التعويضات، وهذا يعني أنها تعويضات قانونية وأنهما يتنازلان عن حقهما، لأنه إذا كانت غير قانونية فما معنى التنازل عنها.

هل صحيح أن قيادة الحزب تناقش خيار الإطاحة بمزوار؟

هذا أمر غير مطروح داخل مؤسسات الحزب، الفريقان البرلمانيان متضامنان مع الرئيس بشكل مطلق، والمكتب السياسي لم يسبق له أن ناقش خيار التخلي عن الرئيس. بالعكس الرئيس مزوار الآن يزور عدة جهات في المغرب مثل الدار البيضاء وفاس، ومؤخرا طنجة وتطوان، في إطار الإجراءات التنظيمية التي اتخذها الحزب.