ارتباك حكومي مقابل مواقف قوية للمعارضة


خلال جلسة المسائلة الشفوية لرئيس الحكومة، عبد الإلاه بنكيران، أمام مجلس النواب صبيحة هذا اليوم،  بدا واضحا غياب الانسجام الحكومي، فجزء مهم من الأغلبية يرى أن الزيادة في ثمن المحروقات غير مبررة، وفي نفس السياق أقر رئيس الحكومة بعدم إشراك الأغلبية في هذا القرار.

وفي الشق الأول من جلسة المسائلة المتعلق بالزيادة في المحروقات، سجلت المعارضة حضورا قويا من خلال الفرق البرلمانية التي أجمعت على أن قرار الزيادة يثقل كاهل المواطن. وفي نفس الصدد قالت الأخت  جليلية مرسلي، برلمانية عن حزب التجمع الوطني للأحرار”تعترفون بأنكم قد أخبرتم الحكومة بقرار الزيادة عشية اتخاذ القرار، فما بالك بالمواطن الذي صار مضطرا إلى تحمل قرارات تؤخذ بشكل فردي ومباغت ”  وأضافت أن البنزين يدخل في جميع الصناعات وبالتالي فقرار الزيادة له تداعيات على المواد الغذائية، وتابعت قائلة “هل لكم قدرة الاعتراف أن القدرة الشرائية للمواطن لم تعد قادرة على مسايرة غلاء الأسعار؟”.

وفي الأخير طالبت النائبة البرلمانية رئيس الحكومة بتحلي شجاعة التراجع عن قرار الزيادة في المحروقات، وأضافت أنه، بهذا القرار، استنزفت الحكومة الحالية مبلغ 600 درهم الذي أضيف للمواطن في راتبه الشهري خلال الحكومة السابقة.

أما فيما يتعلق بالمحور الثاني من النقاش الذي دار حول مناخ الاستثمار العام، فقد أكد البرلماني سعيد بليلي، عن الفريق التجمعي،  أن الاستثمار بالمغرب لازال متوقفا ويعود ذلك بالأساس إلى تأخر تقديم قانون المالية،  مما أثر سلبا على الاستثمار العمومي فيما يخص نسبة تنفيذ وإنجاز الميزانية العامة فضلا عن تأخير الأداءات لصالح المقاولات مما سيكلف ميزانية الدولة مليار ونصف درهم.  وأكد كذلك الأخ بليلي أن هناك شبه شلل فيما يتعلق بمناخ الأعمال والاستثمار، كما أن الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب متخوف من حالة الانتظار وعدم وفاء الحكومة بالتزاماتها، وينضاف إلى هذه الأزمة، حسب السيد بليلي، فقدان المغرب لـ 137 ألف منصب شغل منذ بداية السنة.

 جدير بالذكر أن مجلس النواب، حكومة ومعارضة، طالب من الحكومة تسريع وثيرة تنزيل برنامج الحكومة في مجال الاستثمار وبرامج السياسات القطاعية، وضرورة وضع أجندة زمنية لإصلاح صندوق المقاصة.